تظاهر يوم الاربعاء عشرات من معارضي الرئيس المصري حسني مبارك مرددين هتافات بسقوطه رغم ضرب واعتقال عشرات من زملائهم في شوارع وسط القاهرة خلال الايام الماضية.
وألقت قوات الامن القبض في الاسبوع الماضي على 40 معارضا ينتمي أغلبهم الى الحركة المصرية من أجل التغيير وحزب الغد ووجهت النيابة لهم تهما منها اهانة رئيس الدولة وأمرت بحبسهم 15 يوما على ذمة التحقيق.
ومنعت قوات الامن يوم الاثنين عشرات المعارضين من تنظيم مظاهرة بمناسبة عيد العمال وطاردت وضربت من حاولوا منهم التجمع في أحد الشوارع بوسط القاهرة.
وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا يوم الاربعاء على درج مبنى نقابة الصحفيين "يسقط يسقط حسني مبارك" و"حسني مبارك باطل" و"اعتقلوني اعتقلوني موش حتشوفو الخوف في عيوني" و"اللي حيمنع مظاهرات بكرة يحصل السادات".
واغتيل الرئيس أنور السادات عام 1981 برصاص متشددين اسلاميين وخلفه مبارك الذي كان نائبا للرئيس.
ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها أسماء زملائهم المعتقلين مطالبين بالافراج عنهم. كما رفعوا لافتات كتبت عليها أسماء قضاة يطالبون باستقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية واشراف قضائي كامل على الانتخابات العامة ضمانا لحيدتها ونزاهتها.
وألقت قوات الامن القبض على عدد من المعارضين خلال اعتصام نظموه في الاسبوع الماضي على رصيف شارع يطل عليه نادي القضاة المجاور لنقابة الصحفيين تضامنا مع قضاة معتصمين احتجاجا على احالة قاضيين بارزين هما محمود مكي وهشام البسطويسي نائبا رئيس محكمة النقض الى محكمة تأديبية لادلائهما بتصريحات لوسائل الاعلام حول ما قالوا انه تزوير شاب الانتخابات التشريعية التي أجريت في نوفمبر تشرين الثاني وديسمبر كانون الاول.
وقبل مظاهرة يوم الاربعاء حاول معارضون التقدم ببلاغ الى النائب العام ماهر عبد الواحد يطالبون فيه بالافراج عن زملائهم لكن قوات الامن منعتهم من الوصول الى مكتبه.
وجاء في البلاغ ان موقعيه يشددون على "حق التظاهر والاعتصام والاضراب كحقوق أصلية... وأن حبس زملائنا... غير قانوني."
وقال موقعو البلاغ انهم مستمرون في تأييد مكي والبسطويسي لحين الغاء قرار احالتهما للمحاكمة التأديبية.
وتستأنف المحكمة التأديبية التي تحدد مدى صلاحية القضاة لولاية القضاء نظر الدعوى في الاسبوع القادم.
ويحكم مبارك مصر منذ عام 1981 ويكمل يوم الاربعاء 78 عاما من عمره.