جاء نبأ مقتل ديبي بعد ساعات من كشف النتائج الأولية للانتخابات فوزه بفترة ولاية سادسة، وحصوله على 79 في المائة من الأصوات، وسط تصاعد وتيرة العنف في الدولة الواقعة في وسط إفريقيا.
أعلن الجيش التشادي، اليوم الثلاثاء، وفاة الرئيس ”إدريس ديبي إيتنو“ متأثرا بجروح أُصيب بها على خط الجبهة في معارك ضد المتمردين بشمال البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الجيش.
وقال المتحدث الجنرال ”عزم برماندوا أغونا“ في بيان تلي عبر تلفزيون تشاد الرسمي، ”رئيس الجمهورية (…) إدريس ديبي إيتنو لفظ أنفاسه الأخيرة مدافعا عن وحدة وسلامة الأراضي في ساحة المعركة“، مضيفا ”نعلن ببالغ الأسى للشعب التشادي نبأ وفاة ماريشال تشاد الثلاثاء في 20 نيسان/أبريل 2021“.
وجاء مقتل الرئيس التشادي بعد ساعات من إعلان لجنة الانتخابات مساء أمس، فوزه بولاية سادسة بعد حصوله على 79,32% من الأصوات في الاقتراع الرئاسي الذي جرى في 11 نيسان/أبريل الجاري.
وترشح تسعة أشخاص رسميا لمواجهة ”ديبي“ إلا أن ثلاثة منهم انسحبوا ودعوا إلى مقاطعة الاقتراع، إلا أن المحكمة العليا أبقت على أسمائهم على بطاقات الاقتراع.
وقال المسؤولون عن حملة ”ديبي“ الانتخابية أمس الاثنين، إنه توجه إلى الخطوط الأمامية للانضمام إلى القوات التي تقاتل ”الإرهابيين“.
وقال بيان للجيش التشادي، إن ”محمد إدريس ديبي إيتنو“، نجل الرئيس التشادي الراحل وقائد الحرس الرئاسي سيرأس مجلسا عسكريا مكلفا بتولي إدارة البلاد.
وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال عازم برماندوا أغونا في بيان تلي عبر الإذاعة الوطنية بعيد إعلان وفاة الرئيس في معارك ضد المتمردين في شمال البلاد، إنه ”تم تشكيل مجلس عسكري بقيادة نجله الجنرال محمد إدريس ديبي إينتو“، مضيفا أن ”المجلس اجتمع على الفور وأعلن ميثاق انتقال السلطة“.

ويوم الأحد الماضي، تم نشر أعداد كبيرة من قوات الأمن التشادية المدججين بالسلاح في شوارع العاصمة انجامينا؛ لمنع دخول المتمردين المحتجين على إعادة انتخاب ”إدريس ديبي“ لولاية سادسة، وقال جيش تشاد حينها: إنه تمكن من تدمير قافلة للمتمردين شمالي إقليم كانم بعد ظهر السبت.
وهاجم المتمردون المتمركزون عبر الحدود الشمالية في ليبيا موقعا حدوديا يوم الانتخابات، ثم تقدموا لمئات الكيلومترات جنوبا عبر الصحراء.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، قد أصدرت قبل يومين أوامر لأسر موظفي السفارة الأمريكية بالعاصمة نجامينا بمغادرة تشاد. مع اقتراب متمردين من العاصمة انجامينا.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان ”نظرا لاقترابهم المتزايد من نجامينا، واحتمال نشوب أعمال عنف في المدينة، صدر الأمر لموظفي الحكومة الأمريكية غير الضروريين بمغادرة تشاد عن طريق رحلات تجارية“.
وكانت الحكومة البريطانية حثت السبت، رعاياها على مغادرة تشاد، وقالت: ”إن قافلتين من مسلحي جبهة التغيير والوفاق المتمردة تتقدمان صوب العاصمة“.
ويحكم الرئيس المقتول إدريس ديبي إتنو (68 عاما)، اتشاد بقبضة حديدية منذ 30 عاما، بعد أن استولى على السلطة في الرابع من ديسمبر عام 1990 إثر تمرد مسلح. وهو أحد أكثر الرؤساء الأفارقة بقاء في السلطة.
ويعتبر ”ديبي“ حليفا أساسيا لفرنسا والولايات المتحدة في الحرب ضد المتشددين الإسلاميين في منطقة الساحل الأفريقي.
