مقاتلو حزب العمال الكردستاني المحظور يحذرون ايران من قصف مواقعهم

تاريخ النشر: 28 أبريل 2006 - 02:59 GMT

حذر مقاتلو حزب العمال الكردستاني التركي المحظور من قصف مواقعهم مؤكدين انهم على استعداد لنقل المواجهة الى داخل ايران اذا ضربت مجددا مواقعهم داخل الاراضي العراقية.

وقال هؤلاء المقاتلون الذين لجأوا الى شمال العراق في 1999 مع اعلان الحزب وقف اطلاق النار اثر اعتقال زعيمه عبد الله اوجلان ان القوات الايرانية قصفت مواقعهم في 20 نيسان/ابريل الجاري ما ادى الى مقتل اثنين من عناصرهم وجرح عشرة اخرين. ولم يؤكد مسؤولون عراقيون عملية القصف التي لم تتحدث ايران ايضا عنها.

ويقول رستم جودي القيادي في حزب العمال الكردستاني في مقر الحزب في منطقة اينزي التي تبعد نحو 130 كلم شمال شرق السليمانية على حدود ايران "يبدو ان هناك اتفاقا استراتيجيا بين الحكومتين الايرانية والتركية لضرب مواقع حزبنا".

واضاف جودي لوكالة فرانس برس "منذ فترة تقوم الحكومة الايرانية بالتنسيق مع الحكومة التركية من اجل حشد قواتها النظامية على طول الشريط الحدودي". ويرى جودي ان "الحشد الايراني ليس له اي مبرر لان الكفاح المسلح يدور بين مقاتلي حزب العمال والجيش التركي داخل الاراضي التركية وليس على حدود ايران". ويضيف ان "مقاتلينا منتشرون في مناطق شرناخ وماردين وبوتي وشمزينان ويقومون بعملياتهم العسكرية دفاعا عن النفس عندما يتعرضون لهجمات من قبل القوات التركية".

ويؤكد ان "المعارك لم تدر على الحدود الايرانية او التركية بل في عمق الاراضي التركية" محذرا ايران من "تكرار الاعتداء على مقرات حزبنا داخل الاراضي العراقية".

وتقول المقاتلة مزكين جوديت وهي من اكراد سوريا التحقت بحزب العمال الكردستاني التركي في بداية التسعينات من القرن الماضي حيث عملت فترة في فريق الحرس المكلف حماية عبدالله اوجلان الذي اعتقل في 1999 والمسجون حاليا في جزيرة جنوب إسطنبول "منذ اكثر من سنة يتعرض عناصر من حزبنا لمضايقات واعتقالات من قبل ايران". وتضيف "منذ فترة بدأ الايرانيون حشد قوات كبيرة على الحدود وقاموا في الايام الماضية بقصف مناطق وجودنا" مؤكدة انه "في حال استمرارهم بمهاجمتنا سنقوم بحرب عصابات شرسة ضدهم في عمق اراضيهم". وتابعت ان "استراتيجيتنا حتى الان دفاعية بحتة تنص على عدم مهاجمة احد ولكن في حال استمرارهم بمهاجمتنا فاننا سنغير هذه الاستراتيجيا".

وتضم قرية اينزي التي تقع بين سلسلة من الجبال العالية التي تغطيها الثلوج طوال ايام السنة اكثر من خمسين منزلا ويقيم عناصر حزب العمال منذ مدة مقرا لهم في هذه القرية والقرى الصغيرة الاخرى المتاخمة للحدود العراقية-الايرانية.

ويحرص عناصر هذا الحزب على حماية انفسهم وهم يتابعون المتسللين القادمين من ايران او تركيا وعلى عدم الظهور امام سكان هذه القرى رغم اقامتهم حواجز ونقاط تفتيش يضعون عليها الاعلام الكردية وصور زعيمهم عبدالله اوجلان.

ويتابع سكان قرية اينزي بقلق كبير تطورات الوضع في المناطق التي يسكنونها.

ويقول حاجي مصطفى يونس (65 عاما) الذي عاد الى قريته بعد الانتفاضة الكردية في 1991 واعاد بناء منزله المتواضع الذي تعرض لدمار في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين "نحن الان قلقون من الوجود العسكري الايراني القريب من مناطقنا وبدأنا نتذكر ايام حكم صدام حيث تعرضت معظم قرانا الى دمار". ويضيف "نحن مستعدون لاي طارىء لكننا نسأل الله ان يبعد عنا وعن كردستان كل سوء".

من جانبه يقول امانج محمد (20 عاما) وهو طالب في السنة الاخيرة من الدراسة الاعدادية "عندما نسمع اصوات الطائرات في سماء قريتنا ينتابنا قلق وخوف ونشعر وكأننا سنتعرض بعد دقائق للقصف".

كانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس دعت تركيا الثلاثاء الى الامتناع عن اي عمل احادي ضد المتمردين الاكراد الذين يتخذون من العراق مقرا لهم ودعت الى تعاون ثلاثي لمكافحة هذا الخطر.

وقالت للصحافيين عقب محادثات مع نظيرها التركي عبد الله غول "لقد اتفقنا على ان لنا جميعا مصلحة في ضمان امن الحدود العراقية بالقدر الممكن (...) والتاكد من ان الاراضي العراقية لا تستخدم قاعدة للارهاب".

وجاءت تصريحات رايس بينما تحشد تركيا قواتها في منطقتين محاذيتين للعراق وايران لتكثيف العمليات ضد المتمردين الذين يتسللون الى جنوب شرق تركيا من قواعد في شمال العراق باعداد متزايدة منذ بدء الربيع للقيام باعمال عنف على الاراضي التركية.

ومع التعزيزات الاخيرة سيراوح عدد العسكريين الاتراك المنتشرين في المنطقة بين خمسين و150 الفا بحسب صحف تركية عدة.