قتل جنديان اميركيان و8 عراقيين في هجمات متفرقة، فيما رحب السنة والشيعة الليبراليون بمقدم مراقبين دوليين للتدقيق في شكاوى التزوير في الانتخابات في حين دافع عبد العزيز الحكيم زعيم الائتلاف الشيعي الفائز في هذه الانتخابات عن خيار الفدرالية.
واعلن الجيش الاميركي في بيان "ان جنديا قتل اليوم الجمعة في انفجار عبوة ناسفة في بغداد".
كما جاء في بيان ثان عن الجيش الاميركي "ان جنديا ينتمي الى الفرقة الثانية التابعة للمارينز في الفيلق الثاني توفي متأثرا بجروح اصيب بها برصاص اسلحة خفيفة اثناء عمليات قتالية ضد العدو في الفلوجة في 29 كانون الاول/ديسمبر".
وبوفاة الجندي، يرتفع الى ما لا يقل عن 2174 عدد الجنود الاميركيين والعاملين مع الجيش الاميركي الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في اذار/مارس 2003، بحسب ارقام وزارة الدفاع الاميركية.
من جهة اخرى، لقي خمسة أشخاص على الاقل حتفهم وأصيب 23 اخرون عندما سقطت قذيفتا مورتر في شارع الكفاح المزدحم بوسط بغداد. وقالت الشرطة ان احدى القذيفتين اصابت مقهى فيما دمرت الاخرى سيارة.
وقالت الشرطة ان قذيفة مورتر أصابت مقهى مما أسفر عن مقتل اشخاص كانوا هناك. واصابت قذيفة مورتر ثانية سيارة فدمرتها.
وفي بادئ الامر عزا مسؤولون في وزارة الداخلية الانفجارين الى سيارتين ملغومتين بالقرب من مركز لنقل الركاب الى المناطق الشيعية في شمال بغداد
وفي الاسكندرية جنوب بغداد، قالت الشرطة ان شرطيا قتل واصيب اخران عندما اصيبت دوريتهم في انفجار قنبلة زرعت على جانب طريق في البلدة.
وقتل جنود اميركيون شخصين في سيارة ليل الخميس قرب جبال حمرين الواقعة على بعد نحو 120 كيلومترا جنوبي كركوك. وقال الجيش الامريكي ان الجنود اطلقوا النار بعد تعرضهم لاطلاق نار من السيارة.
وقالت الشرطة ان اربع قذائف مورتر سقطت على مقر للقوات الخاصة بالشرطة ليل الخميس في بلدة سامراء الواقعة على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد. وجاء الحادث بعد يوم واحد من تسليم الامن في البلدة للقوات العراقية.
ترحيب بالتدقيق بنتائج الانتخابات
واكدت ضرورة ان يتمتع المراقبون الدوليون "بسلطات وصلاحيات تؤهلهم لمتابعة اجراءات وعمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وايجاد معايير موضوعية لتقييم النتائج واصدار القرارات المناسبة". واوضحت ان خطوات كهذه "تساعدنا على قبول النتائج التي تتوصل اليها".
كما رحب رئيس الوزراء السابق اياد علاوي رئيس القائمة العراقية الوطنية، بهذه الخطوة، مؤكدا ان "القائمة والقوائم والكيانات السياسية المتحالفة معها تباركها".
وكانت البعثة الدولية لمراقبة الانتخابات العراقية اعلنت الخميس من مقرها في عمان تشكيل فريق من الخبراء لاجراء تقييم اضافي لتقريرها السابق الذي اكد ان العملية الانتخابية "كانت متوافقة عموما مع المعايير الدولية".
ويطالب غالبية السنة العرب وشيعة ليبراليون على رأسهم علاوي بتدقيق دولي بسبب "تزوير" نتائج الانتخابات التي دلت رغم انها غير نهائية، على تقدم كبير للشيعة المحافظين.
ويتهم هؤلاء المفوضية المستقلة للانتخابات بالانحياز لمصلحة اللائحة الشيعية ويطالبون بان تقوم الامم المتحدة والمفوضية الاوروبية والجامعة العربية بالتدقيق في نتائجها.
وقد اشادت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الخميس بجهود اللجنة الانتخابية المستقلة في العراق للتحقق من جميع الشكاوى المتعلقة بالانتخابات.
وقالت في بيان ان "اللجنة الانتخابية المستقلة في العراق اثبتت مرة اخرى التزامها اجراء انتخابات نزيهة تلبي المعايير الدولية". واشادت رايس ايضا بـ "الدور المهم" للامم المتحدة في العملية الانتخابية. وقالت ان "الولايات المتحدة تؤيد بقوة عملية تقويم الانتخابات".
الحكيم يدافع عن الفدرالية
في غضون ذلك، دافع عبد العزيز الحكيم زعيم لائحة الائتلاف العراقي الشيعية التي احتلت المرتبة الاولى في الانتخابات عن خيار الفدرالية في العراق مؤكدا انه لن يؤدي الى تقسيم العراق. كما دافع الحكيم عن التحالف الاستراتيجي بين الشيعة والاكراد.
وقال في حفل استقبال جماهيري في مدينة السليمانية (330 كلم شمال بغداد) ونقل مباشرة عبر التلفزيون العراق ان "الفدرالية خيار صحيح في كردستان العراق وخيار صحيح في وسط وجنوب العراق وفي بغداد وفي اي من مدن العراق".
وبعد ان اشار الى ان "الدستور كفل لاهل العراق هذا الحق" قال الحكيم ان "خيار الفدرالية صحيحا لانه عزز وحدة العراق من جهة وحقق العدالة من جهة اخرى وخلص البلد والى الابد من ثلاثية الدكتاتورية والعنصرية والطائفية". واستبعد الحكيم ان يؤدي اقامة اقاليم في جنوب العراق الى تقسيم العراق.
من جهة اخرى دافع الحكيم عن التحالف بين الشيعة والاكراد.
وشدد على ان شقيقه آية الله العظمى محمد باقر الحكيم الرئيس المجلس الاعلى السابق للثورة الذي اغتيل "وقف دوما الى جانب الشعب الكردي".
ودعا الحكيم الاكراد الى العمل معا من اجل "حماية الدستور من اي عمليات تغيير قد تضر بالمكتسبات التي تحققت للشعب العراقي". والحكيم موجود في كردستان منذ الثلاثاء.
والتقى رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني والرئيس العراقي جلال طالباني. واكد الحكيم اثر اللقاء "استعداده للتشاور بشأن الحكومة المقبلة مع الذين لديهم موقف واضحة من الثوابت الوطنية" ابرزها "مكافحة الارهاب واجتثاث البعث والجدية في محاكمة صدام حسين" الرئيس العراقي السابق.
وتجري المشاورات في شمال العراق تحت ضغط التحركات الشعبية المعارضة للنتائج غير النهائية للانتخابات التي يقودها خصوصا السنة العرب وشيعة ليبراليون.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)