اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون بأن جهود واشنطن لتدريب ما تسميها "المعارضة السورية المعتدلة" تسير ببطء بسبب صعوبة التحقق من هوية المتطوعين وإخراجهم إلى معسكرات التدريب.
يقول المتحدث باسم وزارة الدفاع، ستيف وارين إن ما بين 100 و200 مقاتل سوري يتلقون حاليا التدريب، ويشير إلى أن هناك المئات تحت الاختبار أو ينتظرون الخروج من سورية.
ويضيف "حتى الآن لم يكمل أحد التدريب.. النتائج بالتأكيد دون توقعاتنا بشأن سرعة التدريب.. أما فيما يتعلق بالمجندين لمهمة التدريب والتسليح السورية نحن راضون.. نواجه صعوبة بشأن الخطوة الأخيرة".
وذكر المتحدث أن نحو 6000 سوري تطوعوا للمشاركة في الجهود التي تدعمها الولايات المتحدة لتدريب وتجهيز قوة عسكرية "سورية معتدلة سياسياً"، ومن بين هذا العدد يوجد 4000 ينتظر أن يتحقق من هوياتهم، لكنه شدد على صعوبة العملية " توجد تحديات.. هذه عملية بالغة الصعوبة ويجب أن نحدد هوية السوريين الذين يريدون دخول هذا البرنامج، ويجب أن نتحقق منهم.. توجد صعوبة أخرى وهي إخراج هؤلاء الأفراد من سورية.. سورية مكان بالغ التعقيد وشديد الخطورة حيث تقاتل أطراف مسلحة عديدة بعضها بعضا. ولذلك فإن عملية إخراجهم تشكل تحديا كبيرا".
وكان مسؤولون أمريكيون قالوا إنهم يخططون لتدريب نحو 5000 مقاتل سوري سنويا لمدة ثلاث سنوات بموجب برنامج بدأ في أيار باستخدام مواقع عرضها كل من الأردن وتركيا والسعودية وقطر.
وقال وارين إن التدريب في سورية مختلف عما يتم مع القوات الحكومية في العراق وليس له نقطة نهاية محددة "سوف يستغرق التدريب ما يحتاجه من وقت بناء على مستوى المهارة الذي نراه في المتدربين.. سوف نواصل التدريب إلى أن نصل إلى نقطة نعتقد عندها أنهم جاهزون للعودة إلى ساحة المعركة".
وفي وقت سابق من الشهر الماضي تحدث مسؤول أمريكي عن بدء الجيش الأمريكي بتدريب مقاتلين من "المعارضة السورية" على الأراضي التركية لمحاربة تنظيم "داعش"، لكن المتحدث لم يفصح عن تفاصيل حول عدد المجموعة الأولى من المقاتلين الذين يخضعون للتدريب في تركيا أو يحدد التوقيت الفعلي لبداية التدريب، في المقابل رفض البنتاغون التعقيب على هذا الموضوع.
ولعل إحدى العوائق الأخرى أمام سير العملية التي تمولها "سي آي إيه" بميزانية تفوق بأضعاف الرقم المعلن (مليار دولار لثلاث سنوات) هو التناقض بين واشنطن وأنقرة حول أهداف التدريب ، حيث تقول الأولى بأن "المعتدلين" المتخرجين من التدريب سيوجهون لقتال "داعش" بينما تصر أنقرة على أن يوجّهوا لمقاتلة الجيش السوري .
يذكر أن سورية اعتبرت دائماً أن هذه الخطوة هي دعم من جانب الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة للإرهاب وتهدف إلى إطالة أمد الحرب وتأجيج الأزمة السورية ، وتشاطها الرأي كل من إيران و روسيا اللتين أكدتا مراراً رفضهما تدريب وتسليح "المعارضة السورية" ، لأنها ترى أن ذلك سيؤدي في نهاية المطاف إلى تحولهم لإرهابيين.