أعلنت مفوضية الانتخابات الليبية، رفضها ترشح سيف الإسلام القذافي للرئاسة، قبل أن تتحذف هذا الإعلان للمرة الثالثة من نوعها منذ تقديم أوراقه رسميا.
وأثار ترشح القذافي حالة تخبط بعد إغلاق عدد من المراكز الانتخابية، رفضا لتقديم أوراقه مرشحا رئاسيا وقبولها من مفوضية الانتخابات.
وسيف نجل الزعيم الليبي السابق، معمر القذافي، الذي أطيح بحكمه في ثورة شعبية في 2011.
وكان رئيس قسم العمليات الرئيسية بالمفوضية، سعيد القصبي، قال في وقت سابق الاثنين، إن مفوضية الانتخابات تقف على مسافة واحدة من المرشحين كافة، سواء للانتخابات الرئاسية والتشريعية.
يذكر أن المفوضية أشارت الأحد إلى أن سيف الإسلام القذافي تقدم بمستندات ترشحه "مستكملا جميع المصوغات القانونية" المنصوص عليها بموجب القانون رقم 1 الصادر عن مجلس النواب بشأن انتخاب رئيس الدولة.
وأثار الأمر احتجاجات وانتقادات واسعة من الليبيين.
وسبق أن طالب مكتب المدعي العسكري العام في ليبيا، الأحد، مفوضية الانتخابات بوقف إجراءات ترشح كل من سيف الإسلام القذافي، واللواء المتقاعد، خليفة حفتر "إلى حين امتثالهما للتحقيق".
وقال متحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية، الأحد؛ إن أمر القبض الصادر بحق سيف الإسلام القذافي الصادر منذ عام 2011، "ما يزال ساريا ولم يتغير".
وكان الخبير القانوني، وأستاذ القانون الدولي، موسى القنيدي أكد لـ"عربي21"، أن "هناك قضية أو قضايا مزدوجة على المستوى الدولي والداخلي مرفوعة ضد سيف الإسلام، والمنطق القانوني يقول بأن ترشحه غير ممكن، لكن لا أحد يستطيع أن ينكر دور وتلاعب وتأثير السياسة على القانون، ولهذا فإن الاجراءات القانونية قد تعطل أو يتم تعطيلها لإتاحة المجال أمام ترشحه".
وأوضح أن "الأمر الآن بيد المفوضية العليا للانتخابات، التي ستنظر في أوراق ترشح سيف الإسلام ومدى تماشيها مع قانون الانتخابات رقم 1/2021، ومن ثم ستكشف هي بدورها عن مدى قانونية ترشحه".
