مفتي مصر يتدخل بعد تعدد حالات رفض دفن مصابي كورونا

تاريخ النشر: 11 أبريل 2020 - 03:30 GMT
الفتوى : لا يجوز بحال من الأحوال ارتكاب الأفعال المُشينة من التنمر
الفتوى : لا يجوز بحال من الأحوال ارتكاب الأفعال المُشينة من التنمر

أصدر الدكتور شوقي علام، مفتي مصر فتوى بشأن تعدد حالات رفض بعض المواطنين دفن ضحايا فيروس كورونا، مؤكدا عدم الجواز لأي إنسان أن يحرم أخاه الإنسان من "الحق الإلهي المتمثل في الدفن".

وشددت الفتوى على أنه "لا يجوز بحال من الأحوال ارتكاب الأفعال المُشينة من التنمر – الذي يعاني منه مرضى الكورونا شفاهم الله أو التجمهر الذي يعاني منه أهل الميت رحمه الله عند دفنه، ولا يجوز اتباع الأساليب الغوغائية من الاعتراض على دفن شهداء فيروس كورنا التي لا تمت إلى ديننا ولا إلى قيمنا ولا إلى أخلاقنا بأدنى صلة" وفق تقرير لموقع روسيا اليوم

واعتبر المفتي من يتوفى متأثرا بفيروس كورونا "في حكم الشهيد عند الله تعالى لما وجد من ألم وتعب ومعاناة حتى لقي الله تعالى صابرا محتسبا، فإذا كان المتوفى من الأطباء المرابطين الذي يواجهون الموت في كل لحظة ويضحون براحتهم بل بأرواحهم من أجل سلامة ونجاة غيرهم، فالامتنان والاحترام والتوقير في حقهم واجب والمسارعة بالتكريم لهم أوجب".

وأضاف: "على من حضر من المسلمين وجوبا كفائيا أن يسارعوا بدفنه بالطريقة الشرعية المعهودة مع اتباع كافة الإجراءات والمعايير الصحية التي وضعتها الجهات المختصة لضمان أمن وسلامة المشرفين والحاضرين، وبما يضمن عدم انتشار الفيروس إلى منطقة الدفن والمناطق المجاورة".

وفي ختام رسالته دعا جميع المصريين "أن يعملوا جميعا على سد أبواب الفتن بعدم الاستماع إلى الشائعات المغرضة، وألا يستمعوا إلا لكلام أهل العلم والاختصاص".

أطلقت الشرطة المصرية الغاز المسيل للدموع قبيل ظهر السبت على عشرات من أهالي قرية في دلتا النيل لرفضهم دفن سيدة توفيت إثر إصابتها بفيروس كورونا المستجد في مقابر القرية خوفا من انتقال المرض إليهم.

وأوضح مصدر أمني أن طبيبة متقاعدة تبلغ من العمر 65 عاما توفيت إثر إصابتها بالفيروس الذي انتقل إليها من ابنتها العائدة من أسكتلندا وتم نقل الجثمان لدفنه في مقبرة يمتلكها زوجها في قرية "شبرا البهو"، مسقط رأسه، في محافظة الدقهلية على بعد نحو 130 كيلومترا شمال القاهرة.

وأضاف المصدر أن أهالي هذه القرية تجمعوا ورفضوا دفن الجثمان الذي تم نقله في سيارة إسعاف معقمة.

ووفق المصدر نفسه، انتقلت سيارة الإسعاف إلى قرية "ميت العامل" المجاورة، مسقط رأس السيدة المتوفاة، إلا أن الأهالي تجمهروا ورفضوا كذلك دفنها في مقابر أسرتها خوفا من العدوى.