مقاتلو داعش يجتاحون بلدة تلعفر في شمال غرب العراق

منشور 16 حزيران / يونيو 2014 - 12:03

قال شهود عيان في اتصال هاتفي من بلدة تلعفر إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام اجتاحوا البلدة الواقعة في شمال غرب العراق يوم الأحد.

وقال عدة أشخاص تم الاتصال بهم هاتفيا إن مقاتلي التنظيم هاجموا البلدة وسيطروا عليها بعد قتال مع قوات الأمن.

واقتحم مقاتلو الدولة الإسلامية وجماعات سنية مسلحة أخرى عدة بلدات على الطريق المؤدي الى بغداد بعد الاستيلاء على الموصل قبل نحو أسبوع في حملة لم تتباطأ الا بعد الاقتراب من العاصمة بغداد التي يغلب على سكانها الشيعة.

وأثار التقدم قلق إيران الداعمة لرئيس الوزراء نوري المالكي ومسؤولين في الولايات المتحدة التي ساهمت في صعوده للسلطة بعد الغزو الذي قادته عام 2003 للإطاحة بصدام حسين.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الجمعة إنه يستعرض خيارات عسكرية باستثناء إرسال قوات لمكافحة المتشددين كما لم تستبعد ايران احتمال التعاون مع الولايات المتحدة عدوها اللدود للمساعدة في إعادة الأمن للعراق.

واستعادت قوات الأمن العراقية وميليشيات متحالفة معها السيطرة على بعض الأراضي يوم السبت مما خفف بعضا من الضغط على الحكومة وقال مسؤولون إنهم يستعيدون زمام المبادرة. وتعهد المالكي بهزيمة المتشددين.

لكن اشتباكات يوم الاحد في تلعفر ذات الأغلبية التركمانية والتي يعيش بها سنة وشيعة أظهرت عمق الانقسامات الطائفية.

واتهم سكان مناطق سنية الشرطة وقوات الجيش التي يغلب عليها الشيعة بإطلاق قذائف مورتر على أحيائهم مما دفع مقاتلي الدولة الإسلامية المتمركزين خارج البلدة للتدخل.

وقال مسؤول محلي "الوضع كارثي في تلعفر. هناك قتال جنوني ومعظم الأسر محاصرة داخل منازلها ولا تستطيع مغادرة البلدة.

واضاف "اذا استمر القتال فقد يسفر عن قتل جماعي بين المدنيين."

وقال عضو في اللجنة الأمنية التي شكلها المالكي إن القوات الحكومية تستخدم طائرات الهليكوبتر ضد مقاتلي الدولة الإسلامية على مشارف تلعفر.

وقال شهود إن مقاتلي الدولة الإسلامية أطلقوا مدافع مضادة للطائرات على طائرة تابعة للجيش العراقي.

ولم يتضح على الفور ما اذا كانت تستعد لمهاجمة مواقع التنظيم او تقوم بدورية استطلاع.

تفجير في بغداد

وقالت مصادر بالشرطة ومصادر طبية إن انتحاريا في بغداد يوم الاحد فجر سترته الناسفة مما أدى الى مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة 20 في شارع مزدحم بوسط العاصمة.

وقتل ستة أشخاص على الأقل بينهم ثلاثة جنود وثلاثة متطوعين حين سقطت أربع قذائف مورتر على مركز للتجنيد في الخالص على بعد 50 كيلومترا شمالي بغداد.

وجمع الجيش المتطوعين لينضموا للقتال لاستعادة السيطرة على بلدة العظيم بشمال البلاد من ايدي مسلحي الدولة الإسلامية.

وكان هؤلاء بعضا من آلاف استجابوا لنداء وجهه أعلى مرجع شيعي في البلاد لحمل السلاح والدفاع عن العراق في مواجهة المسلحين المتشددين.

وأظهرت صور نشرت على صفحة منسوبة للدولة الإسلامية على موقع تويتر عشرات الرجال العزل المستلقين على الأرض بينما تطلق عليهم مجموعة من المسلحين النار.

وقالت العبارات المصاحبة للصور إنها تظهر مئات من الفارين من الجيش الذين احتجزوا اثناء محاولتهم الهرب من القتال. ونشرت صور لهم خلال نقلهم في شاحنة واقتيادهم الى ساحة مفتوحة حيث رقدوا في صفوف وأطلق عدة مسلحين ملثمين النار عليهم. وأمكن رؤية علم تنظيم الدولة الإسلامية الأسود في عدة صور.

وكان معظم من ألقي القبض عليهم يرتدون ملابس مدنية وإن كانت احدى الصور ظهر فيها رجلان يرتديان سراويل الجيش المموهة.

وتحت احدى الصور كتب أن هذا هو مصير الشيعة الذين جلبهم المالكي لقتال السنة. وظهر في صور أخرى مقاتلون من الدولة الإسلامية يسيطرون على ما يبدو على منشآت في تكريت مسقط رأس صدام.

ولم يتسن التحقق من صحة الصور.

وعلى الجانب الآخر من الحدود قال نشطاء إن الطيران السوري نفذ ضربة قرب مقر الدولة الإسلامية في العراق والشام في مدينة الرقة بشرق سوريا.

والرقة هي المدينة السورية الأولى والوحيدة التي تسقط في أيدي المتشددين منذ بدأ الصراع في سوريا قبل اكثر من ثلاث سنوات وهي قاعدة رئيسية للدولة الإسلامية منذ نجحت في إخراج جماعات معارضة منافسة منها فرع تنظيم القاعدة في سوريا خلال اقتتال هذا العام.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن طائرات حربية استهدفت مبنى المحافظة وهو مبنى كبير في وسط البلدة الى جانب مبنيين آخرين أحدهما محكمة شرعية.

وأظهرت صور نشرها أنصار الدولة الإسلامية على الانترنت حفرة أحاطت بها الأنقاض خارج مبنى المحافظة لكن لم يتسن التحقق من تاريخ اللقطات او صحتها. ولم يتضح ما اذا كان المبنى نفسه قد تضرر.

ولم ترد تقارير على الفور عن وقوع خسائر بشرية.

وفي الوقت الذي عبرت فيه عن دعمها للحكومة العراقية أكدت الولايات المتحدة الحاجة الى حل سياسي للأزمة التي تهدد بتقسيم البلاد بعد أقل من ثلاث سنوات على انسحاب القوات الأمريكية.

وفي مكالمة هاتفية قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لنظيره العراقي إن المساعدة الأمريكية لن تنجح الا اذا وضع الزعماء العراقيون خلافاتهم جانبا وحققوا الوحدة الوطنية اللازمة لمواجهة تهديد المتشددين.

وأمرت الولايات المتحدة بتحريك حاملة طائرات الى الخليج يوم السبت لتكون جاهزة في حال قررت واشنطن اللجوء للخيار العسكري بعد أن اجتاح المتشددون مناطق في الشمال وتقدموا باتجاه بغداد.

وارتفعت أسعار النفط الى أعلى مستوى هذا العام بسبب المخاوف من أن يعطل العنف الإمدادات من العراق عضو منظمة أوبك.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن وزراء الخارجية العرب سيبحثون الوضع "الخطير" في العراق خلال اجتماع يعقد في جدة بالمملكة العربية السعودية خلال اليومين القادمين.

وفي القاهرة ندد اجتماع لمندوبي جامعة الدول العربية بالخطر "الإرهابي" الذي يواجه العراق لكنه لم يناقش المساعدة العسكرية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك