مقتل اميركية وفرنسي في عملية تفجيرية وهيئة علماء المسلمين تنفي وجود رهائن بالمدائن

تاريخ النشر: 18 أبريل 2005 - 08:41 GMT

افادت مصادر متطابقة ان سيدة اميركية تعمل في النشاط الانساني قتلت بانفجار في بغداد فيما توفي فرنسي متأثرا بجروحه في الوقت الذي نفت فيه هيئة علماء المسلمين وجود رهائن في المدائن التي اقتحمتها قوات اميركية وعراقية فجرا ولم تعثر على اي رهينة.

هيئة علماء المسلمين تنفي وجود رهائن في المدائن

وقد نفى عضو في هيئة علماء المسلمين (سنة) الاثنين وجود مخطوفين في مدينة المدائن (30 كلم جنوب بغداد)، موضحا ان المعلومات التي تحدثت عن وجود رهائن تندرج في اطار "مخطط لاقتحام المدينة" من قبل القوات العراقية.

وقال الشيخ عبد السلام الكبيسي الذي يتمتع بنفوذ كبير في الهيئة "ما من وساطة معينة تقوم بها هيئة علماء المسلمين لاطلاق سراح رهائن بسبب عدم وجود اي مخطوفين"، نافيا بذلك ما اعلنه مصدر عسكري عراقي مساء الاحد عن وساطة تقوم بها الهيئة لتحرير رهائن شيعة في المدائن.

وقال المصدر العسكري الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية ان "هيئة علماء المسلمين تقوم بوساطة لحل المشكلة سلميا". واكد الشيخ الكبيسي لوكالة الصحافة الفرنسية"بعثنا مجموعة من الاشخاص الى المنطقة والعشائر واكد لنا هؤلاء انه لا توجد اي احداث" هناك.

واضاف ان "الناس هناك خائفون .. والدوائر الرسمية والمدارس اغلقت ابوابها" في المدائن، داعيا السكان الى "التزام الهدوء والتعاون مع عمليات التفتيش التي تتم في المنطقة والتكاتف بين السنة والشيعة وكما كان الحال دائما".

ورأى الكبيسي ان "المخطط ليس بجديد .. وهذه مسرحيات هزيلة الهدف منها هو اقتحام المدينة".

واعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية الاثنين ان القوات العراقية مدعومة بالقوات الاميركية دخلت فجر الاثنين مدينة المدائن (جنوب بغداد) ولم تعثر على اي رهائن.

وكان مجلس الحوار الوطني العراقي اتهم في بيان الاحد جهات لم يسمها بالوقوف وراء ما يجري في المدائن معتبرا انه عملية مدبرة لابعاد العرب السنة وايذائهم.

وقال الشيخ خلف عليان، عضو المجلس الذي يضم شخصيات دينية ومدنية وسياسية من السنة والشيعة ان "ما يجري هو حوادث مفتعلة من بعض الجهات التي تسعى لاختلاق هذه القصص لغرض ضرب منطقة معينة وابعاد العرب السنة وايذائهم باي حجة وخاصة في الاماكن التي تكون فيها المقاومة ضد القوات الاميركية قوية".

إلى ذلك قال مصدر في الشرطة العراقية في مدينة الكوت إن قوات الجيش والشرطة العراقيين تساندها القوات المتعددة الجنسية نجحت يوم الأحد في تحرير مئة شخص من الذين احتجزوا في بلدة المدائن واعتقلت 52 "إرهابيا" عراقيا موضحا إن عمليات المداهمة انطلقت منذ ساعات الفجر الأولى واستمرت حتى منتصف النهار وأسفرت عن إطلاق سراح مئة مواطن بينهم نساء وأطفال كانوا محتجزين في قرى قريبة من ناحية المدائن مضيفا أنه تم تفتيش عشرات المنازل والأوكار التي لجأ إليها الارهابيون وتم اعتقال 52 إرهابيا والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والاعتدة المختلفة".

كانت مصادر أمنية رسمية اعلنت إن قوة من الجيش العراقي والشرطة العراقية اقتحمت بدعم من القوات المتعددة الجنسية بلدة المدائن صباح الأحد وحررت بعض الرهائن الشيعة الذين كان متمردون يعتقد أنهم من السنة قد خطفوهم وهددوا بقتلهم إذا لم يغادر الشيعة البلدة.لكن وزير الشؤون الأمنية قاسم داود نفى هذا الأمر خلال الجلسة التي عقدتها الجمعية الوطنية العراقية

وقال إن "خمسة أفواج من وزارتي الدفاع والداخلية والقوات المتعددة الجنسية وصلت إلى المنطقة وداهمت ثلاث مناطق يشتبه بوجود محتجزين فيها ولكن لم يعثر على احد

قتلى اجانب

على صعيد متصل قالت السفارة الأميركية ان عاملة إغاثة أميركية كانت ضمن ثلاثة اشخاص قتلوا في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة على قافلة كانت تسير على طريق مطار بغداد.

وقال مسؤولون امنيون إن مارلا رزيقة (27عاما) مؤسسة جماعة الحملة من أجل الضحايا الأبرياء في النزاعات كانت تقود سيارتها خلف قافلة ترافقها حراسة أمنية خاصة عندما انفجرت السيارة الملغومة يوم السبت.

ولم يعرف على الفور هوية القتيلين الآخرين. وقال متحدث باسم السفارة الأميركية ان خمسة أشخاص أصيبوا في الانفجار ونقلوا الى مستشفى عسكري أميركي داخل المنطقة الخضراء ببغداد.

ورزيقة التي نشأت في كاليفورنيا عملت مرارا بالعراق وأفغانستان في محاولة لكشف التفاصيل الخاصة بعدد الضحايا المدنيين في الحروب وضمان تقديم تعويضات لأسرهم.

كما أمضت وقتا في جمع معلومات عن آثار الحرب على المجتمعات وكثيرا ما تعرضت لمخاطر للقيام بهذا العمل.

ورزيقة واحدة من بين ستة عمال اغاثة على الأقل قتلوا في العراق. وقتل أربعة معمدانيين أميركيين باطلاق الرصاص عليهم من سيارة مسرعة قرب مدينة الموصل في مارس اذار من العام الماضي.

كما قتل خاطفون مارجريت حسن عاملة الاغاثة المولودة في بريطانيا والتي كانت تدير فرع جماعة "كير" الدولية في العراق بعد احتجازها لمدة شهر في نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي.

وقبل مقتلها بقليل كان من المقرر ان تعود رزيقة الى الولايات المتحدة لتوفير مزيد من الأموال لجماعتها.

كما لقي فرنسي من أصل تشيكي مصرعه يوم الأحد في بغداد متأثرا بجروح أصيب بها في عملية التفجير الانتحارية

وقال رئيس البعثة الدبلوماسية التشيكية مارتن كليبتكو إن مواطنا فرنسيا من اصل تشيكي في العملية"