أكد أسد الله خالد حاكم إقليم قندهار الواقع في جنوب أفغانستان اليوم الأحد نبأ مقتل الملا داد الله القائد العسكري لحركة طالبان مشيرا إلى أن جثته الآن بجانب مكتبه. وقال خالد: " بوسعي التأكيد أن الملا داد الله قتل وجثته الآن بجوار مكتبي وبإمكان أي شخص سواء كان صحفيا أو مواطنا عاديا القدوم لمشاهدة الجثمان". وأوضح أن مجموعة من الصحفيين ألقوا بالفعل نظرة على جثمان القيادي الممدد على فراش معدني خارج مكتبه في وسط مدينة قندهار. ومن جانبها قالت هيئة الإذاعة البريطانية إن أحد مراسليها شاهد جثة الملا داد الله في قندهار. وأضاف حاكم قندهار أن سكان المنطقة التي وقع فيها الاشتباك ساعدوا القوات الأفغانية وقوات التحالف على نصب كمين لداد الله. ومضى قائلا: " كان شخصا متوحشا لا يرحم..ومن المؤكد أن مقتله سيؤدي إلى إضعاف أنشطة طالبان في المناطق الجنوبية". وفي تلك الأثناء ، أكدت وزارة الداخلية الأفغانية أيضا مقتل داد الله وهو واحد من عشر شخصيات تشكل قيادة حركة طالبان قائلة إنه قتل مع عدد من رجاله في اشتباك وقع بمنطقة جريشك بإقليم هلمند الواقع جنوب أفغانستان أيضا. وقال مسؤول في إقليم قندهار ، رفض الكشف عن هويته نظرا لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام ، إن قوات أفغانية وغربية هاجمت قافلة كانت تضم داد الله وعددا كبيرا من المقاتلين في مقاطعة جارمسير بإقليم هلمند أمس الأول الجمعة. وفي وقت سابق اليوم الأحد ، قال سعيد أنصاري المتحدث باسم جهاز الاستخبارات الأفغانية: " بوسعي التأكيد على أن الملا داد الله قتل وجثمانه الآن في إقليم قندهار". غير أن الميجور جون توماس المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي (الناتو) في كابول قال إنه ليس بوسع قوات التحالف تأكيد مقتل الملا داد الله. ومضى توماس قائلا:" استمعنا إلى تقارير ولكننا لسنا في وضع يسمح بتأكيدها ..إننا مهتمون بهذه التقارير".
ويعد داد الله ، الذي فقد أحد ساقيه خلال القتال مع قوات الاتحاد السوفيتي السابق عندما كانت تحتل أفغانستان ، أحد الأعضاء المرموقين في قيادة طالبان. وكان هذا الرجل مع آلاف من المقاتلين الأفغان والأجانب في إقليم قندوز بشمال أفغانستان في تشرين أول/اكتوبر 2001 عندما أطاحت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة بنظام طالبان في كابول.
وفر داد الله عندئذ بشكل غامض إلى جنوب أفغانستان. وذكرت تقارير أنه شوهد في عام 2003 يجول في باكستان لحشد الدعم للحرب التي يخوضها مقاتلو طالبان ضد قوات التحالف في أفغانستان.
وفي نيسان/ابريل من العام الجاري أعلن مسؤول أفغاني أن داد الله بات محاصرا جنبا إلى جنب مع نحو 200 من المقاتلين في إقليم أورزوجان بجنوب البلاد غير أنه ثبت عدم صحة هذه الأنباء في ما بعد.
وفي أغلب الأحيان كان داد الله يجري مقابلات مع وسائل إعلام عربية ووكالات أنباء دولية يعلن فيها المسئولية عن عدد من الهجمات الدموية التي تقع في جنوب أفغانستان. ويشار إلى أن رجال داد الله اختطفوا مؤخرا صحفيا إيطاليا يدعى دانييل ماستروجياكومو ومعه مرافقين أفغانيين اثنين في إقليم هلمند.
ونجح داد الله في تأمين إطلاق سراح ماستروجياكومو مقابل الإفراج عن خمسة من مسؤولي طالبان المسجونين لدى السلطات الأفغانية في صفقة لتبادل الأسرى لم تحل دون ذبح الأفغانيين الاثنين المرافقين للصحفي الإيطالي وهما سائق ومترجم.