مقتل ثلاثة جنود لبنانيين في اشتباكات بنهر البارد

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2007 - 05:15 GMT

قتل ثلاثة جنود الاربعاء في الاشتباكات بين الجيش اللبناني وعناصر مجموعة فتح الاسلام المتطرفة المتحصنة في اخر بقعة لها في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.

وقالت مصادر امنية ان جنديين قتلا خلال اشتباكات متقطعة دارت مساء الاربعاء في المخيم.

وكان متحدث عسكري اعلن في وقت سابق ان "جنديا استشهد في اشتباكات الاربعاء" بدون ان يعطي تفاصيل عن كيفية مقتله مما يرفع الى 126 قتيلا حصيلة الخسائر العسكرية منذ اندلاع المواجهات في 20 ايار/مايو الماضي.

وكان شهود افادوا ان مخيم نهر البادر شهد الاربعاء اشتباكات متقطعة تزامنت مع احياء لبنان العيد الثاني والستين لتاسيس الجيش الذي تحول الى رمز للوحدة الوطنية رغم حالة الانقسام السياسي الواسعة.

واشار الى ان حريقا كبيرا اندلع بعيد ظهر الاربعاء في وسط المخيم حيث شوهد الدخان الاسود يتصاعد بكثرة بدون ان تتضح طبيعة الحريق. كما قامت مروحيتان للجيش اللبناني من طراز "غازيل" بالتحليق عدة مرات فوق المخيم.

واوضح متحدث عسكري ان "الجيش رد على النيران التي اطلقها مسلحو فتح الاسلام من اسلحتهم الرشاشة".

واحصى شهود عشر قذائف اطلقها الجيش على مراكز المتطرفين المحاصرين في بقعة تبلغ مساحتها نحو 15 الف متر مربع.

وخلافا لعادته الغى الجيش الاحتفال التقليدي الذي كان يقيمه في وزارة الدفاع لترقية الضباط واقتصر الامر على قراءة "امر اليوم" الصادر عن قائد المؤسسة العسكرية العماد ميشال سليمان على الجنود داخل ثكناتهم.

وكان العماد سليمان تفقد عشية ذكرى تاسيس الجيش وحداته التي تخوض منذ اكثر من عشرة اسابيع معارك طاحنة ضد مجموعة فتح الاسلام.

واشاد السياسيون في كلماتهم بدور الجيش الذي انتشرت لافتات الدعم له في مختلف المناطق اللبنانية التابعة للاغلبية البرلمانية او للمعارضة.

وقتل خلال نحو عشرة اسابيع اكثر من مئتي شخص بمن فيهم العسكريين وهي حصيلة لا تشمل جثث المسلحين داخل المخيم.

وتم اجلاء المدنيين الفلسطينيين المقيمين في نهر البارد وعددهم 31 الفا من المخيم على مراحل باستثناء عائلات المسلحين البالغ عدد افرادها نحو ستين شخصا (عشرون امرأة و45 طفلا).

وبدأت المعارك بعد سلسلة اعتداءات من عناصر فتح الاسلام على الجيش قتلوا خلالها 27 عسكريا كانوا اما في مواقعهم حول نهر البارد او خارج الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.

وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك غير ان مقاتلي فتح الاسلام المتمركزين في نهر البارد منذ تشرين الثاني/نوفمبر وهم من جنسيات عربية مختلفة رفضوا كل الوساطات.