وكانت المعارضة أمهلت السلطات 4 أيام لتطبيق اصلاحات "جوهرية" متعهدة مقابلها بالمشاركة في انتخابات مؤجلة الى ايار (مايو). لكن مفوضية الانتخابات ردّت، السبت برفض التأجيل، متمسكة بالموعد المحدد سلفاً، وفق ما أكد مساعد المسؤول عن المفوضية عبدالله أحمد عبدالله، إثر لقائه الموفد الأمريكي إلى السودان سكوت غرايشن.
من جهته، أعرب غرايشن عن "ثقته" بان الانتخابات، في موعدها، ستكون "على اكبر قدر ممكن من الحرية والنزاهة".
وكانت 4 أحزاب معارضة كبيرة أعلنت مقاطعتها لمجمل العملية الانتخابية، الامر الذي سينزع الكثير من المصداقية عن هذه الانتخابات. إلا أن أحزاب المعارضة عادت ومنحت السلطات مهلة 4 ايام لتطبيق اصلاحات جوهرية متعهدة مقابلها بالمشاركة في انتخابات مؤجلة الى ايار (مايو)، بحسب مسؤولة في حزب الامة.
وقالت المسؤولة عن المكتب السياسي في الحزب السوداني الكبير سارة نجدالله "ينبغي تنفيذ 8 شروط قبل 6 نيسان (ابريل) مقابل مشاركة حزب الامة في الانتخابات" وذلك في نهاية اجتماع في ام درمان، واكدت ان تلك المطالب تشاطرها احزاب اخرى.
ويطالب حزب الامة بتجميد "الاجراءات الامنية القمعية"، الحصول على تغطية متوازنة لكل الاحزاب خلال الحملة الانتخابية، حصول الاحزاب السياسية على تمويل حكومي، تعهد بتمثيل منصف لمنطقة دارفور. كما طالب بارجاء الانتخابات الى الاسبوع الاول من ايار (مايو).
وقبل اسبوع من موعدها المقرر، تتنازع السودانيين مشاعر اللامبالاة والارتباك ازاء مصير اول انتخابات متعددة يفترض ان تجري في الـ11 من نيسان (ابريل) الجاري، وسط اتهامات للسلطات بالسعي الى تزويرها، ومقاطعة كبار احزاب المعارضة لها.
ويقول مدرّس اللغة الانكليزية محمد بابكر بينما كان في سوق ام درمان في ضواحي الخرطوم "لا نعرف اذا كانت مقاطعة الانتخابات نهائية ام لا. نحن لا نحب المقاطعة، فمن الافضل اجراء الانتخابات لانها تجلب التغيير الذي نحن بحاجة اليه. من الافضل اجراء الانتخابات على عدم اجرائها".
وكان المنافس الرئيسي للرئيس الحالي عمر حسن البشير في الانتخابات الرئاسية ياسر عمران (مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان) سحب ترشيحه قبل ايام، متهما السلطات السودانية بالعمل على تزوير الانتخابات.
الا ان الحركة الشعبية لتحرير السودان اوضحت ان مقاطعتها ستقتصر على الانتخابات الرئاسية بينما ستشارك في الانتخابات التشريعية والمحلية في كل المناطق ما عدا دارفور.
من جهته يقول زهير "ان الناس في الشارع لا يعرفون الكثير عن الانتخابات وهم يكافحون من اجل البقاء ولقمة العيش". وقال عبدالله "انا لا تعني لي الانتخابات اي شيء".
وفي اسواق ام درمان، حيث يمكن الالتقاء بجنوبيين ودارفوريين او عرب من الشمال يؤكد الكثيرون دعمهم للرئيس البشير. ويقول صديق، وهو أب لـ4 أطفال، "مع البشير هناك تنمية ومستشفيات ونفط، في حين لا نعرف ما قد تجلبه لنا المعارضة".
من جهته يتوقع العجوز اسماعيل القادم من جبال النوبة في وسط البلاد "الانتخابات لن تكون نزيهة.. الا انني ساقترع مع ذلك".
