بحلول اليوم الثاني من المفاوضات الأخيرة في فيينا تدخل إيران ومجموعة 5 زائد 1 الأربعاء في التفاصيل مما يبقي الباب مفتوحا أمام التوصل إلى اتفاق تاريخي بشأن الملف النووي الإيراني.
وسيلتقي دبلوماسيو مجموعة خمسة زائد واحد التي تضم الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا مع دبلوماسيي الجمهورية الاسلامية الأربعاء 19 نوفمبر/تشرين الثاني للمرة الأولى في جلسة موسعة بعد محادثات ثنائية جرت الثلاثاء. وأمامهم حتى الاثنين القادم للتوصل إلى اتفاق.
وكان وزير الخارجية الامريكي جون كيري قرر تأجيل توجهه إلى فيينا حيث كان ينتظر وصوله في منتصف الأسبوع على غرار الوزراء الآخرين في مجموعة خمسة زائد واحد بعد الاجتماعات الأولى التي عقدها الدبلوماسيون تحت إشراف المفوضة السامية السابقة للاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن كاثرين اشتون التي احتفظت بالمسؤولية عن هذا الملف.
وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي في بيان لها "انه سيبقى في لندن الاربعاء لمتابعة المشاورات مع فريق المفاوضين" في فيينا ومع الادارة في واشنطن
وأضافت بساكي أن كيري "سيتوجه صباح الخميس إلى باريس لإجراء اجتماعات منفصلة مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس تتعلق بالمفاوضات حول الملف النووي الايراني".
وخلصت إلى القول "انه سيتوجه الى فيينا في وقت لاحق هذا الاسبوع لكننا لم نحدد بعد التاريخ" بدون مزيد من التوضيحات.
والثلاثاء انطلقت في فيينا جولة جديدة من مفاوضات السداسية وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني وما يتعلق به من عقوبات مفروضة على طهران.
وعبّر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله الى فيينا، عن إمكانية التوصل الى اتفاق تاريخي بشأن الملف النووي الإيراني اذا لم تطرح القوى الكبرى "مطالب مبالغ فيها"، مضيفا "اذا توصلنا إلى حل يتضمن مصالح الأمة سنتوصل إلى اتفاق. وإذا طرح الجانب الآخر مطالب مبالغ فيها فلن نتوصل إلى أية نتيجة".
من جانبه، دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الثلاثاء طهران إلى "بذل كل الجهود الممكنة" أثناء المفاوضات كي "تثبت للعالم" أن برنامجها النووي المثير للخلاف "سلمي"، مشيرا إلى أنه " بالتأكيد أسبوع دقيق في المفاوضات مع إيران".
وتسعى إيران إلى رفع العقوبات الدولية المشددة التي تخنق اقتصادها، فيما تطالب الدول الكبرى بأن تحد طهران من قدراتها النووية بشكل يجعل الخيار العسكري أمرا مستحيلا.
ومن شأن أي اتفاق محتمل أن يفتح الطريق أمام تطبيع العلاقات بين ايران والغرب وأمام امكانية التعاون خاصة مع واشنطن لمواجهة الازمات في العراق وسوريا.