دان مجلس الامن الدولي تصريحات الرئيس الايراني ضد اسرائيل فما شهدت مدن ايرانية ونيجيرية تأييدا للتصريحات من خلال مظاهرات استنكرتها واشنطن مطالبة طهران بالابتعاد عن "سياستها الشنيعة".
مجلس الامن يدين
اصدر مجلس الامن التابع للأمم المتحدة بيانا يوم الجمعة ادان فيه التصريحات المنسوبة الى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، والتي قال فيها إنه يجب ازالة اسرائيل من خريطة العالم. جاء ذلك بعد ان اكد احمدي نجاد على ان تصريحاته كانت "صحيحة وعادلة وان للغرب كامل الحرية في التعليق عليها ولكن ردود فعلهم (اي المجتمع الدولي) ليست مبررة" وقال ان كلمته تعبر عن رأي الشعب الايراني.
وجاء ثبات الرئيس الايراني على موقفه في الوقت الذي احتشدت فيه جماهير غفيرة في شوارع طهران للتنديد باسرائيل وحلفائها. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية ان "آلاف الاشخاص خرجوا في شوارع العاصمة وهم يهتفون "الموت لإسرائيل" و "الموت لأميركا" و"الموت لصهيونية". وتظاهر نحو 25 ألف مسلم بمدينة كانو شمالي نيجيريا تأييدا لدعوة نجاد. واتهمت ايران الغرب بالتغاضي عما اسمتها "الجرائم" التي ترتكبها اسرائيل. ولم يشر بيان صدر عن وزارة الخارجية الايرانية الى تصريحات نجاد، ولكنه قال ان سفارات ايران في أوروبا ستحتج رسميا على موقف أوروبا من الجرائم الصهيونية". وأضاف البيان ان ايران ترى في الدعم لاسرائيل سببا لتعقيد الوضع في الشرق الأوسط. غير أن السفارة الايرانية في موسكو قالت ان "الرئيس لم يكن يقصد الكلام بعبارات حادة عندما تحدث عن إزالة إسرائيل من خريطة العالم".
واضاف البيان الذي صدر عن السفارة أن "طهران لا تهدف الى الدخول في صراع، الا ان الرئيس اراد التركيز على الدور المحوري لإيران في المنطقة، وضرورة تنظيم انتخابات حرة في الاراضي المحتلة".
استنكار اميركي للمظاهرات
ووصفت الولايات المتحدة حشد حكومة طهران للمظاهرات التي انطلقت بالالاف تأييدا لتصريحات الرئيس محمود احمدي نجاد بازالة اسرائيل من على الخريطة بأنها "سياسة شنيعة". وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الاميركية شون مكورمك "لا استطيع وصف هذه الاحتجاجات بشكل محدد ولكني ألاحظ ان هناك تأريخ لمثل هذا السلوك". وأضاف أن ايران معزولة اليوم عن العالم بالمقارنة بوضعها قبل ستة أشهر بسبب سياسات النظام الحالي الخطيرة وخطابه الاعلامي الخاطىء ومنه تصريحات الرئيس الايراني الاخيرة بازالة اسرائيل من الوجود. وقال ان ايران تمارس سياسات خاطئة سوف تزيد من عزلتها وندعوها الى "التعامل كعضو مسؤول في المجموعة الدولية والتوقف عن السعي لحيازة الاسلحة النووية ودعم الارهاب والتوقف عن ظلم الشعب الايراني". وأعتبر ان النظام الايراني يتجه بشعبه الى الاتجاه الخاطىء في حين تنفتح الانظمة في المنطقة على الديمقراطة والحرية وحقوق الانسان
وكان سفير اسرائيل في الامم المتحدة دان غيلرمان سلم الخميس الامم المتحدة طلبا بطرد ايران من المنظمة الدولية اعدته حكومته بعد تصريحات الرئيس الايراني.
وقال غيلرمان في رسالة وجهها الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ورئيس مجلس الامن المندوب الروماني مينيا موتوك ان "اي دولة عضو تدعو الى العنف والدمار كما فعل امس الرئيس الايراني لا تستحق مقعدا في هذه المنظمة المتحضرة الامم المتحدة".
ونقل السفير الاسرائيلي في رسالته التصريح الذي صدر عن رئيس الحكومة ارييل شارون الذي اكد ان "دولة تدعو الى القضاء على شعوب اخرى لا يمكن ان تكون عضوا في الامم المتحدة".
واضاف السفير الاسرائيلي ان "التصريح الخبيث (للرئيس الايراني) يتطلب ردا حازما وقويا من المجموعة الدولية". ورأى ان "قيام رئيس بلد عضو في الامم المتحدة بالدعوة الى تدمير دولة اخرى عضو فيها امر يثير الاشمئزاز وهذا التصريح الفاضح يتنافى مع جهود المجموعة الدولية لاحلال السلام والامن في الشرق الاوسط واستخلاص العبر الرهيبة من الحرب".
وقد قال الامين العام للامم المتحدة الخميس ان تصريحات احمدي نجاد "صدمته". وقال بيان للمتحدث باسمه ان "الامين العام صدم لدى قراءة الملاحظات المتعلقة باسرائيل المنسوبة الى محمود احمدي نجاد".
ووجه وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم رسائل الى نظرائه في العالم طالبا منهم التحرك "لوقف تحريض ايران ضد اسرائيل" كما ذكر مكتبه.
ودعا العديد من النواب الاميركيين الخميس الى اتخاذ "تدابير شديدة" بحق ايران وقال السناتور الديموقراطي جون كيري المرشح السابق للرئاسة ان هذه التصريحات "تتجاوز سقف المقبول".