مقتل ثلاثة جنود في تجدد الاقتتال بنهر البارد

تاريخ النشر: 18 يونيو 2007 - 11:48 GMT
قتل ثلاثة جنود في معارك يوم الاثنين بينما كانت قوات الجيش اللبناني تحكم الطوق على متشددين اسلاميين في مخيم للاجئين الفلسطينيين في شمال البلاد.

وقال مصدر أمني إن ثلاثة جنود قتلوا وجرح سبعة في المعارك الأخيرة مع مقاتلي جماعة فتح الاسلام التي تستلهم نهجها من تنظيم القاعدة في مخيم نهر البارد بشمال لبنان. وقال المصدر "الجيش على وشك السيطرة على كل المناطق خارج الحدود (الرسمية) للمخيم". وأضاف متوقعا انتهاء العملية خلال الأيام القلية المقبلة "الجيش لن يدخل المخيم."

وتجددت المواجهات العنيفة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان الاثنين إثر استئناف الجيش اللبناني قصفه على مواقع مليشيات "فتح الإسلام." واستخدم الجيش اللبناني المدفعية الثقيلة والدبابات في الاشتباكات التي دخلت أسبوعها الخامس.

ودمر الجيش اللبناني، خلال هجماته الأحد، مقر الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة وفق الوكالة الوطنية للأنباء، إلا أن مكان قائد المجموعة شاكر يوسف العبسي مازال مجهولاً.

وأكد قائد الجيش اللبناني، الجنرال ميشيل سليمان الأحد عقب تفقده القوات المرابضة حول المخيم، أن قرار اجتثاث مليشيات فتح الإسلام "نهائي ولا رجعة عنه." وأشار قائلاً في مقابلة مع وكالة الأنباء "لا مخرج لهؤلاء الإرهابيين سوى إلقاء أسلحتهم والاستسلام قبل فوات الأوان." وتعد المواجهات التي بدأت في 20 مايو/أيار أسوأ موجة عنف يشهدها لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية. ونفى مسؤول عسكري بارز الأحد وضع إطار زمني محدد لإطباق الجيش اللبناني على المليشيات المسلحة، ولم يعقب على تقرير صحيفة "النهار" القائل إن الجيش على وشك تحقيق النصر في المواجهات.

وأشار المسؤول، الذي رفض تسميته، أن الجيش يتخذ "تدابير ميدانية لإنهاء هذا الوضع غير الطبيعي."

وكانت جبهة العمل الإسلامي، وهي تجمع لتنظيمات إسلامية سنية معارضة للحكومة ومتحالفة مع حزب الله بقيادة النائب السابق فتحي يكن، قد أعلنت أن جهود الوساطة التي كانت تضطلع بها قد وصلت إلى طريق مسدود بسبب انتقال الملف إلى القيادة المركزية لتنظيم القاعدة.

وشهدت لبنان سلسلة من التفجيرات، منذ اندلاع المواجهات بين الجيش وجماعة "فتح الإسلام" آخرها انفجار الأسبوع الماضي الذي أودى بحياة عشرة أشخاص من بينهم النائب وليد عيدو.

وسقط ما لا يقل عن 153 قتيلا منهم 71 جنديا واكثر من 50 متشددا و32 مدنيا في أعنف قتال داخلي منذ الحرب الأهلية اللبنانية التي دارت بين عامي 1975 و1990 . واجبر العنف 27 الفا على الاقل من اللاجئين في نهر البارد الذي كان يأوي نحو 40 الفا على الفرار من المخيم ولجوء معظمهم الى مخيم البداوي المجاور منذ اندلاع القتال في 20 مايو ايار.

وتطالب السلطات اللبنانية المتشددين بالاستسلام وإلقاء السلاح وهي مطالب أعلنوا مرارا رفضهم لها