وقال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط ان المواجهات التي تجري في جبل لبنان تطورت بشكل مفاجئ اصبح يهدد العيش المشترك بين الطائفتين الدرزية والشيعية في الجبل.
واعلن جنبلاط (وهو درزي) انه يفوض الوزير السابق طلال ارسلان (درزي ايضا) الذي ينتمي الى المعارضة التفاوض مع ما سماه جنبلاط "الطرف الآخر".
وقال جنبلاط انه "ينصح ارسلان بالتنسيق مع الجيش اللبناني من اجل وقف تدهور الوضع وتسليم الامور في الجبل الى الجيش اللبناني".
وعلى الفور، عقد ارسلان مؤتمرا صحفيا دعا فيه مناصري المعارضة إلى وقف إطلاق النار فورا في الجبل. وقال ارسلان انه حاول تجنب الكأس المرة وان اتصالات تمت يوم السبت مع جنبلاط في هذا الشأن. واضاف ارسلان انه سمع نداء جنبلاط لكنه يريد ان يوضح بعض الأمور للبنانيين من أجل الحفاظ على العيش المشترك وعلى هوية الجبل لأنه على حد ما قال "لا يمكن مهما حصل ان يتحول هذا الجبل إلى طعنة في ظهر المقاومة". واعلن الحزب الديمقراطي الذي يرأسه ارسلان ان عناصر الحزب الاشتراكي التابع لجنبلاط سلموه أسلحتهم في منطقة الشويفات. وتستمر الاشتباكات التي تدور في بلدة عيتات القريبة من منطقتي القماطية وكيفون في الجبل بين أنصار الأكثرية النيايبة والمعارضة.
كما افادت تقارير واردة من المنطقة انه يسمع دوي قذائف، وتستعمل الرشاشات المضادة للطيران في المواجهات. وتأتي هذه الاشتباكات بعدما كان الجيش قد انتشر وسير دوريات في مدينة طرابلس شمالي لبنان لاعادة الامن بعدما اندلعت معارك عنيفة بين أنصار الموالاة وأنصار المعارضة في المدينة. وجاءت هذه الاشتباكات بعدما أعلن حزب الله سحب قواته من بيروت الغربية. ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أمني قوله إن القتال في الشمال اندلع بين أنصار الحكومة ومسلحين من الطائفة العلوية الموالية لحزب الله.
وأضاف المسؤول الأمني أن الآلاف فروا من طرابلس وأن عددا من الأشخاص جرحوا في المعارك التي اندلعت خلال الساعات الأولى من يوم الأحد وتركزت في أحياء جبل محسن وكبه وباب التبانة. ووقعت هذه الاشتباكات على الرغم من اعلانات التهدئة بين الطرفين فالمعارضة أعلنت أنها ستلغي جميع المظاهر المسلحة في العاصمة بيروت ومناطق البلاد الأخرى بينما دعت الحكومة الجيش الى تسلم الامن. وتَعهد للجيش بعملية حفظ الأمن والنظام، وذلك في أعقاب إبطال مفعول قرارين أثارا موجة عنف واسعة النطاق بين أنصار الحكومة والمعارضة