مقتل اكثر من 11 لبنانيا بغارات اسرائيلية..مواجهات في الجنوب..شكوك بمصير القرار الدولي

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2006 - 02:15 GMT

قتلت غارات جوية اسرائيلية 11 شخصا في شمال لبنان يوم الجمعة في الوقت الذي حاولت فيه الولايات المتحدة وفرنسا الاتفاق على مشروع قرار لانهاء الحرب الدائرة منذ شهر بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله.

وقال مسؤولو مستشفيات ان الغارات ايضا على جسر قرب الحدود الشمالية مع سوريا أدت الى اصابة 18 شخصا بجروح . واستيقظت بيروت على هدير نحو 12 غارة على الضواحي الشيعية قبل الفجر . ولم يعرف أي شيء بشكل فوري عن عدد القتلى والجرحى في هذه الغارات.

وفر سكان كثيرون من تلك الضواحي التي كانت مزدحمة بالسكان بعد ان ألقت اسرائيل منشورات يوم الخميس حثتهم على مغادرتها.

وقالت مصادر طبية ان هجوما اسرائيليا على سيارة قرب مدينة بعلبك بشرق لبنان ادى الى قتل مدني واصابة اثنين بجروح.

وقالت الشرطة الاسرائيلية ان حزب الله أطلق عدة صواريخ على اسرائيل ولكنها لم تؤد الى اصابة أحد.

وقال مسعفون اسرائيليون ان حزب الله اللبناني اطلق يوم الجمعة صواريخ على مدينة حيفا في شمال اسرائيل واصاب اثنين على الاقل.

وقالت خدمة اسعاف ماجن دافيد ادوم ان شظايا الصواريخ اصابت اثنين اصابات طفيفة.

وسقطت ثمانية صواريخ على الاقل في شمال اسرائيل يوم الجمعة.

وذكرت الشرطة الاسرائيلية ان احد الصواريخ سقط مباشرة على منزل في نهاريا لكن لم ترد تقارير فورية عن وقوع اصابات

وفي جنوب لبنان قال مقاتلو حزب الله انهم صدوا قوة اسرائيلية تقدمت صوب قرية بيت ياحون الواقعة على بعد ثمانية كيلومترات عن الحدود مع اسرائيل.

وتسببت الحرب في نقص في الوقود والطاقة في شتى أنحاء لبنان وعطلت بشكل كبير جهود الاغاثة في الجنوب حيث يقول مسؤولو المساعدات ان الامدادات الحيوية بدأت تنفد في المستشفيات .

واقتربت الولايات المتحدة وفرنسا يوم الجمعة من الاتفاق على مشروع قرار للامم المتحدة ولكن اعتراضات لبنان أو اسرائيل قد تؤجل مرة اخرى اجراء تصويت في مجلس الامن .

وعمل المندوبان الامريكي والفرنسي على النص حتى ساعة متأخرة من الليل بعد ان رفضت بيروت ارسال قوات اضافية من الامم المتحدة بموجب الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية الذي يجيز استخدام القوة لا الدفاع عن النفس فقط.

وفي الوقت نفسه قدم سفير روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين مشرع قرار يدعو الى هدنة انسانية مدتها 72 ساعة لتسهيل وصول المؤن والامدادات الى المحتاجين.

وقال تشوركين "لسوء الحظ اننا في هذه المرحلة خلصنا الى انه لا يوجد احتمال لقبول هذا القرار (الفرنسي الامريكي) قريبا."

واضاف تشوركين قوله "الحرب تحتدم في لبنان والوضع الانساني اصبح ينذر بكارثة."

ورفضت اسرائيل الاقتراح الروسي قائلة انه سيساعد حزب الله"على اعادة التجمع واستعادة قوته ."

وقال السفير الامريكي لدى الامم المتحدة جون بولتون ايضا ان الاقتراح الروسي غير مفيد.

واضاف انه مازال يأمل بان يتمكن مجلس الامن الدولي من الموافقة على مشروع قرار يوم الجمعة. وقال دبلوماسيون اخرون انه من غير المحتمل اجراء تصويت قبل يوم السبت .

وقتل 1023 شخصا على الاقل في لبنان ومالا يقل عن 123 اسرائيليا منذ اندلاع الحرب في 12 يوليو تموز بعد ان أسر حزب الله جنديين اسرائيليين في هجوم عبر الحدود.

وأكد الجيش الاسرائيلي يوم الجمعة ان جنديين قتلا في للبنان في اليوم السابق. وقال جنرال اسرائيلي ان نحو 50 من مقاتلي حزب الله قتلوا يوم الخميس .

ويبدو ان هذه الحرب تلحق اضرارا سياسية أيضا بأولمرت الذي انتخب في مارس اذار .

ووجد استطلاع للرأي في صحيفة هاآرتس ان 48 في المئة فقط من الاسرائيليين مقتنعون باداء أولمرت مقابل اكثر من 75 في المئة في استطلاعات اجريت في المراحل الاولى من القتال ضد حزب الله.

وتدعو مسودة القرار الامريكية الفرنسية الى "وقف للعمليات الحربية" ولكن المفاوضات تعثرت مرارا بشأن كيفية وموعد انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان .

وترفض حكومة بيروت نشر قوة دولية لا تخضع لسيطرة الامم المتحدة في حين تصر اسرائيل على نشر قوة متعددة الجنسيات قوية قبل انسحابها.

ويدعو احدث حل وسط الى انسحاب تدريجي اسرائيلي مع نشر الجيش اللبناني في الجنوب. وفي نفس الوقت سيتم تعزيز قوة اليونيفيل في لبنان بما يصل الى 15 جندي فرنسي وجنود اخرين.

وفي اطار هذه الصفقة سينسحب حزب الله من جنوب نهر الليطاني الواقع على بعد 20 كيلومترا من الحدود الاسرائيلية.

ومن المتوقع ان يحظر مشروع القرار كل امدادات الاسلحة الى لبنان باستثناء الموجهة الى الجيش وقوات الامم المتحدة.

ومن المتوقع صدور قرار ثان في غضون شهر يحدد شروط وقف دائم لاطلاق النار بما في ذلك اطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين اللذين يحتجزهما حزب الله.

وفي مرجعيون وهي بلدة مسيحية احتلتها القوات الاسرائيلية يوم الخميس قال مسؤولون ان قوات الامم المتحدة قامت باجلاء نحو 350 جنديا وشرطيا لبنانيا من الثكنات المحلية بموجب اتفاق مع الاسرائيليين .