دعا زعيما المعارضة الايرانية مير حسين موسوي ومهدي كروبي انصارهما الى التظاهر بمناسبة ذكرى اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل في 12 حزيران/يونيو، كما اعلن الثلاثاء موقع "سهام نيوز" التابع للمعارضة.
وذكر الموقع ان "مهدي كروبي وحسين موسوي اصرا على تنظيم تجمع في 12 حزيران/يونيو ودعوا كل المجموعات والاحزاب الاصلاحية الى تقديم طلباتها الى وزارة الداخلية" لتنظيم تظاهرات.
ووجه كروبي وموسوي هذه الدعوة خلال لقاء الاثنين.
ولا بد ان يحصل اي تجمع في ايران على موافقة وزارة الداخلية التي منعت كافة تظاهرات المعارضة منذ حزيران/يونيو 2009.
وتعود اخر محاولة تظاهر قامت بها المعارضة الى 11 شباط/فبراير بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين للثورة الاسلامية واتخذت حينها السلطات تدابير امنية مشددة تفاديا لاي تجمع معارض.
وتنتقد المعارضة اعادة انتخاب الرئيس احمدي نجاي وتقول ان عملية تزوير كثيفة شابت الاقتراع.
واعتقل الاف الاشخاص خلال التظاهرات التي اعقبت الانتخابات الرئاسية وافرج عن معظمهم لكن العشرات منهم صحافيون وقياديون اصلاحيون ومعتدلون صدرت بحقهم احكام سجن قاسية بينما منع العديد من الصحف من النشر.
وحكم بالاعدام على عشرة اشخاص اتهموا بالمشاركة في الاضطرابات.
وتم تنفيذ حكم الاعدام شنقا في 28 كانون الثاني/يناير بحق ناشطين اتهما بالانتماء الى مجموعة من انصار النظام الملكي في اول اعدامات معارضين منذ بداية الازمة السياسية الناجمة عن الانتخابات الرئاسية.
كما حظرت السلطات ايضا اي نشاطات لاكبر الاحزاب الاصلاحية التي دعمت المرشح الخاسر مير حسين موسوي في الانتخابات الرئاسية 2009.
ومنعت جبهة المشاركة في ايران الاسلامية ومنظمة مجاهدي الثورة الاسلامية اللتين تضمان شخصيات اصلاحية قريبة من الرئيس السابق محمد خاتمي من ممارسة اي نشاط في انتظار قرار قضائي كما افاد موقع صحيفة ايران الحكومية. يُشار إلى أن الإعلان عن فوز أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية في انتخابات العام الماضي كان قد أدى إلى اندلاع موجة من المظاهرات والاحتجاجات الكبرى في البلاد. فقد رفض موسوي ونجاد نتيجة الانتخابات واتهما الحكومة بممارسة التزوير على نطاق واسع من أجل ضمان فوز نجاد الذي ينتمي إلى جناح المحافظين المتشددين. وكانت قوات الأمن والشرطة قد قمعت مظاهرات العام الماضي بشدة، إذ سقط جرَّاء ذلك العشرات من القتلى وأُصيب المئات بجروح. كما اعتُقل المئات من قادة المعارضة البارزين، وتمت محاكمة العديد من الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان، حيث تلقى العديد منهم أحكاما بالسجن لفترات طويلة. استمرار الاحتجاجات
وقد عادت الأمور في البلاد إلى أحوالها الطبيعية منذ محاولات المعارضة تلك، وذلك على الرغم من أن العديد من الإيرانيين لا يزالون يعارضون بشدة حكومة أحمدي نجاد