مقتل اربعة جنود اميركيين وتعثر محادثات تشكيل الحكومة العراقية

تاريخ النشر: 02 أبريل 2006 - 09:28 GMT

اعلن الجيش الاميركي مقتل اربعة من جنوده في حوادث متفرقة في العراق فيما تعثرت مفاوضات الكتل السياسية العراقية لتشكيل حكومة جديدة رغم الضغوط الاميركية ووصول رايس وسترو الى بغداد في محاولة لانهاء الخلافات المتواصلة.

مقتل اربعة جنود

قال الجيش الاميركي في ثلاثة بيانات منفصلة مساء السبت ويوم الاحد ان اربعة من جنوده قتلوا جراء عدد من العمليات العسكرية المنفصلة في اماكن متفرقة من البلاد.

وقال الجيش الاميركي في بيان يوم الاحد ان "اثنين من جنوده قتلا جراء انفجار عبوة ناسفة وسط مدينة بغداد صباح امس (السبت)."

واضاف البيان ان الجنديين قتلا "عندما كانا يقومان بدورية راجلة... وان الحادثة لم تسفر عن اي اصابات اخرى."

وفي بيان اخر قال الجيش الاميركي يوم الاحد ان جنديا اميركيا "لقى حتفه بسبب اصابة تعرض لها اثناء مشاركته بعملية في محافظة كركوك الشمالية يوم الخميس الماضي."

ولم يعط البيان اي تفاصيل عن الحادثة واكتفى بالقول ان الاصابة التي تعرض لها الجندي المتوفى "لم تكن ناتجة عن معركة."

وفي بيان ثالث قال الجيش الاميركي في وقت متأخر من مساء يوم السبت ان جنديا امريكيا قتل في محافظة الانبار الغربية "متاثرا باصابة تعرض يوم الجمعة بسبب الاشتباك مع العدو."

وقال الجيش الاميركي في بياناته الثلاثة ان الحوادث التي نجمت عن مقتل جنوده "قيد التحقيق."

وكان الجيش الاميركي اعلن في وقت متاخر من مساء يوم السبت ان هليكوبتر اميركية كانت تقوم بدورية جوية قتالية أسقطت في منطقة اليوسفية جنوب غربي بغداد وقبل حلول الظلام.

ولم يعلن الجيش الامريكي عن وقوع أي ضحايا لكنه قال إن مصير طاقم الطائرة مازال مجهولا.

واعلنت جماعة تطلق على نفسها جيش الراشدين في بيان لها على الانترنت نشر قبل قيام الجيش الاميركي بالاعلان عن الهليكوبتر انها اسقطت الطائرة.

وبلغ عدد الجنود الاميركان القتلى 2331 في الحرب التي قادتها امريكا ضد العراق في آذار /مارس من العام 2003.

مفاوضات تشكيل الحكومة من خلاف الى اخر

وواصلت الكتل السياسية العراقية السبت اجتماعاتها لتذليل العقبات من امام تشكيل حكومة وحدة وطنية، منتقلة من الملف الامني المثير للجدل، دون تأكيد انهاء الخلافات حوله، الى القانون المتعلق بالميليشيات.

وقدمت لجنة وزارية تضم ست ممثلين عن الاكراد والعرب السنة والشيعة مقترحات لتقريب مختلف وجهات النظر من اجل تحديد الجهات التي ستمسك بالملف الامني في الحكومة المقبلة.

وقال النائب وائل عبد اللطيف من قائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي للصحافيين بين الاجتماعات "لا خلاف على اللجنة الوزارية الامنية انما على القانون رقم 91 المتعلق بالميليشيات".

لكنه لم يكن جازما من حيث تأكيد الاتفاق على الجهة التي ستكون لها الكلمة الفصل في المسائل الامنية، مشيرا الى صلاحيات رئيس الحكومة وفق الدستور وان "اللجنة ستكون برئاسة رئيس الوزراء يعاونه احد نوابه وعدد من الوزراء".

وليس واضحا كيف سيتم اتخاذ القرارات في اللجنة اذا نشب خلاف ما بين اعضائها.

واضاف عبد اللطيف بالنسبة لقانون الميليشيات "هناك رأيان حول الموضوع فهناك جهات تطالب بتجميده في حين ان جهات اخرى تطالب بتفعيله".

وتابع ان "الخطوة المقبلة ستكون اقرار النظام الداخلي لمجلس الوزراء ومن ثم تشكيل الحكومة".

واجاب ردا على سؤال ان "ازمة الثقة موجودة وكذلك التخوف (...) ولذا تستغرق الامور وقتا (...) فقد قطعنا مراحل جادة في الحوار فهناك اتفاقات حول هيئة مجلس الامن الوطني والبرنامج السياسي للحكومة واللجنة الامنية الوزارية".

وقد فشلت الكتل السياسية خلال اجتماعاتها التي استانفتها الجمعة بعد توقف استمر يومين، في التوصل الى اتفاق على تحديد المسؤوليات في ما يتعلق بالملف الامني في ظل اصرار الاطراف الشيعية والسنية على وجهات نظرها حيال هذه القضية.

وكان روز نوري شاويس، نائب رئيس الوزراء، قال "بحثنا في اللجنة الوزارية للامن الوطني التي ستتعامل مع ابرز اولويات الحكومة المقبلة. انها لجنة مهمة. يجب توفير مبدا المشاركة وعدم تخطي الصلاحيات الدستورية في الوقت ذاته".

واضاف ان "الخلافات تتمحور حول رئاستها ولمن ستكون الكلمة فيها (...) المحادثات ما تزال جارية".

يشار الى ان اللجنة الوزارية للامن الوطني تعتبر بمثابة "غرفة عمليات" داخل الحكومة برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزيري الداخلية والدفاع، مبدئيا.

واكد جواد المالكي، الرجل الثاني في حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري، انه "لا بد ان يكون الامن تحت اشراف رئيس الوزراء بموجب الدستور واذا تولاه نائبه سيكون هناك تضارب في الصلاحيات".

وتجري الكتل السياسية محادثات صعبة حول تشكيل الحكومة بدأت قبل اكثر من اسبوعين توصلت خلالهما الى مشروع للبرنامج السياسي لعمل الحكومة التي لم تر النور بعد نظرا للاشكاليات التي تواجهها من حيث تركيبتها وصلاحيات رئيسها خصوصا في الملف الامني.

وأجرت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية ونظيرها البريطاني جاك سترو زيارة مفاجئة لبغداد يوم الاحد لبحث الجهود الرامية لتشكيل حكومة وحدة.

وقالت ليزا جلوفر المتحدثة باسم السفارة البريطانية ان سترو "موجود هنا لبحث موضوع تشكيل الحكومة". ومن المقرر ان يجتمع سترو ورايس مع رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري والرئيس جلال الطالباني وغيرهما من الزعماء خلال يوم الاحد.

وتأتي الزيارة فيما يواجه الجعفري ضغوطا متزايدة من جانب الائتلاف الحاكم والساسة المنافسين كي يتنحى.