معظم المحتجزين لدى اكراد سوريا الذين تدرس فرنسا إعادتهم "من الأطفال"

منشور 31 كانون الثّاني / يناير 2019 - 12:50
ارشيف
ارشيف

أعلنت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه الخميس أن المواطنين الفرنسيين المحتجزين لدى الأكراد في سوريا وتدرس فرنسا إمكانية إعادتهم إلى بلدهم بعد الإعلان عن قرب انسحاب القوات الأميركية "هم من الأطفال بشكل رئيسي".

وأوضحت الوزيرة الفرنسية في الوقت نفسه أنها لا تملك "رقما ثابتا" حول عدد هؤلاء الفرنسيين.

وذكرت مصادر فرنسية متطابقة أن قوات سوريا الديموقراطية تحتجز نحو 130 مواطنا فرنسيا هم نحو خمسين بالغا من الرجال والنساء وعشرات الأطفال.

وبينما توجه انتقادات متزايدة لاحتمال عودة جهاديين فرنسيين إلى بلدهم، قالت بيلوبيه ردا على سؤال لإذاعة "إر تي إل" الخميس "هناك بشكل رئيسي أطفال. هؤلاء الأطفال إما ولدوا هناك أو سافروا وهم صغار جدا من فرنسا مع أهلهم"، مؤكدة أن "عدد الأطفال أكبر من عدد البالغين".

وأضافت "هناك عدد كبير من الأطفال. عدد منهم قليل أعيد إلى فرنسا بعدما حصلنا على موافقة أمهاتهم وتكفلنا ببعضهم. نحن نريد بالتأكيد أيضا التكفل بأطفال أيتام. المسألة الأهم عدديا هي الأطفال الموجودون في المكان وترافقهم أمهاتهم أو حتّى آباؤهم".

وتابعت "بالنسبة للأرقام المتوافرة لدينا بشأن الأطفال الذين عادوا إلى فرنسا، هم خصوصا أطفال تقل أعمارهم عن سبع سنوات. نعتقد أنه في 75 بالمئة من الحالات، يتعلق الأمر بأطفال دون سبع سنوات من العمر".

من جهته، دافع رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب عن إعادة الجهاديين لمحاكمتهم في فرنسا لتجنب احتمال فرارهم.

وقال "إذا أبعدوا، فإنني أفضل أن تتم محاكمتهم ومعاقبتهم بقسوة (...) في فرنسا بدلا من أن يتوزعوا للقيام بأعمال أخرى بما في ذلك ضد بلدنا".

وأضاف "هل نفضل أن يتفرقوا ويلتحقوا بداعش أو يتوجهوا إلى دول أخرى لتدبير أعمال من هذا النوع؟"، مؤكدا أنه "إذا أبعدوا إلى فرنسا فستتم محاكمتهم وإصدار أحكام عليهم".

وبعدما كانت فرنسا تعارض حتى الآن عودة الجهاديين الفرنسيين المعتقلين من قبل الأكراد في سوريا، لم تعد تستبعد إعادتهم لتجنب هربهم بعد الإنسحاب الأميركي.

وكانت باريس تدرس إعادة الأطفال المحتجزين مع أماتهم فقط بموفقتهن لكنها تفضل محاكمة الجهاديين وزوجاتهم في المكان وأن يمضوا عقوباتهم هناك.

ومع احتمال الإنسحاب الأميركي، قد تتعرض مناطق الأكراد لهجوم تركي أو تعود الى السلطة السورية، ما يثير مخاوف من فرار ألف جهادي أجنبي إلى أوروبا أو مناطق نزاعات أخرى.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان من جهته، أن أبناء الجهاديين سيلقون معاملة خاصة بناء على كل حالة على حدة، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتحت إشراف السلطات القضائية الفرنسية".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك