قتل جندي اميركي و12 عراقيا في حوادث عنف في انحاء متفرقة من العراق، فيما اعلنت الحكومة العراقية انه لا تحتاج الى مؤتمر مصالحة وطنية في رد على دعوة الجامعة العربية الى عقد مؤتمر وطني عراقي تحت مظلتها.
وقال الجيش الاميركي في بيان ان جنديا من مشاة البحرية الاميركية قتل عندما تعرضت عربته لهجوم بقنبلة على جانب طريق في الرمادي السبت.
وقتلت القوات الاميركية التي تساندها القوات العراقية في عملياتها العسكرية في محافظة الانبار غربي العراق 90 متمردا بحسب ليث كبة الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري.
وفي مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) اكد مصدر في الشرطة "مقتل طفل عراقي وجرح ثلاثة اشخاص آخرين اليوم الاحد في انفجار سيارة مفخخة".
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "سيارة مفخخة كانت مركونة على الطريق انفجرت في منطقة الجنينة شمال البصرة في ساعة مبكرة من صباح اليوم ما ادى الى مقتل طفل واصابة ثلاثة اشخاص اخرين بجروح".
وفي منطقة الضلوعية (70 كلم شمال بغداد) اعلن النقيب خالد بابان في الشرطة العراقية "العثور على جثتي رجلين عائمتين في نهر دجلة موثوقتي الايدي والارجل ومعصوبتي الاعين وعليهما اثار طلقات نارية". واوضح ان "الجثتين عثر عليهما عند منطقة الحويجة البحرية وهما لرجلين في الثلاثين من العمر".
من جهة اخرى، قال النقيب هاشم الدليمي من شرطة الدجيل (40 كلم شمال بغداد) ان "مفارز الشرطة عثرت صباح اليوم على ميني باص محترق وفيه ست جثث مقطعة الاوصال ومتناثرة عند منطقة الثرثار جنوب غرب الدجيل على الطريق الغربي الذي يربط بين مدينتي سامراء والرمادي".
واوضح ان "القتلى كانوا على ما يبدو ينقلون متفجرات انفجرت بهم ما ادى الى مقتلهم على الفور". واضاف المصدر انه "تم التعرف على هوية احد الضحايا وهو من سكان مدينة الرمادي" ( 100 كلم غربي بغداد).
وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) اعلن النقيب مصعب عبد الواحد من شرطة المدينة "مقتل احد الحراس الشخصيين لحنين القدو عضو الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) واصابة اخر باطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين" مشيرا الى ان "عضو الجمعية لم يكن موجودا عند وقوع الهجوم". واوضح ان "الهجوم وقع بعد ظهر الاحد في حي المثنى وسط الموصل".
وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد) اعلن النقيب اكرم كامل من شرطة المدينة "مقتل مدنيين عراقيين اثنين باطلاق نار من مسلحين مجهولين في الحي الصناعي جنوبي المدينة".
رفض دعوة الجامعة
على صعيد اخر، فقد اعلن ليث كبة الناطق باسم رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الاحد ان العراق "لا يحتاج الى مؤتمر مصالحة وطنية" في رد على دعوة الجامعة العربية الى عقد مؤتمر وطني عراقي تحت مظلة الجامعة.
وقال كبة في مؤتمر صحافي عقده الاحد في قصر المؤتمرات وسط بغداد "اننا لا نحتاج الى مؤتمر مصالحة وطنية (...) وما نعتقد اننا بحاجة اليه هو ان تقوم المؤسسات الدينية بنشر ثقافة تحرم هدر الدم العراقي وممتلكات الناس".
واضاف ان العراق بحاجة ايضا الى "صدور مواقف مشتركة عامة من قبل الشخصيات السياسية والحركات السياسية تدعو الى تحريم العنف في العمل السياسي".
واعتبر كبة ان على المؤسسات الدينية والحركات السياسية ان "تعزز خلال مؤتمرات مشتركة ضرورة حفظ الممتلكات العامة ووحدة العراق وعدم ترك الفتنة تنتشر بين الناس" معتبرا ان "هذه هي المعاني التي نريد ان تتعزز في مؤتمرات مشتركة وليس في مؤتمرات مصالحة".
وعن زيارة وفد الجامعة العربية الذي وصل العراق السبت برئاسة الامين العام المساعد احمد بن حلي قال "هذه الزيارة تمهيدية لزيارة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى وسيبدأ الوفد اليوم مجموعة من اللقاءات لتحديد برنامج العمل للامور المهمة".
وكان بن حلي اعلن بعيد وصوله الى العاصمة العراقية ان زيارته "تندرج في اطار الاعداد لمؤتمر وطني عراقي تحت مظلة الجامعة العربية يمكن العراقيين من التحاور والنقاش والعمل على ايجاد صيغة لضمان وحدة العراق وسلامته وانجاز عملية سياسية واسعة لاقامة مؤسسات الدولة وانهاء الوجود الاجنبي في العراق".
كما اعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في الثاني من الشهر الجاري من جدة ان وزراء اللجنة العربية حول العراق اتفقوا على ان يقوم الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "في اقرب وقت" بزيارة الى العراق يكون "الهدف الاساسي منها التحضير لمؤتمر مصالحة وطنية عراقية شاملة تحت مظلة الجامعة العربية".
من جهة اخرى صرح كبة "لقد قدم الاتحاد الاوربي طلبا للحصول على مكتب وصارت الموافقة عليه وقريبا سيفتح مكتب يعمل فيه قرابة عشرين موظفا ليمثل الاتحاد الاوربي في بغداد".
واضاف ان "الامم المتحدة هي الاخرى لديها مكتب كبير في بغداد وتريد ان تقيم مقرا ضخما جدا وهي الان بصدد التفتيش عن مكان يناسب الحجم الذي تريده".
وتابع كبة يقول "وهكذا بقية السفارات والدول ومن الطبيعي الا تتخلف الجامعة العربية التي يجب ان يكون لها حضور هنا من اجل تنظيم علاقاتها مع الحكومة العراقية ومن اجل اعانة العراق في احتياجاته".
وقال "كحكومة منذ زمن طلبنا ان يكون للجامعة العربية حضور ومكتب في العراق". واوضح ان "هذه وجهة نظر الحكومة وهذا سيكون حديثنا مع الوفد الذي يزور بغداد حاليا".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)