استولت جماعة سنية معتدلة على بلدة تجارية وسط الصومال من حركة الشباب المتشددة يوم الخميس مع تجدد القتال بين الفصائل الاسلامية بينما يدفع العالم عملية لاحلال السلام في الصومال.
وقال شهود ان مقاتلين من حركة أهل السنة والجماعة الموالية للحكومة شنوا هجوما على بلدة دوساماريب في الصباح وسط الصومال واستولوا عليها من منافسيهم بعد عدة ساعات من تبادل اطلاق النار وقذائف المورتر.
وقال شيخ عبد الله شيخ أبو يوسف المتحدث باسم جماعة أهل السنة لرويترز ان دوساماريب في قبضة جماعته الآن وانها لا تزال تطارد حركة الشباب على مشارف البلدة.
ويأتي أحدث تصاعد للعنف في أسابيع من الاشتباكات بين الجماعات المسلحة بينما يستعد البرلمان الصومالي لانتخاب رئيس جديد للصومال في جيبوتي يوم الجمعة بعد التصويت لزيادة عدد أعضاء البرلمان ليضم 200 من المعارضين الاسلاميين المعتدلين.
وتأمل الامم المتحدة ولاعبون دوليون اخرون أن تمهد هذه الخطوات التي تتخذ في دولة جيبوتي المجاورة بسبب انعدام الامن في الصومال الطريق أمام تشكيل حكومة وحدة واحلال السلام للمرة الاولى منذ 18 عاما هناك.
لكن متمردي حركة الشباب تعهدوا بمواصلة القتال وسيطروا الاسبوع الحالي على بلدة بيدوة مقر البرلمان الصومالي بعدما أنهت القوات الاثيوبية التي كانت تدعم الحكومة تدخلا استمر أكثر من عامين في الصومال.
ويجعل ذلك سيطرة الحكومة الصومالية مقصورة بالفعل على بعض المناطق فقط في مقديشو حيث تتلقى المساعدة من قوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي يصل قوامها الى 3500 جندي.
والاستيلاء على دوساماريب ضربة لحركة الشباب التي تريد الاستفادة من رحيل القوات الاثيوبية لبسط سيطرتها على جنوب ووسط الصومال.
لكن تطبيق الحركة للشريعة الاسلامية لا يحظى بالشعبية بين الكثير من الصوماليين المسلمين المعتدلين.
ونزح السكان المذعورون في دوساماريب الى غابات قريبة خلال قتال اليوم. وقالت حبيبة معلم لرويترز من المكان "قذائف مورتر تسقط في الغابات الآن لان متمردي الشباب يهربون صوبنا."
واتهم يوسف حركة الشباب بشن حملة من الارهاب عن طريق اغلاق المدارس وملاحقة الاشخاص الذين يشتبه بانهم معارضون ونبش القبور.
وأضاف أن الحركة أخرجت أكثر من 20 شخصا من منازلهم وأنه لا يمكن تحمل أعمال القتل التي يقومون بها. وقال ان جماعته تريد اعادة فتح المدارس الدينية وانقاذ الاهل والقبور من حركة الشباب التي تلتهم كل شيء.
ولا تزال الحركة تسيطر على أجزاء كبيرة من جنوب الصومال وتمكنت بشكل عام من نشر الامن في هذه المناطق.
لكن الصوماليين غضبوا بسبب ممارسات الشباب مثل حظر مشاهدة الافلام الاجنبية والاعدامات العلنية وغيرها من العقوبات.