مقتل ثلاثة مرشحين عشية انتخابات المحافظات العراقية

تاريخ النشر: 29 يناير 2009 - 05:53 GMT

قتل مسلحون في حوادث منفصلة الخميس ثلاثة مرشحين في انتخابات مجالس المحافظات التي تجري السبت وتشكل اختبارا لاستقرار العراق وشعبية رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يؤكد انه استطاع وضع حد للعنف الطائفي.

وقالت الشرطة ان مرشحا من العرب السُنة من قائمة الوحدة الوطنية قُتل بالرصاص خارج منزله في الموصل العاصمة المضطربة لمحافظة نينوى في شمال العراق. وفي حي العامرية ببغداد قتل مسلحون مرشحا من الحزب الاسلامي أكبر أحزاب العرب السُنة قرب منزله.

وقُتل مرشح ثالث في محافظة ديالى شمالي بغداد.

وجاء مقتل المرشحين الثلاثة قبل يومين من انتخابات مجالس المحافظات العراقية التي ينظر اليها باعتبارها اختبارا لاستقرار العراق وشعبية حكومته برئاسة المالكي.

وسيدعى حوالى 15 مليون ناخب الى التوجه لصناديق الاقتراع في 6500 مركز انتخابي في 14 من اصل 18 محافظة في ظل اجراءات امنية مشددة يشارك فيها مئات الالاف من عناصر القوات العراقية بعد ان كان الدعم الاميركي ضروريا في الانتخابات السابقة.

ونجاح القوات العراقية مهم جدا لان الجيش الاميركي سينسحب بنهاية العام 2011 بموجب اتفاقية امنية وقعتها بغداد وواشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

ومنذ حوالى العام يشهد العراق تحسنا لافتا في الاوضاع الامنية. ففي انتخابات العام 2005 كان ما لا يقل عن ستين عراقيا يقتلون يوميا مقابل اقل من عشرة حاليا.

من جهة اخرى يعتزم المالكي تحويل الانتخابات الى استفتاء حول شخصه في حين يتهمه خصومه من الشيعة والاكراد بالاستفراد بالسلطة.

ويقوم المالكي بجولات في المحافظات الشيعية مدافعا عن حصيلة سنوات حكمه ومنددا بطموحات الاكراد ومتعهدا محاربة الفساد المستشري في العراق.

واختار المالكي زعيم حزب الدعوة الاسلامي دعم قائمة "ائتلاف دولة القانون" التي تجمع بعض الاحزاب الشيعية.

ولم يعتقد العديد بان المالكي سيتمكن من القيام بشيء فور توليه منصبه في نيسان/ابريل 2006 لكن هجومه الكاسح ضد الميليشيات الشيعية في اذار/ارس 2008 في معاقلها في البصرة (جنوب) ومدينة الصدر في بغداد ادى الى تغيير نظرتهم الى رئيس الوزراء.

وقال رايدار فيسر المختص بشؤون العراق ان "الانتصار الحقيقي للمالكي يكمن في نجاحه في قطف ثمار العملية العسكرية الاميركية العراقية المشتركة لصالحه".

واضاف "كان مجهولا قبل العملية وظهر بمثابة الرجل القوي بعدها".

اما مجموعة الازمات الدولية فترى ان "الهدف الرئيسي للمالكي هو تعزيز موقعه مع ابقاء التوازن بين خصميه المجلس الاسلامي العراقي الاعلى والتيار الصدري لكي يستطيع الاحتفاظ بمنصبه رئيسا للوزراء".

والوجه الاخر الذي يؤشر على تطبيع الاوضاع هو مشاركة العرب السنة بكثافة في الانتخابات بعد ان قاطعوها العام 2005 وكان من نتائجها سيطرة الاكراد على الموصل ابرز معاقلهم في العراق وتمثيل ضعيف في باقي المناطق المختلطة.

لكن الانتخابات تبرز التنافس بين قيادات العرب السنة واحزابهم. ففي محافظة الانبار يريد شيوخ العشائر استلام السلطة المحلية ويتهمون الحزب الاسلامي باساءة مقدراتها.

وقد فاز الحزب الاسلامي وهو منبثق عن جماعة الاخوان المسلمين باقل من واحد بالمئة من اصوات الناخبين في الانبار.

ويتنافس 14431 مرشحا على 440 مقعدا في مجالس المحافظات التي تعين المحافظ وتطلق المشاريع وتمولها.

وخصصت الحكومة مبلغ 2,4 مليار دولار للاستثمار في المحافظات ضمن موازنة العام 2009. ويقول مستشار مقرب من رئيس الحكومة ان المحافظات انفقت 11% فقط من موازنة مماثلة للعام السابق.