شدد رئيس الحكومة الاردنية عدنان بدران خلال عرضه البيان الوزراي امام مجلس النواب الخميس على تحقيق الاصلاح في جميع المجالات "استنادا الى توجيهات" الملك عبد الله الثاني.
واكد بدران في البيان الوزاري المكون من 50 صفحة في اولى جلسات الدورة الاستثنائية للمجلس مواكبة الاصلاح في حقول "التعليم والثقافة والاعلام والقطاعات الاخرى من صناعة وتجارة وزراعة وسياحة وطاقة ونقل ومياه وبيئة وبلديات".
واضاف ان الحكومة ستعمل على "اثراء التعددية السياسية والفكرية من خلال تعزيز الحريات دون شروط سوى المسؤولية ودون ضوابط سوى الالتزام بالمصلحة الوطنية ودون سقف سوى القانون والدستور". واوضح في بيانه المعد للحصول على ثقة المجلس المكون من 110 نواب ان هيئة مكافحة الفساد التي تمت احالة مشروع قانونها الى مجلس النواب مع صفة الاستعجال "ستضع استراتيجية عامة لمكافحة الفساد والوقاية منه بشكل مؤسساتي بما يكفل الكشف عن مواطنه". وتابع رئيس الوزراء ان "الحكومة ستعمل على تحديث القوانين والتشريعات وفي مقدمتها قانونا الاحزاب والانتخابات (...) وتفعيل دور الاحزاب باعتبارها المؤسسات الطبيعية للعمل السياسي وتوسيع نطاق مشاركتها في صنع القرار". واكد ان الاقتصاد الاردني حقق نموا بلغت نسبته 7,7% العام الماضي. وبرر رفع اسعار المشتقات النفطية بارتفاع اسعار النفط عالميا بحيث بلغ 60 دولارا للبرميل و"انحسار المنح النفطية فلم تجد الحكومة بدا من رفع الدعم تدريجيا وعلى ثلاث مراحل بدءا من العام الحالي" وقد قررت الحكومة الاردنية زيادة اسعار المحروقات بما بين عشرة و33% اعتبارا من السبت الماضي في اطار برنامج تدريجي لوضع حد لسياسة دعم اسعار المحروقات كما قررت في الوقت ذاته رفع الحد الادنى للاجور من 85 (120 دولارا) الى 95 دينارا (136 دولارا). وكان نائب رئيس الوزراء مروان المعشر صرح ان العجز في الموازنة بلغ 950 مليون دينار (1,3 مليار دولار) موضحا ان اجراءت التقشف ستوفر للخزينة مبلغ 60 مليون دينار (84,5 مليون دولار). وقال رئيس الوزراء "مهما اختلفت وجهات نظرنا لكننا جميعا نعمل من اجل صالح البلاد". وواجهت حكومة بدران منذ تشكيلها في السابع من نيسان/ابريل الماضي صعوبات وتهديدات بحجب الثقة اذا لم تجر تعديلات على فريقها الاقتصادي الامر الذي اطاح في حزيران/يونيو الماضي بوزير المالية المثير للجدل باسم عوض الله واسفر عن تعديل وزراي الشهر الحالي. وقرر رئيس المجلس عبد الهادي المجالي عقد جلسة لبدء مداخلات النواب بعد ظهر الاحد المقبل. الى ذلك تجمع حوالى 40 شخصا امام مجلس النواب رافعين لافتات تندد بالحكومة بينها "لا لحكومة التجويع" و "لا لاملاءات صندوق النقد الدولي".