ارتفع الى 9 عدد المتشددين الذين قتلتهم قوات الامن السعودية في بلدة الرس الشمالية، بعد ان ذكر تقرير ان اثنين من اهم المطلوبين في المملكة قتلا في الاشتباكات التي ما تزال متواصلة منذ ثلاثة ايام واسفرت كذلك عن جرح نحو 51 رجل امن.
وقالت محطة تلفزيون العربية ان الرجلين القتيلين هما عبد الكريم المجاطي وهو مغربي الجنسية وسعود حمود العتيبي وهو سعودي الجنسية.
والاثنان ضمن قائمة من 26 من أهم المتشددين المطلوبين أصدرتها الحكومة السعودية في كانون الاول/ديسمبر 2003.
ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين سعوديين للحصول منهم على تعقيب على تقرير العربية.
وتقول مصادر أمنية سعودية ان المجاطي قد تكون له صلة بالتفجيرات التي وقعت في مدينة الدار البيضاء المغربية في ايار/مايو 2003 وتفجيرات قطارات مدريد في العام الماضي.
وقالت وزارة الداخلية السعودية الاثنين ان قوات الامن قتلت سبعة مسلحين في حصار طويل ببلدة الرس.
وقال بيان للوزارة ان متشددا ثامنا اصيب بجروح خطيرة كما اصيب عدد من أفراد قوات الامن لكن معظمهم عولجوا وسمح لهم بمغادرة المستشفى.
وكانت مصادر أمنية قالت في وقت سابق ان ثمانية متشددين قتلوا.
وقالت الوزارة في بيانها بشأن واحدة من أطول المعارك وأكثرها دموية في المواجهات المستمرة منذ عامين في السعودية مع أنصار تنظيم القاعدة ان قوات الامن تواصل عمليات التمشيط في الموقع.
وفي وقت لاحق ذكرت قناة العربية التلفزيونية المملوكة لسعوديين ان أحد المتشددين استسلم لقوات الامن لكن المواجهة استمرت لليلة ثانية.
وفي وقت سابق قال مسؤول بمستشفى محلي ان 51 من رجال الامن تلقوا العلاج بحلول ظهر الاثنين.
وقال العميد منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية ان العملية في بلدة الرس الواقعة على بعد 300 كيلومتر شمال غربي الرياض كانت لا تزال مستمرة بعد أكثر من 24 ساعة من بدايتها.
وأضاف ان المتشددين المشتبه بهم الذين يختبئون في مجمع بالبلدة ألقوا قنابل يدوية على قوات الامن.
وبدأت المعركة الاحد عندما حاولت قوات الامن مداهمة منزل يقيم فيه المشتبه بهم. وقال شهود انه جرى تأمين المنزل بحلول صباح الاثنين لكن أطلقت النيران من مبنى مجاور.
وقال الامير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم للتلفزيون السعودي يوم الاحد ان قوات الامن طلبت من المسلحين الاستسلام لكن هؤلاء الناس معروفون بانهم لا ينصتون ووصف المسلحين بأنهم "ارهابيون".
وتحارب المملكة العربية السعودية أكبر مصدري النفط في العالم موجة من أعمال العنف التي يقوم بها أتباع تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن منذ ايار/مايو 2003 وتستهدف الغربيين وقوات الامن.
وتقع مدينة الرس في منطقة القصيم المحافظة التي تعد معقل التعاليم الوهابية بالسعودية والذي يقول بعض المنتقدين انها أذكت مشاعر العداء والعنف ضد الغرب.
ويقول مسؤولون ان 90 مدنيا على الاقل و39 من أفراد قوات الامن قتلوا على مدى العامين المنصرمين كما سببت الهجمات التي يشنها متشددون خسائر مادية تقدر بمليار ريال سعودي على الاقل (270 مليون دولار).
وقتلت الشرطة أكثر من 90 متشددا في الفترة نفسها.
ويقول مسؤولون سعوديون انهم أضعفوا بشكل كبير شبكات المتشددين من أتباع القاعدة على مدى العام الماضي وقتلوا العديد من زعمائها المحليين وصادروا كميات ضخمة من الاسلحة. ويحاول المسؤولون ايضا تهدئة المخاوف بشأن المنشآت النفطية السعودية ويقولون ان حقول النفط ومصافي التكرير تحت حراسة مشددة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)