مفتشو الأمم المتحدة النوويون يتفقدون موقعا في سوريا

تاريخ النشر: 23 يونيو 2008 - 03:06 GMT
قال دبلوماسي ان مفتشي الأمم المتحدة النوويين توجهوا يوم الاثنين الى موقع نووي مزعوم في سوريا تقول الولايات المتحدة انه كان يضم سرا مفاعلا أوشكت أعمال البناء به على الانتهاء عندما قصفته اسرائيل قبل تسعة شهور.

وتنفي سوريا امتلاك أي برنامج سري لتصنيع أسلحة نووية وتقول ان الاسرائيليين قصفوا مبنى عسكريا عاديا في المنطقة الصحراوية النائية.

ولم تصدر سوريا أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ومقرها فيينا أي معلومات بخصوص زيارة المفتشين منذ وصولهم الى دمشق يوم الاحد.

وقال دبلوماسي بارز في أوروبا على صلة بالوكالة الدولية "الزيارة (للموقع النووي المزعوم) تجرى اليوم."

ومن المقرر أن يجري فريق التفتيش الذي يرأسه أولي هينونين كبير المفتشين النوويين بالوكالة الدولية محادثات مع مسؤولين سوريين أيضا قبل العودة الى فيينا يوم الاربعاء. والتزام سوريا الصمت إزاء الزيارة التي اتفقت عليها مع الوكالة الدولية في الخامس من يونيو حزيران تشير الى حساسية القضية بالنسبة للرئيس السوري بشار الأسد. وأضافت الوكالة الدولية سوريا الى قائمة الدول التي تراقب الانتشار النووي فيها في ابريل نيسان الماضي بعد أن سلمتها الولايات المتحدة صورا التقطتها المخابرات قيل انها تظهر مفاعلا ناشئا كان من الممكن أن ينتج وقودا يستخدم في تصنيع قنابل بلوتونيوم. وقالت واشنطن ان سوريا حليفة ايران التي تحقق الوكالة الدولية في برنامجها النووي أيضا منذ عام 2003 استكملت تقريبا بناء المجمع بالاستعانة بخبرة كوريا الشمالية. وقال مسؤولون سوريون ان صور الولايات المتحدة مفبركة بالتواطؤ مع اسرائيل المعتقد أنها تملك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط. ويشير محللون نوويون أمريكيون الى ان الصور التي التقطت بالاقمار الصناعية منذ القصف الاسرائيلي لموقع الكبار أوضحت أنه جرى تدميره تماما كما أقيم مبنى جديد به في محاولة فيما يبدو للقضاء على أي آثار لأنشطة نووية. ويقول دبلوماسيون في فيينا ان سوريا قاومت مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة ثلاثة مواقع أخرى. وتصف دمشق المواقع الثلاثة بأنها قواعد عسكرية عادية ليست ذات صلة بتحقيق الوكالة.

ونفت سوريا اخفاء أي شيء عن الوكالة الدولية في انتهاك لمعاهدة حظر الانتشار النووي. وأدان البرادعي الغارة الاسرائيلية وانتقد تأخر الولايات المتحدة في اقتسام المعلومات الاستخباراتية مع الوكالة الدولية قبل الغارة الاسرائيلية.

الا أنه قلل من إمكانية العثور على أي أدلة حاسمة الآن بعد مرور فترة طويلة على الغارة الاسرائيلية التي شنت في السادس من سبتمبر أيلول من العام الماضي.

وتابع "نشك في امكانية العثور على أي شيء هناك الان على افتراض انه كان هناك شيء من الاصل." وقال البرادعي الاسبوع الماضي ان ليست هناك أدلة على أن سوريا التي تخضع المنشأة النووية الوحيدة والمعلنة بها وهي مفاعل أبحاث قديم لمراقبة وكالة الطاقة الذرية تمتلك المهارات أو الوقود اللازمين لادارة مجمع نووي كبير. بيد أن واشنطن تختلف في الرأي عن البرادعي.