مقتل ثمانية جنود اميركيين واشتباكات ببغداد والبصرة

تاريخ النشر: 27 مايو 2007 - 08:09 GMT

اعلن الجيش الاميركي مقتل 8 من جنوده في هجمات متفرقة في العراق فيما إشتبكت القوات الاميركية والبريطانية مع جيش المهدي في بغداد والبصرة بعد أن ظهر رجل الدين الشيعي مقتدى الصدرعلانية للمرة الاولى منذ شهور.

وقال الجيش الاميركي ان الجنود الثمانية قتلوا في هجمات منفصلة منذ الاربعاء الماضي.

وقتل 93 جنديا اميركيا على الاقل منذ بداية ايار/مايو، ما يجعل الشهر الجاري واحدا من اكثر الاشهر دموية على القوات الاميركية.وبذلك يرتفع الى 3445 على الاقل عدد الجنود والموظفين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اذار/مارس 2003.

من جهة اخرى، اعلنت مصادر امنية واخرى طبية عراقية مقتل تسعة اشخاص واصابة اخرين السبت في اعمال عنف متفرقة بينهم ستة قتلوا في هجوم بسيارة مفخخة وقذائف هاون استهدف حي البياع (جنوب غرب بغداد).

وقال مصدر طبي في مستشفى اليرموك (غرب) ان "قسم الطوارىء تلقى جثث ستة اشخاص و34 جريحا بينهم ثلاث نساء من منطقة البياع". ورجح المصدر "ارتفاع عدد القتلى نظرا للاصابات الخطرة لبعض الجرحى". بدوره، اكد مصدر امني ان "هجوما منسقا بثلاث قذائف هاون اعقبه انفجار سيارة مفخخة استهدف سوقا شعبيا مكتظا وحيا صناعيا في منطقة البياع".

من جهة اخرى، قال مصدر امني ان "مسلحين مجهولين اغتالوا بعد ظهر اليوم العقيد في شرطة حي البياع حامد عبد الله". وفي تكريت (180 كلم شمال بغداد)، اعلن مصدر "مقتل الرائد خالد مكي من شرطة محافظة صلاح الدين عندما هاجم مسلحون سيارته على الطريق الرئيسي شرق" المدينة صباحا. وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد)، اكدت الشرطة مقتل احد عناصرها في هجوم مسلح في احد قرى قضاء الحويجة (50 كم غرب كركوك). الى ذلك، اشار العقيد فراس عبد الله مدير شرطة ناحية الرشاد (200 كم شمال بغداد) الى "العثور على اربع جثث قتل اصحابها بالرصاص احدها لطفل يبلغ 6 اعوام".

اشتباكات

الى ذلك، إشتبكت القوات الاميركية والبريطانية مع جيش المهدي في بغداد والبصرة بعد أن ظهر رجل الدين الشيعي مقتدى الصدرعلانية للمرة الاولى منذ شهور.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان خمسة مسلحين قتلوا في ضربة جوية خلال عملية نفذت قبل فجر السبت في حي مدينة الصدر معقل ميليشيا جيش المهدي في بغداد. واعتقل زعيم متشدد يشتبه في أن له صلات بالحرس الثوري الايراني.

وفي مدينة البصرة الجنوبية ذكر الجيش البريطاني أن "عددا" من افراد الميليشيا قتلوا في ضربة جوية خلال الليل بعد أن هاجم مقاتلو الميليشيا جنودا بريطانيين بقذائف صاروخية وقذائف مورتر وأسلحة الية.

وقال الجيش البريطاني في بيان ان من المعتقد أن الهجمات هي رد على مقتل قائد الميليشيا في المدينة يوم الجمعة على يد القوات العراقية الخاصة المدعومة من القوات البريطانية.

وجاء القتال بعد يوم من ظهور الصدر للمرة الاولى منذ شهور ليكرر مطلبه بتحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية. ويقول مسؤولون أميركيون انه كان مختبئا في ايران. وتكهن بعض المحللين بأنه عاود الظهور ليؤكد سلطته على الميليشيا التي يقول الجيش الاميركي انها بدأت تنقسم الى مجموعات.

وسعى الصدر الجمعة لتقديم نفسه على انه زعيم وطني اذ عرض العمل مع الاقلية السنية ودعا مقاتلي الميليشيا الى الكف عن قتال القوات العراقية كما انتقد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لفشلها في تحقيق الامن وتوفير الخدمات الاساسية.

ووصف الجيش الاميركي الصدر بأنه "شخصية مهمة على الساحة السياسية العراقية". ويشغل التيار الصدري 30 مقعدا في البرلمان وهو جزء من الائتلاف الشيعي الحاكم.

وقال متحدث عسكري "نحن نشعر بتفاؤل مشوب بالحذر. نأمل أن يكون قد أتى بنية خفض مستويات العنف."

وتأتي عودة الصدر قبل محادثات نادرة من المقرر أن تجرى بين سفيري الولايات المتحدة وايران في العراق يوم الاثنين بشأن كيفية تحقيق الاستقرار في البلاد. وتتهم الولايات المتحدة ايران بتأجيج العنف الطائفي بدعمها لميلشيات مثل جيش المهدي. وتنفي طهران التهمة.

وذكر الجيش الاميركي أن القائد المتشدد الذي اعتقل في عملية مدينة الصدر " يشتبه في أنه... يعمل كوكيل لضابط في الحرس الثوري الايراني" وعضو في شبكة تنظم دورات تدريبية للمسلحين في ايران.

واعتقل الجيش الامريكي خمسة ايرانيين في العراق في وقت سابق هذا العام واتهمهم بأنهم أعضاء في قوة القدس التابعة للحرس الثوري. وتقول طهران انهم دبلوماسيون وتريد الافراج عنهم.

وقال الجيش في بيان ان المسلحين الخمسة المشتبه بهم قتلوا في ضربة جوية استهدفت طابورا من تسع سيارات كانت تتخذ مواقع لنصب كمين للقوات الامريكية والعراقية.

لكن الشرطة وسكان المنطقة قالوا ان السيارات كانت مصطفة عند محطة وقود. وأحصى مراسل لرويترز ما لايقل عن 11 سيارة محترقة على بعد كيلومتر من المحطة.

وقال حارس بمستشفى الحبيبية للولادة الذي أصيب مبناه أيضا في الهجوم "جاءت طائرة وبدأت تقصف السيارات المصطفة للتزود بالوقود والمستشفى." وذكرت الشرطة أن شخصين قتلا وأصيب خمسة.

وفي البصرة وصف الجيش البريطاني الوضع بانه هاديء لكن يشوبه توتر يوم السبت بعد القتال الذي دار خلال الليل.

وقالت القوات البريطانية انها ردت "بقوة" على هجمات استهدفت مواقعها واستخدمت "عددا من الاسلحة الملائمة والمتناسبة...وبينها طائرات تحلق على ارتفاع منخفض."

وكثفت القوات البريطانية العمليات ضد الميليشيات الشيعية في البصرة في الاونة الاخيرة في الوقت الذي تستعد فيه لتسليم المسؤولية الامنية في المدينة الى قوات الامن العراقية. كما أن بريطانيا بصدد خفض قواتها في العراق البالغ عدد أفرادها سبعة الاف جندي الى 5500 خلال الاسابيع القليلة المقبلة.