اتهم زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر الثلاثاء، اطرافا لم يحددها بتأجيج "الفتنة الطائفية" بين السنة والشيعة في محافظة ديالى شرقي البلاد، وذلك غداة اعمال عنف اعقبت هجوما داميا شنه تنظيم داعش في المحافظة الاسبوع الماضي.
وقال الصدر في تغريدة عبر صفحته على تويتر إن "الخطر محدق بمحافظة ديالى، ونار الفتنة الطائفية يؤججها البعض".
وأضاف أن "المحافظة أسيرة التهريب والمليشيات والتبعية والإرهاب"، في إشارة على ما يبدو إلى الفصائل الشيعية الموالية لإيران، إضافة إلى تنظيم "داعش" الإرهابي.
وأردف الصدر: "على قواتنا الأمنية في وزارة الداخلية العمل الجاد والسريع لحماية الحدود والانتشار السريع من أجل درء المخاطر".
ويأتي تحذير الصدر بعد أسبوع من هجوم شنه مسلحو "داعش" على قرية "الرشاد" ذات الغالبية الشيعية في قضاء المقدادية، ما أسفر عن مقتل 11 شخصا وفق تقدير رسمي، فيما قال مصدر طبي للأناضول إن الهجوم أدى إلى مقتل 15 وإصابة 13 آخرين.
وغداة ذلك الهجوم، شن مسلحون شيعة هجوماً استهدف سكان أهالي قرية "نهر الإمام" التي يقطنها سنة، "انتقاماً" لمقتل أبنائهم على يد "داعش"، ما أسفر عن سقوط 8 قتلى وإضرام النيران في منازل وحدائق، وفق مصدر أمني.
— مقتدى السيد محمد الصدر (@Mu_AlSadr) November 2, 2021
وتسببت أعمال العنف الأخيرة بنزوح عشرات العائلات من منازلها تجاه مناطق أكثر أمناً في ديالى ومحافظات أخرى، وفق وسائل إعلام محلية، وذلك خشية شن "داعش" مزيداً من الهجمات أو وقوع أعمال عنف انتقامية.
وتفرض السلطات العراقية، منذ الأسبوع الماضي، حظراً للتجوال في قضاء المقدادية خلال ساعات الليل بدءاً من السادسة مساء ولغاية السادسة صباحا.
ومؤخرا، تشن القوات العراقية حملات وعمليات تمشيط عسكرية مكثفة لملاحقة فلول تنظيم "داعش" الإرهابي في جميع أنحاء البلاد.
ورغم إعلان العراق عام 2017 تحقيق النصر على "داعش" باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة ويشن هجمات بين فترات متباينة.

