مقتل إسرائيلي في الضفة ..فلسطيني يفجر نفسه في دبابات اقتحمت غزة

تاريخ النشر: 29 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقتحمت الدبابات الاسرائيلية قطاع غزة اليوم الثلاثاء واستشهد فلسطيني بعد ان فجر نفسه في رتل الدبابات وكان تقوات الاحتلال قتلت اربعة فلسطينيين في عمليات مختلفة في القطاع امس، كما قصفت المروحيات مكتبا اعلاميا وورشة حدادة. وقتل إسرائيلي بالقرب من رام الله برصاص الفلسطينيين. 

قالت مصادر اعلامية اسرائيلية ان اسرائيليا قتل بالقرب من رام الله اليوم الثلاثاء عندما اطلق عليه مسلحون فلسطينيون النار. 

وقالت المصادر ان الاسرائيلي كان مسافرا بسيارته عندما فتح عليه المسلحون النار واصابوه في صدره وقتل فورا. 

وفي المقابل، قالت مصادر أمنية فلسطينية ان قوات اسرائيلية تدعمها الدبابات اقتحمت قطاع غزة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء وقتلت شابا فلسطينيا. 

وأضافت المصادر ان طوابير من المدرعات والدبابات توجهت باتجاه بيت حانون شمال قطاع غزة وهي بلدة على الحدود مع اسرائيل كثيرا ما استخدمها نشطاء فلسطينيون في اطلاق صواريخ على اسرائيل. 

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن الفلسطيني ً قام بتفجير نفسه في بداية عملية التوغل الثلاثاء في بيت حانون ، وأكّد ناطق أمني باسم مديرية الامن العام في قطاع غزة لوكالة فرانس برس ان عشرات الدبابات والاليات برفقة عدة جرافات عسكرية توغلت في عمق الاراضي الفلسطينية في بيت حانون وسط إطلاق نار وقذائف، واضاف ان عملية التوغل جرت بتغطية من مروحيتين عسكريتين اطلقتا النار بكثافة، موضحا ان الآليات العسكرية الاسرائيلية تمركزت على اطراف المدينة.  

وقالت المصادر الفلسطينية لوكالة فرانس برس ان الشاب راسم خليل عدوان الذي يبلغ من العمر اقل من ثلاثين عاما استشهد اثر اطلاق قذيفة مدفعية باتجاهه في بيت حانون، موضحة ان القذيفة "حولت جسده الى اشلاء متناثرة. وذكر شاهد عيان لوكالة فرانس برس ان عدوان قتل اثناء محاولته زرع عبوة في طريق الآليات العسكرية الاسرائيلية قرب المنطقة الصناعية في شرق بيت حانون قرب الخط الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة.  

وكان شهود عيان ذكروا ان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اعلنت بمبكرات الصوت في بيت حانون ان احد ناشطيها فجر نفسه اثناء مرور دبابة في محاولة لوقف عملية التوغل الاسرائيلية.  

 

 

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، اكتفى الجيش الاسرائيلي بالقول ان هدف العملية هو منع عمليات جديدة لاطلاق صواريخ من هذا القطاع على الاراضي الاسرائيلية.  

وكان اسرائيليان احدهما طفل يبلغ من العمر ثلاثة اعوام قتلا في اطلاق صواريخ على مدينة سديروت جنوب اسرائيل، تبنته حركة حماس، وهي المرة الاولى منذ بداية الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000، تتسبب فيها صواريخ قسّام يدوية الصنع بسقوط قتلى في اسرائيل.  

من ناحية اخرى، قال شهود ان طائرات هليكوبتر عسكرية اسرائيلية ضربت بالصواريخ مكتبا اعلاميا له صلات بحركة حماس وورشة للمعادن في قطاع غزة ليل الاثنين في انتقام على ما يبدو من هجومين أوديا بحياة اسرائيليين شنتهما حركة المقاومة الاسلامية. 

وأضاف الشهود ان ثلاثة صواريخ أطلقتها طائرات هليكوبتر أصابت الطابق الرابع من مبنى اعلامي في مدينة غزة يوجد به مكتب صحيفة الجيل التي تصدرها حماس. 

وقال مسعفون ان الانفجار دمر نوافذ مكاتب وكالات انباء في طوابق أخرى بالمبنى. وأضافوا ان شخصا واحدا على الاقل اصيب بجروح. 

وأكد الجيش الاسرائيلي استهداف الجيل قائلا في بيان ان المكتب "مركز اتصال يبقي على اتصالات مستمرة مع الارهابيين ومن خلاله أعلنت حماس المسؤولية عن هجمات ارهابية." 

وفي غارة جوية ثانية بعد ذلك بدقائق دمر صاروخ واحد على الاقل ورشة للمعادن في مخيم النصيرات للاجئين القريب وهو معقل للنشطاء الاسلاميين. قال الجيش ان حماس كانت تستخدم الورشة لتصنيع أسلحة. 

وكانت قوات الاحتلال قتلت مساء امس فلسطينيا في غزة ليرتفع عدد الشهداء يوم الاثنين الى 4.  

واستشهد إبراهيم صباح أبو البطيخ (40 عاماً) برصاص جنود الاحتلال قرب مستوطنة "موراغ" شمال رفح جنوب قطاع غزة. 

وقال مصادر طبية في "مستشفى ناصر"، إن الشهيد وهو من سكان رفح، أصيب بعدة أعيرة في جميع أنحاء جسمه، مشيرة إلى أن جثمان الشهيد كان متيبساً، مما يدلل على أنه قضى قبل ساعات طويلة  

ومنذ فجر يوم الاثنين اعلن عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين هم مصلح عبدالعال (42 عاما) والملازم في الامن الوطني اشرف الصباغ (36 عاما) والطفل محمد الشوربجي (15 عاما).  

على الصعيد الميداني ايضا فقد هدمت قوات الاحتلال خمسة منازل جديدة، تقع شرق شركة المطاحن، ليرتفع بذلك عدد المنازل التي هدمتها جنوب قطاع غزة، إلى خمسة عشر منزلاً.  

وكانت قوات الاحتلال هدمت في وقت سابق الاثنين عشرة منازل تقع في محيط شركة المطاحن، وشردت قاطنيها في العراء.  

كما جرفت مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين الزراعية في المنطقة  

وفي الخليل اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلية ثمانين فلسطينيا خلال حملة مداهمات وتفتيش نفذتها قوات كبيرة من جيشها في أحياء مختلفة من المحافظة  

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن شهود عيان من منطقة حي الجلدة على الطرف الغربي من المدينة تاكيدهم أن سيارات جيب واليات عسكرية جابت أطراف المدينة الغربية الجنوبية واحتجزت عشرات الشبان وأخضعت السيارات لعمليات تفتيش دقيقة قبل أن تقوم بنقل المعتقلين الثمانين بالحافلات الى جهة مجهولة  

اجراءات امنية وتحركات عسكرية  

الى ذلك نقل مراسلون في قطاع غزة انهم شاهدوا تحركات اليات عسكرية احتلت مناطق مرتفعة تطل على مساكن اهالي منطقة بيت حانون  

وقالوا ان قوات من جيش الاحتلال الاسرائيلي شوهدت تتقدم، نحو تلة مشرفة على بلدة بيت حانون، وتسيطر عليها وحسب مصدر اسرائيلي تتيح هذه التلة التي ترتفع 70 مترا عن سطح البحر، مراقبة كل ما يحدث داخل بلدة بيت حانون.  

وجاء هذا التحرك تزامنا مع الاجتماع الامني الذي عقده رئيس الوزراء، اريئيل شارون، لإجراء مشاورات أمنية في ضوء الأحداث الأخيرة. وشارك في الجلسة التي استغرقت نحو ساعتين وزير الامن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، وقادة الأجهزة الأمنية.  

وقالت مصادر في مكتب شارون ان المجتمعين اتخذوا جملة من القرارات التي تقرر التكتم عليها، علما ان شارون كان قد صرح، قبل الاجتماع، انه ينظر الى العمليات العسكرية في غوش قطيف وسديروت، بخطورة شديدة  

وقال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، شلوموه أهَرونيشكي، في تطرقه إلى العملية في سديروت "بالنظر إلى النتيجة، أعتبر هذا تطورًا خطيرًا جدًا. ستعقد الأجهزة المختلفة جلسات لبحث سبل تقليص هذه الظاهرة، وما هو الشيء الذي يمكن عمله ولم نفعله حتى الآن".  

وأضاف أهَرونيشكي أنه أصدر تعليمات بتكثيف قوات الشرطة في مدينة سديروت، خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك من أجل "ملاحظة تواجد الشرطة في الميدان".  

الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية دوامة العنف --(البوابة)—(مصادر متعددة)