مفاوضات السلام السودانية: تشكيل لجنة مشتركة لحل قضية الديانة في الخرطوم

منشور 13 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اعلنت الحكومة السودانية وقوات التمرد بزعامة جون قرنق عن تشكيل لجنة تبحث وضع الديانة في العاصمة وهي النقطة التي تعثرت عندها المفاوضات بين الطرفين  

وظلت المفاوضات بين الوفد الحكومي برئاسة علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني وجون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان عالقة خلال الايام الماضية امام وضعية العاصمة والقوانين التي ستطبق فيها فضلاً عن بروز نقطة خلاف في آخر لحظة بشأن علاقة منطقتي جبال النوبة والنيل الازرق بالسلطة المركزية 

ولتجاوز هذه العقبة شكل طه وقرنق، اللذان التقيا لجنة من فريقي التفاوض عهدا اليها بمعالجة القضايا العالقة التي تعرقل الاتفاق في حزمة واحدة  

وقال مصدر دبلوماسي غربي يتابع المفاوضات ان القرار السياسي لحسم الخلاف بشأن العاصمة هو الان بيد طه الذي يخشى بدوره اتهامه بالتنازل عن الشريعة اذا ما وافق على نص يستثني غير المسلمين من تطبيق قوانين الشريعة وهو مطلب الحركة الان 

وحسب المصدر فإن طه يتخوف من تداعيات اتخاذ قرار من هذا النوع على مصيره السياسي شخصياً الى جانب مصير المؤتمر الوطني الحاكم الذي بنى خطابه السياسي على ان تطبيق الشريعة في الخرطوم خط احمر لا يمكن تجاوزه مهما كان 

وذكر المصدر بالمعركة السياسية والاعلامية الطاحنة التي دارت العام الماضي واتهمت في اطارها السلطة كلاً من الزعيمين الاسلاميين محمد عثمان الميرغني والصادق المهدي بالتنازل عن الاسلام والدعوة الى الفجور عندما وقعا اتفاقا مع قرنق بجعل الخرطوم عاصمة قومية تتساوى فيها حقوق كل السودانيين ويتمسك الوفد الحكومي في المفاوضات باعطاء ضمانات لاحترام حقوق غير المسلمين في العاصمة مع التأكيد على ان الخرطوم تقع ضمن الاطار الذي حدده اتفاق ماشاكوس حيث نص على تطبيق الشريعة في شمال السودان بأكمله 

غير ان الحركة تعتبر ان الضمانات التي يتحدث عنها الجانب الحكومي غير كافية وترى انه لا يمكن بناء مستقبل عاصمة البلاد على حديث شفهي 

وتعثر التوصل لاتفاق السلام النهائي بين الحكومه ‏ ‏السودانية والحركة الشعبية بزعامة جون قرنق بسبب خلافات بين الطرفين حول تطبيق ‏ ‏الشريعة الاسلامية في العاصمة الخرطوم وذلك خلال المحادثات الجارية بين الطرفين ‏ ‏حاليا في ضاحيه (نيفاشا) بالعاصمة الكينية نيروبي.‏ 

وتقدمت حركة التمرد بمقترح لوفد الحكومة يقضي باستثناء غير المسلمين من تطبيق القوانين ‏ ‏الاسلامية مشيرا في هذا الصدد الا ان هناك قوي دينية وسياسية مهمة في الشمال مثل ‏ ‏احزاب الامة والاتحادي والمؤتمر الشعبي تساند موقفهم بجانب ان الحركة استندت في ‏ ‏ذلك المقترح علي رأى فقهاء مسلمين بامكانية التطبيق الشخصي للقوانين الاسلامية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك