مقتل اكثر من 300 عراقي في معارك النجف

منشور 06 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اعلنت قوات الاحتلال الاميركي في العراق انها قتلت اكثر من 300 عراقي قالت انهم من عناصر جيش المهدي في المعارك التي تشهدها مدينة النجف المقدسة منذ يومين، وفي وقت سابق اعلن عن مصرع اثنين من الجنود الاميركيين واندلاع الاشتباكات بين جيش المهدي والقوات الايطالية. 

وقال ضابط اميركي كبير يوم الجمعة ان مشاة البحرية الاميركية قتلوا ما يقدر بنحو 300 من المقاتلين العراقيين الموالين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في اشتباكات ضارية في مدينة النجف في اليومين الاخيرين.  

وقال اللفتنانت كولونيل جاري حونستون ضابط العمليات في وحدة من مشاة البحرية في قاعدة عسكرية قرب المدينة "عدد خسائر العدو في العمليات 300 قتيل."  

ولم يتسن على الفور الحصول على تأكيد لهذا الرقم من مصدر مستقل 

وافادت التقارير ان الطيران الاميركي قصف اليوم الجمعة بالصواريخ مواقع في مدينة النجف وفي مقبرة المدينة حيث يتحصن عناصر من ميليشيا الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر. وقالت ان المدينة تعرضت لقصف عنيف من الطائرات الاميركية وان سحب الدخان تتصاعد من بعض المباني وسط المدينة حيث ينتشر عناصر من ميليشيات جيش المهدي وهم يحملون القذائف المضادة للدبابات والاسلحة الرشاشة بكافة انواعها.  

وقال الجيش الاميركي في بيان يوم الجمعة ان اثنين من مشاة البحرية قتلا في قتال وقع في المدينة النجف  

وقال الجيش ان الجنديين اللذين ينتميان لوحدة الاستطلاع الحادية عشرة التابعة لمشاة البحرية التي حلت في الاونة الاخيرة محل الجيش الاميركي في المدينة المضطربة قتلا في الاشتباكات التي دارت يوم الخميس. 

وأعلنت مصادر طبية عراقية أن 26 عراقيا على الأقل قتلوا وأصيب تسعون آخرون بجروح خلال الاشتباكات خلال ساعات الليل 

وفي وقت سابق قال متحدث عسكري ايطالي ان القوات الايطالية اشتبكت مع مقاتلين من الشيعة في مدينة الناصرية الواقعة في جنوب العراق في ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة وان التوتر متزايد هناك.  

وقالت التقارير أن أربعة عراقيين قتلوا وجرح عشرة آخرون خلال اشتباكات بين القوات المتعددة الجنسيات ومقاتلي الصدر أثناء الليل 

وأعلن الجيش الايطالي انه خلال أكثر من 12 هجوما بدأت بعد فترة وجيزة من منتصف الليل أطلقت الميليشيا الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر والتي تعرف باسم جيش المهدي قذائف صاروخية ومورتر ونيران أسلحة خفيفة على دوريات ايطالية ومنشآت رئيسية مثل محطات الكهرباء وقاعدة للشرطة العراقية.  

وقال الكابتن ايتوري سارلي كبير المتحدثين باسم القوات الايطالية في الناصرية "كانت ليلة في غاية التوتر ومازلنا في حالة تأهب قصوى. "تسيطر قوة ايطالية على قلب الناصرية وجسورها ونسعى إلى الوساطة مع الميليشيا من خلال حاكم المدينة."  

وأعلن جيش المهدي انه دمر ما لايقل عن اربع شاحنات مدرعة ايطالية في القتال.  

وأكد سارلي وقوع هجمات مختلفة على القوات الايطالية ولكنه قال انه لا يوجد حتى الان ما يشير إلى تدمير اربع مركبات عسكرية. وقال جيش المهدي ايضا انه هاجم القوات البريطانية في مدينة العمارة الواقعة في جنوب العراق ولكن لم يتسن تأكيد ذلك بشكل مستقل. وجاءت هذه الاشتباكات بعد انتفاضة استمرت شهرين من قبل أنصار الصدر في والتي أدت إلى اراقة دماء في معظم أنحاء جنوب العراق الذي تقطنه أغلبية شيعية. وتم التوصل إلى هدنة مؤقتة في حزيران/ يونيو ولكن يبدو الان انها انهارت. 

ودعا مقتدى الصدر الى تجديدها الا ان وزير الداخلية رفض ذلك وشدد على ان الحكومة ستقاتل مقتدى الصدر ومن معه الى ان تخرجهم خارج البلاد. 

معارك في سامراء 

وفي سامراء قتل مالا يقل عن 3 اشخاص وفق متحدث عسكري اميركي خلال عملية للقوات الاميركية لضبط المقاومين في البلدة.  

وأضاف الشهود ان أصوات اطلاق النار والانفجارات دوت في أنحاء سامراء حيث دفع تصاعد أعمال العنف منذ تموز/ يوليو إلى شعور القوات الاميركية بخوف من احتمال تحول سامراء إلى فلوجة أخرى .  

وبدأ الجنود الاميركيون سلسلة من الهجمات والدوريات يوم الخميس لاعتقال المقاومين في كل أنحاء البلدة التي تقع على بعد نحو 100 كيلومتر شمالي بغداد في اتجاه طرف ما يسمى بالمثلث السني.  

وقال الميجر نيل اوبرين المتحدث العسكري الاميركي"اعتقلنا تسعة أشخاص خلال سلسلة من المداهمات قرب سامراء" وأضاف انه يشتبه بان المعتقلين يشنون ويمولون هجمات على الدوريات الامريكية.  

وأضاف ان ثلاثة مقاومين قتلوا خلال الليل أثناء العملية. وقال عادل هادي راشد وهو طبيب في مستشفى في سامراء ان ثلاثة قتلوا وان 20 اصيبوا يوم الجمعة.  

واشنطن: لابد من هزيمة الارهابيين 

وشدد وزير الخارجية الاميركي كولن باول على ‏ ‏ضرورة هزيمة المتمردين والارهابيين في العراق حتى يتمكن الشعب العراقي من الحصول ‏ ‏على المستقبل الافضل الذي ينشده.‏ ‏ وقال باول في كلمة القاها امام مؤتمر صحفي ان "هؤلاء المجرمين ‏ ‏والقتلة الذين يقطعون رقاب الناس ويخطفون الابرياء ويفجرون السيارات ويحاولون ‏ ‏ايقاف جهودنا يرغبون في العودة الى الماضي وهو ماض لا يمكننا العودة اليه ولن ‏ ‏نعود اليه".‏ ‏ واضاف ان 25 مليون عراقي يذوقون طعم الحرية "ولديهم الان قادتهم وعادوا ‏ ‏سياديين مرة اخرى وهؤلاء القادة السياديين الذين يقودهم رئيس الوزراء اياد علاوي ‏ ‏يرغبون بالتحرك قدما تجاه اجراء انتخابات بنهاية هذا العام وهذه هي الديمقراطية ‏ ‏وهذا ما يرغبه العراقيون فهم لا يرغبون بالعودة الى الماضي".‏ 

--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك