معركة بين الجيش الاسرائيلي ومقاومين فلسطينيين في بيت لحم ولقاء اميركي مع قريع في اريحا

منشور 01 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اشتبكت القوات الاسرائيلية يوم الخميس مع مسلحين فلسطينيين محاصرين في مستشفى للأمراض العقلية في بيت لحم بالضفة الغربية في تصعيد للمصادمات في الوقت الذي بدأ فيه مبعوثون أميركيون زيارة للتعرف عن قرب على خطة ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي للانسحاب من قطاع غزة. 

والتقي مسؤولا البيت الأبيض ستيفن هادلي واليوت ابرامز ومساعد وزير الخارجية الأميركية وليام بيرنز مع كبار المسؤولين الإسرائيليين قبل أن يلتقوا بشارون كما يلتقون مع أحمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني. 

وفي بيت لحم قال شهود عيان فلسطينيون إن 12 غالبيتهم أعضاء معروفون من كتائب شهداء الأقصى ذات الصلة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لجأوا إلى مستشفى للأمراض العقلية في المدينة خلال الغارة الإسرائيلية. 

وقال الجيش الاسرائيلي إنه لم تقع خسائر في الأرواح وان النشطين كانوا مجتمعين في المستشفى للتخطيط لشن هجمات على الإسرائيليين. 

وصرح ضابط إسرائيلي بأن القوات طوقت المستشفى عند الفجر وطلبت من النشطين الفلسطينيين الاستسلام "ففتحوا النار من الداخل وتبادلنا النار نحو ساعة." 

وذكر شهود فلسطينيون إن النيران الإسرائيلية اخترقت جدران المستشفى وان الممرضات كن يحاولن طمأنة المرضى المذعورين. واستسلم الفلسطينيون بعد وقف النار. 

واعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية لاحقا عن الفلسطينيين ال 12 وتتهمهم اسرائيل بالتورط في التخطيط لعمليات انتحارية.  

من ناحية أخرى اعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان محكمة عسكرية اسرائيلية اتهمت الاربعاء ناشطا فلسطينيا في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالتخطيط لاغتيال وزير الخارجية الاسبق ديفيد ليفي النائب الحالي عن حزب الليكود. 

واتهمت المحكمة العسكرية الاسرائيلية في نابلس في الضفة الغربية ماجد ابو خميس من قرية قريبة من مدينة جنين (شمال الضفة الغربية)، الذي اعتقل في فبراير بالتخطيط لاغتيال ليفي. 

ويفيد محضر الاتهام انه تابع تحركات الوزير الاسبق في مدينة بيت شيان في شمال اسرائيل التي يقيم فيها وحيث عمل ابو خميس في محل لبيع السمك. ويبدو انه اقترح على احد رفاقه باطلاق النار على الوزير السابق لكن طلبه رفض.  

وكانت السلطات الاسرائيلية اعلنت منذ اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي انها افشلت عددا كبيرا من محاولات اغتيال مسؤولين اسرائيليين بينهم رئيس الوزراء ارييل شارون. 

تطورات السياسية 

وعلى صعيد التطورات السياسية، قالت مصادر سياسية إن شارون يأمل أن تسفر زيارة الوفد الأميركي وهي أحدث حلقة في سلسلة زيارات قام بها مبعوثون من البيت الابيض ووزارة الخارجية الاميركية عن تفاهمات تمهد الطريق لنجاح اجتماعه المزمع مع الرئيس الاميركي جورج بوش في 14 من نيسان / أبريل في واشنطن. 

وقال مصادر سياسي إسرائيلي رفيع "إسرائيل ستتفاوض مع الاميركيين بشأن ما ستحصل عليه مقابل الانسحاب من غزة ومن أربع مستوطنات في الضفة الغربية". 

وصرح المصدر بأن شارون وبوش سيتبادلان خطابات ضمان بشأن خطة الانسحاب لكن الولايات المتحدة لم تلزم نفسها بضمان مستقبل مستوطنات الضفة الغربية التي تريد إسرائيل الاحتفاظ بها. 

وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني عن أمله لأول مرة يوم الاربعاء في أن تحيي خطة إزالة المستوطنين اليهود من غزة مباحثات السلام وانتقد قريع بشدة التفجيرات الانتحارية التي يقوم بها نشطاء فلسطينيون. 

وازالت إسرائيل يوم الاربعاء اثنين من المواقع الاستيطانية غير المأهولة وغير المرخص بها في الضفة الغربية امتثالا لبنود خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة. واشتبك الجنود الإسرائيليون مع مستوطنين حاولوا إعادة بناء الموقعين. 

وقال شارون يوم الاربعاء إنه مع غياب شريك تفاوضي فلسطيني مخلص ليس أمام إسرائيل من خيار سوى أن تخلي قطاع غزة بتحرك من جانب واحد. وتقضي خطته أيضا باحكام قبضة إسرائيل على الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية. 

وقال شارون أمام مؤتمر تكنولوجي "عندما اتضح انه ليس لدينا شريك لإجراء حوار على الجانب الآخر تتبعنا مخططا مختلفا تماما." وقال إنه يأمل أن تجهض مبادرته خطط سلام أخرى غير مقبولة لإسرائيل. 

واضاف "على إسرائيل أن تأخذ زمام المبادرة للحيلولة دون التعرض لهزيمة دبلوماسية.. وهي خطوة سوف ترسخ بالكلمة المكتوبة موقفا أميركيا قويا يستبعد أي خطة سياسية قد تعرض إسرائيل للخطر". 

ويهدف شارون من وراء كلمته أيضا إلى تقليص المقاومة لخطته داخل حزب ليكود اليميني. ويوم الثلاثاء رتب شارون لطرح مبادرته للتصويت داخل الليكود. 

وقال مسؤول أمريكي إن محادثات واشنطن ستتركز على "خطة فك الارتباط" التي طرحها شارون ولكن من غير الواضح هل سيتم التوصل إلى اتفاقات محددة. 

وراهن شارون بمكانته ومستقبله السياسي على النجاح في فرض خطة غزة على الرغم من احتمال توجيه اتهامات إليه تتعلق بالفساد بناء على اقتراح من كبير المدعين الاسرائيليين في وقت سابق من الأسبوع. 

ورغم أن كثيرين في حزب ليكود يعارضون التنازل عن أراض احتلت في حرب عام 1967 فقد اظهر استطلاع جديد للرأي يوم الاربعاء ان 51 في المئة يفضلون الانسحاب من غزة حيث يعيش حوالي 7500 يهودي وسط إجراءات أمنية مشددة بين أكثر من 1.3 مليون فلسطيني. 

وكانت تعليقات رئيس الوزراء الفلسطيني على خطة شارون يوم الاربعاء أكثر تعليقات المسؤولين الفلسطينيين ترحيبا بخطة شارون حتى الآن إلا ان قريع أكد على أنه يجب أن تواكب الخطة عملية انسحاب من الضفة الغربية. 

وقال قريع عن هجمات الفلسطينيين الانتحارية إنها تؤدي إلى "مراكمة الكراهية والعداء وانعدام الثقة بين الشعبين وتضع عقبات أمام انطلاق عملية السلام من جديد." 

وقال مسؤول إسرائيلي معلقا على تصريحات قريع "إنها لطيفة جدا لكننا ننتظر من السلطة الفلسطينية أن تتحرك." 

ويخشى المسؤولون الفلسطينيون أن تؤدي محاولة نزع أسلحة جماعات النشطاء وحلها إلى حرب أهلية بينما تستمر القوات الاسرائيلية في تطويق المدن الفلسطينية والاغارة عليها متى تشاء. 

واستبعد شارون إجراء محادثات مع الفلسطينيين في الوقت الراهن واتهمهم بالتقاعس عن التصدي للنشطاء وحملهم مسؤولية تعثر محادثات السلام—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك