قتل خمسة اشخاص وجرح 28 اخرون في هجوم بسيارة مفخخة استهدف مكتبا للحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة الموصل، وذلك غداة بدء توجه قوات كردية الى بغداد للمشاركة في الخطة الجديدة لفرض الامن فيها والتي يتوقع ان تستمر ستة اشهر.
وقالت الشرطة ان عدد الضحايا المدنيين في الهجوم الذي استهدف مكتب الحزب كان اربعة قتلى و26 مصابا. وقال الملازم احمد زيباري وهو ضابط بالجيش له صلة بالحزب ان شخصا اخر قتل واصيب اثنان اخران داخل المكتب. ونقل الثلاثة الى مستشفى اخر.
والحزب الديمقراطي الكردستاني احد الحزبين الحاكمين في كردستان في شمال العراق.
من جهة اخرى، اعلنت مصادر امنية عراقية الاثنين مقتل ثلاثة رجال شرطة وجرح ثلاثة اخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة الرستمية (جنوب شرق بغداد). كما اصيب اربعة اشخاص شرطيان جراء انفجار مماثل في منطقة باب المعظم (شمال).
وفي بعقوبة (60 كم شمال شرق بغداد) قتل ستة اشخاص خمسة بينهم من عناصر الشرطة في هجوم مسلح استهدفهم اثناء حضورهم الى فرع مصرف الرافدين في بعقوبة لاستلام مبلغ من المال.
وعثرت الشرطة على"عشر جثث مجهولة الهوية قتل اصحابها بالرصاص في حي المعلمين (غرب بعقوبة) وحي التحرير (جنوب شرق) بعضها موثوقة الايدي ومعصوبة الاعين. وفي العمارة (365 كم جنوب بغداد) "قتل مسلحون مجهولون عضوا سابقا في حزب البعث المنحل في هجوم في احد الشوارع.
وفي منطقة العزة غرب الكوت (175 كم جنوب بغداد) قتل رجل اعمال عراقي يعمل في احد مقرات الجيش الاميركي القريبة من المدينة على يد مسلحين مجهولين. كما عثر على جثث ثلاثة جنود عراقيين في منطقة بدرة (شمال شرق الكوت).
من جانبه اعلن الجيش الاميركي الاثنين مقتل احد جنوده في وسط بغداد ووفاة اخر متاثرا بجروح اصيب بها عندما انفجرت عبوة ناسفة شمال العاصمة الاحد.
قوات كردية
في هذه الاثناء، اعلن آمر احد الالوية الكردية الثلاثة التي تشارك وحداتها في الخطة الجديدة لفرض الامن في بغداد ان عناصر من اللواء المتمركز في السليمانية غادرت مواقعها بعد ظهر الاثنين باتجاه بغداد.
واوضح العميد انور دولاني ان "الف جندي من لواء السليمانية غادروا باتجاه بغداد حيث سيتمركزون في مطار المثنى". واضاف ان "هؤلاء الجنود ينتمون الى سلاح المشاة".
ورفض الافصاح عن العدد الكلي للجنود الاكراد الذين سيشاركون في الخطة الامنية في بغداد.
وكان وزير شؤون البشمركة في اقليم كردستان شيخ جعفر الشيخ مصطفى اعلن ان "الوية كردية تابعة للجيش ستشارك في عملية حفظ الامن" مشيرا الى ان عناصر هذه الالوية كانوا من البشمركة سابقا لكنهم الآن تحت امرة الحكومة المركزية ووزارة الدفاع.
وقال "قبل البدء بتنفيذ خطة امن بغداد كانت هناك كتائب من تلك الألوية تؤدي مهام قتالية وعسكرية في كركوك (...) واجبهم هو الدفاع عن العراق الفدرالي".
وقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كيسي الاثنين انه "لا توجد ضمانات لنجاح" الخطة الجديدة لفرض الامن في بغداد مضيفا ايضا انه "لن يحدث ذلك بين ليلة وضحاها".
ومن جهته، قال السفير الاميركي في العراق زالماي خليل زاد ان "العراقيين يتولون القيادة انها خطة عراقية بدعم اميركي (...) اعتقد ان امامها فرصة للنجاح". واضاف "لن تكون هناك تدخلات سياسية لن يقول احدا لهم "لا تفعلوا هذا" والعملية ستستمر حتى الانتهاء من اهدافها".
وقالت مصادر سياسية عراقية كبيرة ان الحملة الجديدة في اطار خطة بغداد ستستمر ستة أشهر على الاقل لكنها أضافت أن فشل هذه الحملة في الحد من عنف الميلشيات قد يؤدي الى انهيار الحكومة.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الاميركي جورج بوش عن خطط لارسال الاف الجنود العراقيين والاميركيين الى بغداد للجم العنف الطائفي الذي يدفع العراق نحو حرب أهلية شاملة.
وقال بوش ان العملية "ستحدد الى حد بعيد النتيجة في العراق."
وأوضح القادة العسكريون الاميركيون والاقلية العربية السنية التي كانت لها الهيمنة فيما مضى أنهم يريدون ألا تقتصر الحملة على المسلحين السنة فحسب بل أن تشمل الميليشيات الموالية لاحزاب شيعية قوية ولا سيما ميليشيا جيش المهدي الموالية للصدر والتي يلقون على عاتقها مسؤولية ادارة فرق اعدام.
وقال مسؤولون شيعة ان الصدر يؤيد الخطة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
