الضاري
طالب حارث الضاري رئيس هيئة العلماء المسلمين، اكبر مرجعية دينية للمسلمين السنة في العراق، اثناء مشاركته في مؤتمر القدس العالمي في الجزائر العاصمة برحيل القوات الاميركية وانتقد العرب الذين يعتبرون ان هذا الانسحاب سيؤدي الى نشوب حرب اهلية. وقال الضاري في مقابلة نشرتها صحيفة الخبر الجزائرية الثلاثاء "بقاء الاحتلال في العراق كارثة لانهم مرفوضون من كل ابناء العراق، سنة وشيعة وأكرادا وشرفاء ومسيحيين. اليوم غالبية الشعب العراقي ترفض الاحتلال".
وتابع "للأسف الشديد، فان بعض ا لاخوة العرب اكثروا من قولهم بأن بقاء الاحتلال ضروري لأنه سيمنع الحرب الأهلية في العراق، وأنا أقول بأن هذه الفكرة مغلوطة وغير دقيقة وليست في صالح العراق وشعبه". واكد الضاري ان "عمليات المقاومة اليوم تشكل ما لا يقل عن 95 بالمائة من مجمل العمليات التي يشهدها العراق، وهي تستهدف بدون أدنى شك قوات الاحتلال وأذنابها من المتعاونين والعملاء". واضاف ان "عمليات لا يتجاوز حجمها الـ5% تستهدف المدنيين ومصدرها بعض مجموعات المقاومة غير المنضبطة. لكن آلة الاحتلال الاعلامية تسعى دائما الى تضخيمها وتصوير العراق على أنه مسرح كبير للعمليات الارهابية". وانتقد الضاري ايران بشدة واتهمها بالتدخل في العراق وتحديدا في الجنوب. وقال "هناك تدخلات ايرانية واضحة من خلال وجود عناصر مخابراتها المنبثين في الكثير من أنحاء العراق، لا سيما في الجنوب". واضاف "الايرانيون أنفسهم يقولون بأنهم يشاركون في موضوع المفاوضات، بل يقولون لا بد من المفاوضات بيننا وبين أميركا لتقرير مصير العراق، كأن العراق عبارة عن أيتام لا معيل لهم، وهم أوصياء عليه". واستطرد بهذا الصدد "الاعلام درج على التعبير عن التدخل الايراني بوصفه بـ'المشروع الايراني' او 'الاهداف الايرانية في العراق'".
غالبية الأميركيين تؤيدون الانسحاب
الى ذلك اظهر استطلاع رأي نشرته الثلاثاء صحيفة "يو اس اي توداي" ان 60 بالمئة من الاميركيين يؤيدون وضع جدول زمني لسحب القوات الاميركية من العراق بحلول خريف 2008. ويدعم هذا الاستطلاع الاغلبية الديموقراطية في مجلس النواب الذي صوت الجمعة لصالح مشروع قانون يربط تمويل الحرب بانسحاب القوات الاميركية من العراق في موعد اقصاه 31 آب/اغسطس 2008. واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انه سيستخدم الفيتو ضد مشروع القانون.
ومع تأييد سحب القوات فان 61 بالمئة من الاميركيين يعارضون وقف تمويل الحرب الامر الذي قد يعرض للخطر 140 الف جندي اميركي منتشرين في العراق. ومع دخول الحرب على العراق عامها الخامس رأى 56 بالمئة من الاميركيين ان الولايات المتحدة اقترفت خطأ بغزوها العراق. وبدا الرأي العام الاميركي متشائما حيال نهاية الحرب. واعتبر 53 بالمئة من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع ان التمرد سيتسع في العراق في حال تم خفض عديد القوات الاميركية في محيط بغداد. ورأى 36 بالمئة فقط ان القوات العراقية ستكون قادرة على السيطرة على العاصمة العراقية في حال تم خفض عدد العسكريين الاميركيين. ولم يؤيد الطريقة التي يدير بها الرئيس الاميركي جورج بوش الحرب الا 34 بالمئة واجري الاستطلاع الجمعة والاحد على عينة من 1007 اشخاص مع هامش خطأ بنسبة ثلاث نقاط.
مصرع جندي
وقال الجيش الأمريكي الثلاثاء، إن جندياً تابعاً لوحدات مشاة البحرية الأمريكية "مارينز" قتل خلال معارك في محافظة الأنبار السبت، فيما قتل قال محافظ النجف إن مدنيان قتلا أثناء اقتحام الجيش الأمريكي لمنزل في المحافظة.
وأكد بيان الجيش أن الجندي كان ملحقاً بفيلق القوات المتعددة الجنسية، المتمركز في المحافظة، وبمقتله ترتفع حصيلة الجنود الأمريكيين اللذين سقطوا منذ غزو العراق في مارس/آذار 2003 إلى 3242 جندياً.