مفوضية الامم المتحدة تطلب من مصر عدم طرد اللاجئين السودانيين

تاريخ النشر: 04 يناير 2006 - 08:40 GMT

طلبت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة من مصر الأربعاء عدم ترحيل 650 سودانيا قررت ابعادهم عن البلاد بعد يومين من قتل شرطتها 27 لاجئا سودانيا خلال قمعها اعتصاما اقاموه في القاهرة للمطالبة بنقلهم الى بلد ثالث.

والسودانيون المعنيون ضمن مجموعة أكبر تضم 3500 سوداني يطالبون المفوضية باعادة توطينهم في الغرب. واعطتهم المفوضية وضع طالبي اللجوء لكنها قالت انها لا يمكنها اعادة توطين الجميع.

ويأتي الترحيل بعد ان قتل 27 محتجا سودانيا اثناء محاولة الشرطة المصرية نقل 3500 سوداني من مخيم احتجاج اقاموه بالقرب من مكاتب الامم المتحدة بالقاهرة باستخدام العصي ومدافع المياه. ويقيم بعض المحتجين هناك منذ ايلول/سبتمبر.

وقالت استريد فان جندرين ستورت المتحدثة باسم المفوضية "ارسلنا مذكرة رسمية نناشد فيها السلطات عدم ترحيل احد."

وقال محمد الضرغامي مساعد وزير الخارجية المصري ان نحو ألفي محتج سوداني احتجزوا عندما فضت الشرطة الاحتجاج. واضاف ان نحو 650 منهم اتضح أنهم لا يحملون تأشيرة سارية ولا يتمتعون بوضع اللاجيء وسيتم ترحيلهم.

وتابع الضرغامي "كثيرون يريدون العودة طوعا ولكن لا أعرف عددهم على وجه الدقة ... ليس بينهم لاجئون" مشيرا الى من تعتزم السلطات ترحيلهم وعددهم 650 شخصا. وقال ان هؤلاء سيتم اعادتهم الى السودان الخميس أو الجمعة.

ولكن فان جندرين ستورت أبلغت رويترز في وقت لاحق ان السلطات المصرية منحت المفوضية 72 ساعة لمراجعة وضع السودانيين المحتجزين "وتحديد هؤلاء الذين لا يزالون موضع اهتمام" وهو ما يشير الى انهم لن يتم ترحيلهم قبل مرور هذه المهلة.

وانتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان قرار ترحيل السودانيين الى بلادهم.

وانهارت يوم 22 كانون الاول/ديسمبر الماضي محادثات بين المحتجين السودانيين ومكتب المفوضية لانهاء الاحتجاج بعد ان رفض كثيرون منهم اتفاقا وقعه قادتهم.

وشمل الاتفاق مراجعة اوضاعهم ومنح وضع طالب حق اللجوء لغير المسجلين لدى المفوضية وعرض مساعدة مالية تقدم لمرة واحدة. وقالت المفوضية ان العرض مازال قائما.

وقالت ستورت ان المفوضية لم تطلب اجراء تحقيق رسمي في وفاة المحتجين لكنها سترحب بمثل هذا التحقيق.

ويقول اللاجئون السودانيون انهم يواجهون تمييزا عنصريا وبطالة وافتقارا للتعليم والرعاية الصحية في مصر منذ فرارهم من العنف في السودان. وتقول المفوضية ان السودانيين في مصر يتمتعون بخدمات الدولة وانها لا يمكنها اعادة توطينهم جميعا في الغرب.

واستمرت الحرب بين الجنوب والشمال في السودان لاكثر من 20 عاما وشردت نحو اربعة ملايين. واسفر صراع اخر في منطقة دارفور غرب البلاد عن تشريد مليونين.

وانهى اتفاق سلام وقع في 2005 الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب لكن العديد من السودانيين يقولون انهم لا يأمنون العودة لديارهم نظرا لهشاشة الاتفاق.

وتقول المفوضية ان لديها أكثر من 20 الف سوداني مسجلين في مكتبها في مصر. وتقدر العدد الاجمالي للسودانيين المقيمين في مصر بنحو ثلاثة ملايين.