معارضة وادانة لقرار اعدام وزير الدفاع العراقي الاسبق

منشور 08 أيلول / سبتمبر 2007 - 11:22
أبدى الرئيس العراقي جلال طالباني تحفظات بشأن إعدام وزير الدفاع العراقي الأسبق سلطان هاشم أحمد الطائي، الذي يتوقع إعدامه واثنين من رموز النظام السابق، بدعوى ارتكاب "جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية"، إبان حملة"الأنفال"، التي جرت في الثمانيات ويزعم مقتل عشرات الآلاف من الأكراد خلالها.

وقال الرئيس العراقي، كردي، إن الطائي كان ينفذ، وتحت تهديد عقوبة الموت، أوامر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، كما أنه أجرى "اتصالات غير رسمية" بالأكراد إبان تلك الفترة.

وكانت محكمة الاستئناف العراقية قد أيدت الثلاثاء عقوبة الإعدام الصادرة بحق الطائي، وعلي حسن المجيد، الملقب بـ"علي الكيماوي"، وحسين رشيد محمد، في يونيو/ حزيران الماضي، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وقضت المحكمة العراقية العليا في الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران بالإعدام على كل من وزير الدفاع العراقي الأسبق، وحسين رشيد محمد، نائب رئيس أركان الجيش العراقي السابق، بجانب "علي الكيماوي"، بتهم "ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية"، خلال حملة "الأنفال."

وقال القاضي منير حداد إن الحكم سينفذ خلال 30 يوماً.

وأبدى تحفظات بشأن القرار خلال مؤتمر صحفي في مدينة السليمانية، قائلاً: "شخصياً لا أدعم قرار إعدام سلطان هاشم.. إذا كانت المحكمة ستنفذ أحكامها دون الرجوع إلى المجلس الرئاسي فهذا شيء آخر.. ولكن إذا أحيل الأمر لنا سنسجل ملاحظاتنا على القرار."

وأورد أن تحفظاته تشمل كافة ضباط الجيش العراقي السابق، الذي أجبروا على المشاركة، وتحت تهديدات الموت، في العمليات العسكرية، إلا أنه شدد على أنه لا يبرر جرائمهم ضد الشعب العراقي.

هيئة علماء المسلمين تدين

من جهتها أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق القرار الذي اصدرته المحكمة الجنائية الخاصة التي تحاكم عددا من كبار مسؤولي النظام العراقي السابق والقاضي باعدام وزير الدفاع السابق سلطان هاشم على خلفية قضية الانفال وطالبت الهيئة بالتعامل معه على أساس انه اسير حرب.

وقالت الهيئة في بيان لها يوم الجمعة انها "تدين قرار الاعدام وتدعو الى ضرورة التعامل مع منتسبي الجيش العراقي تعاملا مختلفا يليق بالشرف العسكري الذي يحظى بتقدير في كل دول العالم."

واضاف بيان الهيئة انها "تؤكد ان تنفيذ هذا الحكم سيكون خطأ فادحا يتحمل الاحتلال وزره لان هؤلاء أسرى حرب ولم يتم التعامل معهم على هذا الاساس."

وأضافت الهيئة "الحكومة الحالية تتحمل وزره (القرار) ايضا... فهي الاداة التي تنفذ للمحتل وغيره من أصحاب المصلحة في استهداف هذه المؤسسة العريقة رغباتهم كما انه سيوغر في صدور الناس ولا سيما أبناء المؤسسة العسكرية جرحا لا ينسى لن يكون عاملا ايجابيا في المستقبل لتناسي الالام والتسامي على الجراح."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك