مفاوضات مباشرة بين حكومة لبنان و"إسرائيل" في واشنطن تشعل الانقسام

تاريخ النشر: 14 أبريل 2026 - 03:43 GMT
-

بدأت في العاصمة الأمريكية واشنطن محادثات مباشرة بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، وسط تصعيد عسكري متواصل على الأرض وانقسام داخلي لبناني حاد بشأن جدوى هذه المفاوضات.

واعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذه المحادثات تمثل فرصة تاريخية لوضع إطار عام للتقدم، مشيرا إلى أن حل التعقيدات لن يكون فوريا، وأن الهدف يتجاوز التهدئة الآنية ليصل إلى إنهاء نفوذ حزب الله الممتد منذ عقود.

ويشارك في هذه المفاوضات كل من يحيئيل لايتر وندى حمادة معوض إلى جانب ميشال عيسى، في محاولة لفتح مسار سياسي رغم التوترات الميدانية.

في المقابل، يسعى لبنان إلى انتزاع التزام بوقف إطلاق النار من الاحتلال الإسرائيلي، غير أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن الجانب الإسرائيلي وافق فقط على تخفيف الهجمات على بيروت وتقليص وتيرتها في مناطق أخرى، دون وقف شامل للعمليات.

وقبيل انطلاق المحادثات، أعرب الرئيس اللبناني جوزف عون عن أمله في أن يشكل اجتماع واشنطن بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين، خصوصا في الجنوب، مؤكدا أن الحل يكمن في انتشار الجيش اللبناني على الحدود المعترف بها دوليا وتوليه المسؤولية الأمنية بشكل كامل.

وشدد عون على أن الاستقرار سيظل بعيد المنال طالما يواصل الاحتلال الإسرائيلي وجوده في أراضٍ لبنانية، لافتا إلى أن البلاد تواجه أزمة إنسانية حادة نتيجة نزوح أكثر من مليون شخص بفعل الاعتداءات المستمرة.

من جهتها، أكدت الحكومة اللبنانية أن أولويتها القصوى هي وقف إطلاق النار، في وقت استبعدت فيه مصادر رسمية تحقيق اختراق سريع، معتبرة أن موازين التفاوض لا تميل لصالح بيروت في المرحلة الراهنة.

وفي السياق، وصف وزير الثقافة غسان سلامة الاجتماع بأنه تمهيدي، يهدف إلى خفض التصعيد، مشيرا إلى أن أي حديث عن سلام مستدام يتطلب أولا وقف القصف، وأن ملف سلاح حزب الله يحتاج إلى وقت طويل لمعالجته.

على صعيد آخر، رفض حزب الله هذه المحادثات، حيث اعتبر أمينه العام نعيم قاسم أنها "عبثية"، فيما أكد القيادي وفيق صفا أن الجماعة غير معنية بنتائجها ولن تلتزم بأي اتفاق يصدر عنها.

في المقابل، يتمسك الاحتلال الإسرائيلي بشروط أمنية مشددة، إذ أكد رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو أن الهدف يتمثل في تفكيك سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق طويل الأمد، بينما كشفت تسريبات إعلامية أن تل أبيب تنظر إلى هذه المحادثات كوسيلة لكسب الوقت دون وقف العمليات العسكرية.

وتعكس هذه التطورات فجوة عميقة بين موقف لبنان الساعي إلى وقف فوري لإطلاق النار، ورؤية الاحتلال الإسرائيلي التي تربط أي تقدم سياسي بإعادة ترتيب المشهد الأمني في المنطقة.