معهد واشنطن: نساء حزب الله غير سعيدات.. لماذا ؟

منشور 17 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 11:30
نساء حزب الله غير سعيدات.. لماذا ؟
نساء حزب الله غير سعيدات.. لماذا ؟

نشر معهد واشنطن للدراسات تقريرا أشار فيه إلى معاناة النساء المواليات لحزب الله اللبناني، بعد مشاركة أبنائهن في الحرب الجارية بسوريا، خصوصا أن أغلبهم يذهبون للجبهات بدون تحضير جيد، ما يعيدهم قتلى في أغلب الأحيان.

وقال المعهد في تقريره: "تصبح العديد من الأرامل الشابات الفقيرات، جزءاً من مجموعة عرائس «حزب الله»، أو مجموعة الزوجات المؤقتات، لمقاتلي الحزب، كمكافأة تُعطى لأولئك الذين يعودون إلى بيروت لينعموا بقسط من الراحة من المعركة، أو يصابون بجروح خلال القتال ويستحقون التعويض".

وحتى على الصعيد المادي، فإن التعويضات باتت تتقلص إلى النصف. "فالحزب لا يتمتع في الوقت الحالي بنفس الميزانية لتقديم الخدمات التي كان يقدمها في السابق، بما أنه يجب تخصيص معظم الأموال القادمة من إيران للعمليات العسكرية الإقليمية، لا سيما في سوريا، مما يعني أنه لا يمكن التعويض لأسر المجندين الجدد بما يقرب من نفس المستويات التي تُدفع للمقاتلين القدامى".

وأضاف: "وفي غضون ذلك، يلقى المزيد من المقاتلين حتفهم، وتطالب المزيد من العائلات بالتعويض والخدمات. ويخلق ذلك استياءً في مجتمع «حزب الله» وفي صفوف الطائفة الشيعية على نطاق أكبر في لبنان". 

وبين أن «حزب الله» اضطر "إلى قطع بعض الخدمات الاجتماعية التي يقدمها وزيادة ميزانيته العسكرية، بدأت الخلافات مع أنصار الحزب تظهر على السطح وتصبح أكثر قوة"، متابعا "على سبيل المثال، تتم مكافأة المقاتلين (الرجال) على جهودهم وتضحياتهم، في حين يُتوقع من الموظفين الآخرين (معظمهم من النساء) البقاء في حالة من الانتظار إلى حين انتهاء المعركة وتحقيق النصر. ومع ذلك، انقضت أكثر من أربع سنوات، ولا يزال النصر أشبه بأمل بعيد المنال".

"وتشكل مؤسسات «حزب الله» هيكلية اقتصادية بديلة توظف وتجذب الرجال والنساء من الحزب؛ إذ يتم توظيف الفتيات من مجتمع الحزب في مدارس "المهدي" أو "المصطفى" (التابعة لـ «حزب الله»). ويُتوقع منهن أن يعملن في مؤسسات الحزب، ويتزوجن من مقاتلين في الحزب، وينشرن قيم الحزب داخل عائلاتهن وخارجها على حد سواء. ويُدرك «حزب الله» أنه يمكن للمرأة المنضبطة والملتزمة أن تربي مقاتلين منضبطين وملتزمين. وهو نظام يستنسخ نفسه مادياً"، بحسب المعهد.

واستدرك المعهد أن "الحرب التي لا نهاية لها في سوريا تخلّف شقوقاً في النظام، والمرأة في الحزب لم تعد تشارك كما كانت تفعل من قبل، أو لم تعد تحصل على تعويض عن تضحياتها كالذي يحصل عليه الرجال".

وقال إن "الفجوة بين المقاتلين القدامى والجدد تتسع أكثر فأكثر. فالمقاتلون القدامى وعائلاتهم لا يزالون يشكلون جزءاً من مجتمع «حزب الله»، الذي لا يمثل الطائفة الشيعية ككل. وعندما يموتون في المعركة، تُعامل نساءهم باحترام أكبر ويحصلن على المزيد من التعويضات. وهؤلاء النساء هنّ بالفعل جزء من نظام «حزب الله» ويتمتعن بنوع من القوة والمكانة. وفي حين تم الحد من الخدمات التي تقدم إلى المجتمع الأكبر، لا تزال الرعاية متوفرة للدائرة المقربة في الحزب".

وبين أن مشكلة جديدة تبرز "في هذا الإطار تتجلى في زوجات المجندين الجدد. فهن لسن بالضرورة من أعضاء «حزب الله» ولا يلتزمن بالضرورة بالأيديولوجيا أو الحرب، لكنهن جزء من المجتمع الذي يرعاه الحزب كما يُزعم. وهن يتحدرن في الغالب من أسر فقيرة. ومن دون دخل أزواجهن، ومع تقليل التعويض والخدمات المقدمة إليهن، تكون هؤلاء النساء عرضة للمعاناة المالية، على الرغم من كل ما يقال عن وضعهن الذي ارتقى حديثاً ومن حماية السيدة زينب".

مواضيع ممكن أن تعجبك