مفخخة في مسجد للشيعة تقتل سبعة بعد سلسلة تفجيرات قتلت وأصابت العشرات

تاريخ النشر: 18 فبراير 2005 - 07:23 GMT

قتل سبعة عراقيين الجمعة في تفجير سيارة مفخخة قرب مسجد للشيعة في الاسكندرية بعد يوم حافل بالتفجيرات التي استهدفت الشيعة المحتفين بذكرى عاشوراء قتلت واصابت العشرات وقالت المجلس الاسلامي الشيعي ان هذه الهجمات لن تدفعه للانتقام.

تفجير مفخخة

قال مسؤولون في مستشفى محلي إن سيارة ملغومة انفجرت خارج مسجد شيعي في بلدة الاسكندرية إلى الجنوب من بغداد يوم الجمعة فقتلت سبعة واصابت عشرة.

وكان هذا الهجوم الخامس على الاقل سواء بعملية انتحارية أو بسيارة ملغومة على الشيعة في العراق عشية احتفالاتهم بعاشوراء.

تطورات اخرى 

وأسفرت الهجمات الانتحارية السابقة على مسجدين للشيعة في بغداد عن مقتل 17 شخصا على الاقل الجمعة بينما يحتفل الالاف من شيعة العراق الذين يمثلون غالبية السكان بذكرى عاشوراء.

وفي هجوم آخر قالت الشرطة إن صاروخا سقط بالقرب من مركز للشرطة بجوار مسجد في منطقة شيعية بشمال غرب بغداد فأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص واصابة خمسة في متجر.

وبعدها بساعات قال مسؤول بالشرطة إن مفجرا انتحاريا قتل شرطيين وأحد أفراد الحرس الوطني العراقي في بغداد.

وفي الهجوم الانتحاري الاول قال ناجون إن رجلا يرتدي صدرية معبأة بالمتفجرات دخل وسط حشد من الناس بالقرب من أحد المساجد في منطقة الدورة بجنوب شرق بغداد وفجر نفسه. وقال مستشفى اليرموك إن الانفجار أسفر عن مقتل 15 شخصا واصابة 33.

وبعدها بقليل هز انفجار مسجدا شيعيا ثانيا في غرب بغداد بحسب ما أفادت به مصادر عسكرية أمريكية وأخرى من الشرطة العراقية.

وقالت الشرطة إن مفجرين انتحاريين اقتربا من حشد خارج المسجد. وتعرفت الشرطة عليهما فأطلقت عليهما النار لكن أحدهما تمكن على الرغم من ذلك من تفجير نفسه فقتل شخصين على الأقل.

وأعرب موفق الربيعي مستشار الامن القومي العراقي لمحطة تلفزيون (سي.ان.ان) الاميركية عن اعتقاده أن المتشدد الاردني أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق هو الذي دبر هذه الهجمات. كان الزرقاوي قد أعلن مسؤوليته عن عدد كبير من أسوأ الهجمات في العراق.

جاءت الهجمات بينما يطوف شوارع المدينة الاف الشيعة احتفالا بذكرى عاشوراء بعد يوم واحد من تأكيد فوز ائتلاف شيعي بالانتخابات التاريخية التي أجريت الشهر الماضي والتي سلمت السلطة للمرة الأولى الى الطائفة التي عانت من القمع زمنا. وامتنعت غالبية الطائفة السنية عن المشاركة في الانتخابات.

وفي المجمل قتل 32 عراقيا يوم الجمعة.

وفي كركوك قتل انفجار رجلا في أحد مساجد الشيعة التركمان. وقال الجيش إنه كان انتحاريا فجر نفسه لكن سكانا محليين قالوا إن الرجل الذي قتل كان حارسا للمسجد وكان يتحقق من عبوة مشبوهة عندما انفجرت.

وأثارت هجمات يوم الجمعة مجددا ذكريات يوم عاشوراء العام الماضي عندما قتل 170 شخصا في سلسلة من التفجيرات الانتحارية في بغداد وكربلاء وهي مدينة مقدسة لدى الشيعة وتقع إلى الجنوب من بغداد وتتركز فيها احتفالات عاشوراء التي تحيي ذكرى استشهاد الحسين بن علي.

واكتظ وسط بغداد بالاف الشيعة وقد ارتدوا السواد تعبيرا عن الحزن وحملوا لافتات خضراء تحمل أسم الحسين في مسيرة الاحتفال بعاشوراء وكان بعضهم يضرب نفسه بالسلاسل.

وخطب عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وهو الحزب الرئيسي في القائمة الشيعية المعروفة باسم الائتلاف العراقي الموحد التي فازت بانتخابات الثلاثين من يناير كانون الثاني الماضي في الحشد خطبة تحث على المصالحة السياسية.

وقال إنه يدعو كل العراقيين إلى الوحدة وانه يؤكد للجميع أن العراق الذي يريده العراقيون سيكون عراقا موحدا وآمنا يتمتع فيه كل مواطن دون استثناء بالعدالة والمساواة.

وهتف الحشد"الحسين الحسين" و "الله اكبر".

وأضاف في تصريحات تعد من أقوى البيانات حتى الآن عن نوايا الشيعة اشراك السنة في العملية السياسية أن المشاركة في السلطة مفتوحة أمام كل العراقيين باعتبارهم شركاء في العراق.

ولم يصوت معظم أبناء الطائفة السنية التي سيطرت على العراق لعقود إلى أن أطاح غزو بقيادة الولايات المتحدة بصدام حسين في عام 2003 في الانتخابات وسيمثلون بعدد ضئيل جدا في المجلس الوطني الجديد المؤلف من 275 مقعدا.

وقال محسن الحكيم المستشار السياسي لعبد العزيز الحكيم لرويترز إنه يتوقع مزيدا من الهجمات على الشيعة خلال احتفالات عاشوراء يومي الجمعة والسبت. لكنه أضاف أن الشيعة لن يستدرجوا إلى رد فعل عنيف.

كانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قد أعلنت يوم الخميس أن الائتلاف العراقي الموحد حصل على 140 مقعدا في المجلس وهو ما يضمن له أغلبية ضئيلة.

وسيسيطر ائتلاف كردي حل ثانيا في الانتخابات على 75 مقعدا بينما ستحصل قائمة يتزعمها رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي وهو شيعي علماني على 40 مقعدا. أما السنة العرب فسيكون نصيبهم أقل من عشرة مقاعد.

وهناك مفاوضات مستمرة منذ أسبوعين حول من سيتبوأ المناصب العليا في الحكومة وسط توقعات بأن تكون رئاسة البلاد من نصيب الاكراد بينما يتولى التكتل الشيعي منصب رئيس الوزراء.

ويعد ابراهيم الجعفري وهو شيعي يتزعم حزب الدعوة أقوى المرشحين لرئاسة الحكومة لكن أحمد الجلبي وهو أيضا أحد المعارضين السابقين لنظام صدام من الخارج وحليف سابق لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) يطرح هو الآخر أسمه كمرشح للمنصب.

وأيا كان الذي سيتولى المنصب في نهاية الأمر فسيواجه مهمة عسيرة تتمثل في تحسين الوضع الامني في بلد مبتلى بالتفجيرات الانتحارية وعمليات الخطف. وقد ذكرت تقارير أن صحفيين اندونيسيين فقدا في غرب العراق يوم الجمعة ويعتقد أنهما اختطفا.

وفي سامراء تم العثور يوم الجمعة على جثث ستة جنود عراقيين كانوا اختطفوا منذ أسبوع واطلق الرصاص على رؤوسهم. وقالت مصادر بالجيش والشرطة إن شرطيين يعملان في حراسة محطات كهرباء في سامراء قتلا في هجوم منفصل.

وقتل ثلاثة جنود أميركيون في هجمات منفصلة داخل مدينة الموصل الشمالية وحولها يوم الخميس وقتل رابع في انفجار قنبلة على جانب أحد الطرق شمالي بغداد يوم الجمعة ليرتفع بذلك عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العمليات منذ اذار /مارس2003 إلى 1118 .