أدان قادة المعارضة في موريتانيا ومنهم اسلاميون مسجونون يوم الاثنين مقتل 15 جنديا في مطلع الاسبوع ألقت الحكومة باللوم فيه على جماعة جزائرية اصولية متحالفة مع القاعدة.
وقال وزير الدفاع بابا ولد سيدي في وقت متأخر يوم الاحد ان الجماعة السلفية للدعوة والقتال هي المسؤولة عن الهجوم الذي وقع في الفجر على موقع عسكري ناء في شمال شرق موريتانيا يوم السبت.
وقالت جماعة من الاسلاميين المسجونين الذين اعتقلوا في نهاية نيسان /ابريل واتهموا بان لهم صلات بالجماعة السلفية للدعوة والقتال في بيان انهم يشعرون بالاسف لمقتل الجنود.
وشجبت جماعة أخرى من 15 معارضا اسلاميا اختبأوا منذ قامت السلطات بموجة الاعتقالات الاخيرة عمليات القتل باعتبارها "جريمة شنعاء." وقال البيان الذي أصدره الخمسة عشر اسلاميا "نرى ان الاسلام لا علاقة له بهذا النوع من الأعمال". وأضاف البيان "اننا نؤكد ان اختلافنا مع النظام..لا يغير الطبيعة السلمية لأعمالنا." واجتمعت أحزاب المعارضة برئيس الوزراء يوم الاثنين وعبرت ايضا عن ادانتها. ويقول نقاد ان موريتانيا تحاول الاستفادة من الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب بالانقضاض على معارضيها الاسلاميين.
ووقع الهجوم في قرية ليمغيتي التي لا تبعد كثيرا عن الحدود مع مالي والجزائر. وقال وزير الدفاع ان 15 جنديا موريتانيا قتلوا واصيب 17 اخرون بجراح بينما يعد اثنان في عداد المفقودين. كذلك قتل خمسة من المهاجمين وعددهم 150 .
والمثلث الصحراوي بين الدول الثلاث يعد ملاذا للمهربين وقطاع الطرق. وتقول الولايات المتحدة انها ايضا أرض تدريب لمن يجندهم الاسلاميون.
وقالت مصادر عسكرية ان القوات الموريتانية وضعت في حالة تأهب قصوى كما ارسل الجيش تعزيزات الى المنطقة. وقال سكان من زويرات وهي بلدة على بعد 400 كيلومتر الى الغرب من ليمغيتي التي اتي منها بعض الجنود ان الاقارب توجهوا الى الثكنة العسكرية المحلية سعيا للحصول على معلومات عن احبائهم.
وقع في موريتانيا ثلاثة انقلابات منذ حزيران/ يونيو 2003. ومازال بعض الجنود المنشقين المطلوبين للمحاولات الفاشلة للاطاحة بالرئيس معاوية ولد سيدي احمد طايع مطلقي السراح.
وأغضب طايع الذي استولى على السلطة في عام 1984 في انقلاب العديد من العرب في بلاده بتحويل دعمه من الرئيس العراقي السابق صدام حسين الى الولايات المتحدة واسرائيل.
وفي عام 1999 أصبحت موريتانيا التي تأمل البدء في ضخ النفط خلال العام الجاري ثالث دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية