قتلى اميركيين
أعلن الجيش الأميركي مقتل جنديين من قواته بالعراق أمس الجمعة، أحدهما في انفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد والآخر إثر سقوط طائرة من طراز أف16 شمال بغداد. وقد أعلن الجيش الإسلامي في العراق في بيان على الإنترنت مسؤوليته عن إسقاط الطائرة وقتل جميع من فيها. وسقطت على الأقل تسع مروحيات في العراق منذ مطلع عام 2007، ما أدى إلى مقتل 30 شخصا معظمهم جنود أميركيون.
ويرتفع بذلك إلى 38 عدد الجنود الأميركيين الذين لقوا حتفهم في العراق منذ بداية الشهر الجاري، وإلى 3521 منذ اجتياح العراق في مارس/ آذار 2003.
من ناحيتها أعلنت وزارة الدفاع البريطانية في بيان مقتل جندي بريطاني في حادث سير جنوب مدينة البصرة جنوب العراق
على صعيد آخر عثرت قوات التحالف في العراق مؤخرا على هويتي الجنديين الأمريكيين المفقودين الذين يعتقد أنه تمّ اختطافهما الشهر الماضي جنوب بغداد.
وقال بيان للجيش الأمريكي السبت إنّه تمّ العثور على الهويتين في حملة دهم نفذتها قوات التحالف على منزل يشتبه في أنّ تنظيم القاعدة كان يستخدمه في سامراء وذلك في التاسع من يونيو/حزيران.
عمليات ضد القاعدة
أعلن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتريوس السبت أن الجيش بدأ حملة عسكرية كبيرة ضد عدة مواقع لتنظيم القاعدة في بغداد والمناطق المحيطة بها وأضاف في مؤتمر صحافي عقده مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي وصل إلى بغداد أمس: "لقد قمنا خلال الساعات الـ24 الماضية بشن عمليات مختلفة في المناطق المحيطة ببغداد، ونواصل عدة عمليات في بغداد نفسها. ونحرز تقدما بصفة عامة في بعض المناطق ونتأخر في مناطق أخرى”. من جانبه، أشاد وزير الدفاع غيتس بجهود الجنرال بتريوس وقيادته إلا أنه شدد في على صعوبة المهمة، وأكد على أن استقرار العراق مهم من أجل استقرار المنطقة بأكملها.
الافراج عن دبلوماسيين ايرانيين
في الغضون قال الجيش الامريكي يوم السبت ان ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين احتجزوا لفترة وجيزة في العراق. لكن الجيش الامريكي هَوَن من شأن الواقعة واصفا إياها بأنها انتهاك بسيط لحظر تجول في حين نددت ايران به باعتباره احدث حلقة في سلسلة من المضايقات. وتزايد التوتر بالفعل بين الخصمين القديمين بعد اعتقال خمسة ايرانيين في وقت سابق من العام في شمال العراق بينما تحتجز طهران ثلاثة مواطنيين أمريكيين من أصل ايراني باتهامات متصلة بالأمن.
وقال متحدث باسم الجيش الامريكي ان ثلاثة دبلوماسيين ايرانيين كانوا ضمن مجموعة من عشرة أشخاص أوقفهم الجيش العراقي بسبب قيادتهم سيارات في شرق بغداد يوم الخميس رغم حظر للتجول. وقال اللفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر في بيان "بعد الاستجواب تحقق المسؤولون العراقيون من أن ثلاثة من الرجال يحملون جوازات سفر دبلوماسية ايرانية وبالتالي تم اطلاق سلاحهم بعد فترة وجيزة وتسليمهم الى ممثلي سفارتهم." ووصفت وزارة الخارجية الايرانية الحادث بأنه انتهاك للقواعد الدولية واشتكت من أن الامريكيين استجوبوا دبلوماسييها لساعات. ونقلت صحيفة اعتماد اي ميلي اليومية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني قوله "اعتقلت قوات الشرطة العراقية ثلاثة من دبلوماسيي السفارة الايرانية في بغداد بينما كانوا في طريقهم للعودة الى ايران." وأضاف "بعد ذلك احتجزتهم القوات الامريكية واستجوبتهم لساعتين."
الا أن جارفر قال ان الصلة الوحيدة بين القوات الامريكية والايرانيين هي أن الجيش العراقي اقتادهم الى قاعدة قريبة تابعة للجيش الامريكي للاستجواب.
واضاف "العراقيون هم الذين قبضوا على الايرانيين والعراقيون هم الذين نقلوهم وهم الذين قرروا تركهم." ويأتي الحادث في وقت يشهد توترا بشكل خاص بين الدولتين بعد أن تعهدت طهران الاسبوع الماضي بان تجعل الولايات المتحدة "تندم" على اعتقال خمسة ايرانيين في مدينة اربيل في يناير كانون الثاني. وتقول طهران انهم دبلوماسيون لكن واشنطن تصر على أنهم كانوا يقدمون الدعم لمسلحين في العراق. وتشهد العلاقات توترا شديدا بسبب البرنامج النووي الايراني المتنازع عليه الذي تقول طهران انه لاغراض سلمية لكن الغرب يشك في انه يهدف الى صنع قنابل ذرية.