مقتل اميركي وبلغاريين وخطف المئات من شوارع كركوك بعلم المسؤولين الاكراد والاميركيين

تاريخ النشر: 15 يونيو 2005 - 08:59 GMT

قتل جندي اميركي واخران بلغاريان في حادثين منفصلين في العراق فيما كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن خطف مئات العرب والتركمان من شوارع كركوك أو في غارات اميركية عراقية مشتركة وارسالهم سرا الى سجون يديرها اكراد في شمال البلاد.

واعلن الجيش الاميركي الاربعاء ان جنديا من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) قتل الثلاثاء في العراق.

وقال الجيش في بيان ان "احد جنود المارينز قتل في انفجار قنبلة يدوية الصنع في 14 حزيران/يونيو"، موضحا ان "الحادث وقع خلال عملية قرب الفلوجة" على بعد حوالى خمسين كيلومترا غرب بغداد.

وكان الجيش الاميركي اعلن الثلاثاء موت جندي آخر في بغداد في اليوم نفسه وجنديين آخرين الاثنين.

وخلال اسبوع واحد قتل في العراق 17 عسكريا اميركيا.

من جهة اخرى، قالت وزارة الدفاع البلغارية الاربعاء ان جنديين من قواتها العاملة في العراق قتلا بعد ان سقطت السيارة التي يستقلانها في قناة مائية.

 

وقالت الوزارة في بيان ان العربة كان بها اربعة افراد وان جنديا ثالثا اصيب اصابة خطيرة ونقل الى مستشفى اميركي في العاصمة العراقية بغداد بينما تمكن الجندي الرابع من القفز من السيارة ونجا من الحادث.

ووقع الحادث ليل الثلاثاء قرب قاعدة القوات البلغارية في جنوب وسط العراق.

وبلغاريا من الدول التي تشارك في العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وفقدت حتى الان 12 جنديا قتل منهم ثمانية في المعارك بالاضافة الى خمسة مدنيين.

وتعتزم بلغاريا الشهر الحالي خفض حجم قواتها في العراق وهي كتيبة من القوات البرية قوامها 450 فردا على ان تنسحب بشكل كامل من العراق بنهاية العام.

خطف المئات من شوارع كركوك

وفي هذه الاثناء، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن ان مئات العرب والتركمان خطفوا من شوارع كركوك أو في غارات اميركية عراقية مشتركة وارسلوا سرا الى سجون يديرها اكراد في شمال العراق.

وقالت الصحيفة في عددها الاربعاء، مستشهدة بوثائق حكومية واسر ضحايا، انه تم اختطاف المعتقلين بواسطة الشرطة ووحدات الامن التي تقودها أحزاب سياسية كردية وأحيانا بعلم القوات الاميركية.

وقالت الصحيفة انها حصلت على برقية سرية موجهة من وزارة الخارجية الامريكية الى البيت الابيض ووزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) والسفارة الاميركية في بغداد تثير شكوكا بشأن أعمال الاعتقال والنقل غير القانونية.

ويقول مسؤولون ان كركوك التي تطالب بها ثلاث جماعات عرقية من الاكراد والعرب والتركمان شهدت زيادة مزعجة في أعمال العنف والتوتر.

وقالت الصحيفة ان البرقية وصفت الاعتقالات بأنها جرت في اطار "مبادرة منسقة واسعة النطاق" من جانب الأحزاب السياسية الكردية "لممارسة السلطة في كركوك بطريقة مستفزة بدرجة متزايدة."

وقال التقرير ان برقية الخامس من حزيران/يونيو جاء فيها ان أعمال الخطف "أدت الى تفاقم التوترات بدرجة كبيرة بين الجماعات العرقية" وتعرض مصداقية الولايات المتحدة للخطر.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين امريكيين ومسؤولي شرطة في كركوك وزعماء عرب ان أعمال الخطف زادت بعد ان عززت انتخابات 30 كانون الثاني/يناير سيطرة الحزبين الكرديين الرئيسيين على حكومة كركوك.

وأثناء حكم صدام حسين تعرضت كركوك لسياسة "تعريب" استهدفت تغيير التوازن العرقي للمدينة النفطية الاستراتيجية من خلال منح المهاجرين العرب منازل وحوافز اقتصادية. وأغضبت هذه الخطة الاكراد والتركمان.

وبعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عاد الاكراد الى المدينة بأعداد كبيرة وأصبح لهم نفوذ متزايد منذ ذلك الحين في المدينة مما أثار فزع العرب والتركمان.