اعلن وزير خارجية اليمن عبد الملك المخلافي إن طرفي النزاع في بلاده اتفاق على تمديد وقف اطلاق النار الهش اضافة الى عقد جولة مباحثات جديدة في سويسرا في 14 كانون الثاني/يناير.
وقال المخلافي إن تمديد وقف اطلاق النار يخضع لالتزام قوات الحوثي بالهدنة. ونقلت قناة العربية عن المخلافي قوله ان "جولة المفاوضات الجديدة مرهونة بتنفيذ الانقلابيين التزاماتهم."
وتزامن وقف اطلاق النار مع بدء محادثات برعاية الأمم المتحدة في 15 ديسمبر كانون الأول.
ورغم تبادل الاتهامات بين السعودية والحوثيين بانتهاك وقف اطلاق النار أكثر من مرة إلا ان الهدنة قلصت إلى حد كبير حدة القتال وأتاحت وصول كميات صغيرة من المساعدات التي تشتد الحاجة إليها إلى مناطق القتال.
وقال المبعوث الخاص للامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد ان طرفي النزاع اتفقا في ختام ستة ايام من المفاوضات في سويسرا على عقد جولة مباحثات جديدة في 14 كانون الثاني/يناير.
وقال في مؤتمر صحافي إن وقف إطلاق النار لم يحترم في بعض أنحاء اليمن لكن المحادثات أحرزت تقدما كبيرا بالاتفاق على تشكيل لجنة عسكرية لوقف التصعيد واتخاذ مجموعة من إجراءات بناء الثقة مثل الإفراج عن السجناء.
وقال "لقد قررنا عقد الجولة المقبلة من المفاوضات في 14 كانون الثاني/يناير"، من دون ان يوضح مكان انعقاد هذه الجولة.
واضاف "احرزنا في الايام الماضية تقدما ملحوظا لكنه ليس بكاف"، وذلك خلال عرضه نتائج مفاوضات السلام المغلقة التي عقدت منذ الثلاثاء بين ممثلين للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين في محاولة لانهاء النزاع المستمر منذ نحو تسعة اشهر.
وفي هذا السياق، اعلن ولد الشيخ احمد "الاتفاق على مجموعة من تدابير بناء الثقة بما في ذلك الافراج عن السجناء والمعتقلين والمحتجزين جميعا من دون استثناء" و"انشاء لجنة الاتصال والتهدئة التي تتالف من مستشارين عسكريين من كلا الجانبين وتشرف عليها الامم المتحدة".
واكد انه سيتابع مشاوراته مع مختلف الاطراف لتمديد وقف اطلاق النار الذي ينتهي مساء الاثنين وتعرض لانتهاكات متكررة منذ دخوله حيز التطبيق الثلاثاء.
وقال ان "الهدف هو احراز وقف اطلاق نار دائم وشامل في كافة انحاء البلاد".
وحض اطراف النزاع على "تسهيل ايصال المساعدات الانسانية الى كل المناطق المتضررة"، مشيرا خصوصا الى مدينة تعز في جنوب غرب اليمن والتي يحاصرها الحوثيون وحلفاؤهم منذ اكثر من ثلاثة اشهر.
وتحدث المبعوث الاممي ايضا عن "وضع اطار تفاوضي لاتفاق شامل ينهي النزاع ويستند استنادا راسخا الى قرار مجلس الامن 2216" الذي يحض المتمردين على الانسحاب من كل المناطق التي سيطروا عليها منذ العام الفائت وتسليم الاسلحة الثقيلة.
وطاولت هذه الحرب ثمانين في المئة من سكان اليمن وشكلت عاملا سهل تنامي النفوذ المجموعات الجهادية وفي مقدمها تنظيم الدولة الاسلامية.