قتل جنديان بريطانيان ونحو 25 عراقيا في هجمات وتفجيرات متفرقة واعتقل الجيش العراقي مساعدا لابو مصعب الزرقاوي، فيما اخفق الزعماء العراقيون في الاتفاق على مرشحين لوزارتي الداخلية والدفاع الشاغرتين في حكومة نوري المالكي.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع في لندن الاثنين ان جنديين بريطانيين قُتلا فيما يشتبه انه انفجار قنبلة على جانب طريق في البصرة.
وقالت متحدثة باسم الجيش البريطاني في وقت سابق ان قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق انفجرت لتصيب أربعة جنود بريطانيين في البصرة مساء الاحد.
من جهة اخرى، قالت مصادر من الشرطة العراقية ان قنبلة انفجرت على جانب طريق مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وجرح تسعة في حي الكاظمية الشيعي شمال بغداد يوم الاثنين.
وقال قاسم الموسوي المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية ان قوات الجيش العراقي اعتقلت 3 "ارهابيين" ينتمون لتنظيم القاعدة أحدهم مساعد بارز للزرقاوي في بغداد وأحد أبرز المطلوبين وهو قاسم العاني.
وأبلغ رويترز أنه من أبرز المطلوبين وأضاف ان العاني يشتبه في أن يكون وراء العديد من الهجمات التي شهدتها العاصمة العراقية.
الى ذلك، اعلنت الشرطة في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، ان "احد عشر عاملا قتلوا واصيب احد عشر آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة عند مرور باص كان يقلهم باتجاه احد معسكرات منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة حيث يعملون باجر يومي". واوضح ان الحادث وقع في الخالص القريبة من بعقوبة.
وفي بغداد قتل مدنيان وجرح آخر في انفجار عبوة داخل حافلة صغيرة في منطقة جسر ديالى (جنوب).
وفي حادث منفصل، اعلن مستشفى ابن النفيس تسلمه جثة قتيل وثلاثة جرحى نتيجة انفجار في بغداد.
وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد)، قتل شخصان واصيب عشرة في حوادث متفرقة.
وفي السماوة (270 كلم جنوب غرب بغداد) اغتال ثلاثة مسلحين ملثمين احد عناصر استخبارات شرطة المدينة صباح الاثنين امام منزله في منطقة الرميثة شمال السماوة.
وفي الكوت (175 كلم جنوب بغداد)، عثر على تسع جثث مجهولة الهوية، كانت ست منها موثقة الايدي ومعصوبة الاعين وقتل اصحابها رميا بالرصاص. وكان الضحايا يرتدون زي قوات الامن العراقي وعثر عليهم في منطقة الصويرة (50 كلم جنوب بغداد)".
وعثرت على الجثث الثلاثة الاخرى وهي لمدنيين مجهولي الهوية تعرضوا للتعذيب قبل قتلهم بالرصاص في منطقة الوحدة (40 كلم جنوب بغداد).
ويأتي تواصل العنف في العراق فيما قال مسؤولون ان الزعماء العراقيين أخفقوا في الوفاء بمهلة حددوها بأنفسهم لتعيين وزيرين جديدين للداخلية والدفاع مما يمثل انتكاسة مبكرة لمساعي الحكومة لكبح العنف المنتشر على نطاق واسع.
واعلن المالكي عن تشكيل ائتلافه الموسع الذي يضم الشيعة والاقلية السنية والاكراد يوم 20 ايار/مايو واضطر تحت وطأة جدل متزايد الى ترك منصبي وزيري الدفاع والداخلية شاغرين رغم انهما من المناصب المهمة لاستعادة الاستقرار بالبلاد بعد ثلاث سنوات من سقوط نظام صدام حسين.
وقال مفاوضون انه سيتم شغل هذين المنصبين المهمين في غضون اسبوع. لكن اجتماعا ضم شخصيات بارزة مساء السبت اخفق في التوصل الى اتفاق حول الاسماء المطروحة.
وقال عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية الكتلة السنية في الحكومة "لم يتم التوصل الى اتفاق."
واضاف انه يتعين على رئيس الوزراء الانتهاء من هذه القضية خلال يومين.
وبينما تتمتع الاغلبية الشيعية بسلطات كبيرة الا ان دعم السياسيين السنة يعد حيويا لان المسلحين يستمدون دعمهم من طائفة الاقلية السنية التي كانت مهيمنة في عهد صدام حسين.
وذكرت مصادر حزبية ان القضية تعقدت بسبت التشاحن داخل الجماعات الشيعية والسنية التي ستتولى كل منهما وزارة من الوزارتين وايضا بسبب الخلافات بين بعضهم البعض.
وكانت وزارة الداخلية بوجه خاص محل جدال كبير. فقد اتهم الوزير السابق بالفشل في منع ميليشيات فرق الاعدام التابعة للشيعة من العمل داخل الشرطة.
والانتهاء من تعيين وزير الداخلية ووزير الدفاع مهم ايضا لاي خطط تتعلق ببدء انسحاب القوات الاجنبية من العراق والبالغ عددها 150 الف جندي معظمهم من الامريكيين.
وقال المالكي الاسبوع الماضي انه قد يعهد الى جيشه الجديد المدرب وقوات الشرطة والتي قد يصل عددهما الى نحو 325 الفا بحلول ديسمبر كانون الاول مسؤولية الامن في جميع المناطق العراقية بحلول نهاية عام 2007.
وقال مسؤول عسكري اميركي كبير السبت ان القوات الامريكية قد تسلم السيطرة في بغداد للشرطة المحلية بحلول نهاية 2006.
لكن السفير الاميركي لدى العراق زلماي خليل زاد حذر في تصريحات نشرت الاحد من الاسراع في سحب القوات.
وقال في تصريحات لمجموعة صحف كوكس "هناك تحد في التأخر في البقاء وهناك تحد في التعجل بالرحيل. اذا تعجل المرء الرحيل فان الاخطار ستكون جسيمة."