معارك عنيفة في طرابلس بعد عودة الهدوء الى بيروت

تاريخ النشر: 11 مايو 2008 - 06:00 GMT

اندلعت اشتباكات عنيفة فجر الاحد بين انصار الموالاة والمعارضة في طرابلس شمال لبنان، فيما عاد الهدوء الى بيروت حيث سحبت المعارضة مسلحيها من الشوارع استجابة لدعوة الجيش بعد معارك خلفت نحو 37 قتيلا.

وقال مصدر امني ان امرأة قتلت في الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في طرابلس.
وكان مسؤول امني لبناني اعلن ان معارك عنيفة اندلعت قبيل فجر الاحد في طرابلس بين انصار الاكثرية والمعارضة التي يقودها حزب الله "مسببة سقوط عدد من الجرحى".
وقال المسؤول الامني ان الاشتباكات التي اندلعت ليلا تتركز في باب التبانة ومنطقة القبة حيث غالبية السكان من السنة ومنطقة بعل محسن ذات الغالبية العلوية عند المدخل الشمالي للمدينة الساحلية موضحا ان آلاف السكان يفرون من المنطقة.
واضاف ان "حوالى سبعة آلاف شخص فروا من باب التبانة التي تشكل خط التماس بسبب المعارك".
وسمع دوي نيران الاسلحة الثقيلة وانفجارات في المدينة.

هدوء ببيرت

وتأتي اشتباكات طرابلس بعد عودة الهدوء الى بيروت اثر اطلاق قيادة الجيش آلية لمعالجة القرارين الخلافيين اللذين تسببا بالازمة الاخيرة في لبنان بعدما تسلمتهما من الحكومة.

ولقيت خطوة الجيش ترحيبا من الاكثرية والمعارضة، الا ان الاخيرة اصرت على المضي في عصيانها المدني رغم موافقتها على الغاء المظاهر المسلحة.
واعلنت المعارضة على لسان النائب من حركة امل علي حسن خليل انها "ترحب ببيان قيادة الجيش وستقوم بالغاء المظاهر المسلحة في بيروت لتكون العاصمة بعهدة الجيش، لكنها ستواصل العصيان المدني لتحقيق مطالبها".
وفي ساعات المساء الاولى، اعلنت حركة امل ان مقاتليها باشروا الانسحاب من شوارع بيروت تلبية لقرار قيادة الجيش في حين لم يصدر اي موقف بعد من حزب الله.
ورحب سعد الحريري زعيم تيار المستقبل بقرار قيادة الجيش، معتبرا ان هذا الموقف "يفتح الباب امام المعالجة المطلوبة"، معلنا استعداد تياره "للالتزام بمقتضيات ما ورد في البيان".
وكانت قيادة الجيش اعلنت بعدما اصبح القراران موضع الخلاف بين الحكومة وحزب الله في عهدتها، ابقاء رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير في منصبه بانتظار التحقيقات، ودرس مسألة شبكة الاتصال الخاصة بحزب الله قبل بتها، والطلب من جميع الافرقاء منع المظاهر المسلحة.
وفي وقت لاحق، صرح مصدر عسكري لبناني طالبا عدم كشف اسمه ان بيان قيادة الجيش "ترافق مع ارسال كتاب الى مجلس الوزراء حول جهاز امن المطار وشبكة الاتصالات لالغاء القرارين".
وكانت الحكومة اللبنانية قررت الثلاثاء الماضي تنحية شقير من منصبه كرئيس لجهاز امن المطار بعدما اعتبرت انه تلكأ في مسألة التعاطي مع كاميرا اتهم حزب الله بانه نصبها على مقربة من المطار لمراقبة الوافدين اليه والمغادرين منه.
واصر حزب الله على الغاء هذا القرار وقرار اخر اعتبر شبكة اتصالات الحزب "غير شرعية" كشرط لعودة الامور الى نصابها.
وكان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة اعلن في كلمته بعيد الظهر ان القرارين موضع الخلاف "لم يصدرا بعد عن الحكومة وسيصار الى وضعهما في عهدة قيادة الجيش"، يلي ذلك "انسحاب المسلحين وفتح الطرقات وازالة الاعتصام ليتولى الجيش وقوى الامن الداخلي الامن فورا وعندها كل مسلح يصبح خارجا على القانون".
وشن السنيورة حملة عنيفة على حزب الله واتهمه "باحتلال" بيروت. وقال "على حزب الله ان يدرك ان قوة السلاح لن ترهبنا ولن تجعلنا نتراجع عن مواقفنا وقناعاتنا حتى ولو ذهب في استخدام السلاح الى ابعد مما اقدم عليه".
واضاف في الكلمة التي وجهها الى اللبنانيين من السرايا الحكومية حيث يقيم قبالة خيم اعتصام المعارضة "كنا صدقنا قوله ان سلاحه لن يوجه يوما الى الداخل (...) لم نعد نقبل ان يستمر وضع حزب الله وسلاحه على هذا الوضع، لا يستطيعون ان يستمروا في هذه الحال".
ووصف رئيس الوزراء بيروت بانها "محاصرة ومحتلة" من جانب عناصر حزب الله الذين "لا يرون الا العنف المسلح والارهاب وسيلة للتفاهم".
واعتبر ان "الانقلاب المسلح الذي نفذه حزب الله واعوانه" شكل "طعنة مسمومة لحلم الديموقراطية وتداول السلطة في لبنان".
ومساء، رد النائب خليل على السنيورة بعنف مماثل واعتبر كلمته "استمرارا لسياسة التشاطر وعملية خداع حقيقية للوقائع".
واعتبر ان ما عرضه السنيورة هو "محاولة لتقديم مشروعات تؤكد الانقلاب على الوضع الداخلي".