مقتل جنديين اميركيين والمالكي يخشى اطاحته من واشنطن بسبب قانون النفط

تاريخ النشر: 14 مارس 2007 - 09:37 GMT

قتل جنديان اميركيان وضابط عراقي وعثر على 11 جثة في انحاء متفرقة من العراق فيما كشف مقربون من رئيس الوزراء نوري المالكي انه يخشى ان تطيح واشنطن حكومته اذا لم تتمكن من تمرير قانون في البرلمان ينص على تقسيم عادل للنفط بحلول نهاية حزيران/يونيو.

واعلن الجيش الاميركي الاربعاء في بيان ان "عبوة ناسفة انفجرت بعربة اميركية خلال تنفيذها عملية امنية مشتركة مع قوات الامن العراقية في شمال-شرق بغداد ما اسفر عن مقتل جندي واصابة اخر بجروح". واضاف ان "العملية استهدفت شبكات تصنيع العبوات الناسفة والسيارات المفخخة".

واكد بيان اخر ان "جنديا قتل اثناء دورية امنية وسط بغداد". وبذلك، يرتفع الى 3199 عدد الجنود او العاملين مع الجيش الاميركي الذين قضوا في العراق منذ الاجتياح في اذار/مارس 2003.

من جهة اخرى، اعلن مصدر امني في العمارة (جنوب بغداد) "مقتل الرائد جبار كاطع الكعبي (50 عاما) من الاستخبارات العسكرية في المحافظة". واضاف ان الكعبي كان ضابطا في الجيش المنحل قبل ان يعود الى صفوفه مجددا.

وفي الديوانية (جنوب بغداد)، قال مصدر في الشرطة رفض الكشف عن اسمه ان "مسلحين مجهولين قاموا بخطف رائد الشرطة كساب علي والمفوض قاسم محمد والملازم خضير عباس وسط المدينة ليل امس الثلاثاء".

وفي بعقوبة (شمال-شرق بغداد)، عثرت دوريات الشرطة صابح اليوم على "ثماني جثث مجهولة الهوية اثنتان منها مقطوعة الرأس في مناطق متفرقة في حي المعلمين غرب" المدينة.

وفي الاسكندرية (جنوب بغداد)، قالت الشرطة إن مسجدا تابعا للسنة لحقت به أضرار بالغة الثلاثاء عندما زرع مسلحون قنابل بداخله في البلدة.

مخاوف المالكي

الى ذلك، كشف مقربون من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انه يخشى ان تطيح الولايات المتحدة بحكومته في حال عدم تمكنه من تمرير قانون في البرلمان ينص على تقسيم عادل للنفط بين العراقيين بحلول نهاية حزيران/يونيو.

ومثل هذا التشريع لم يدخل حتى الى طور وضع مسودة له الى الان، وهو يشكل واحدا من عدة مؤشرات يرى المالكي فيها مفتاحا لمواصلة الدعم الاميركي الضروري لبقاء ادارته التي تواجه مشكلات جمة.

وعدا عن قانون النفط، قال مساعدون للمالكي لوكالة الاسوشييتد برس ان المسؤولين الاميركيين ابلغوا المالكي انهم يريدون ان تتشكل قبل نهاية العام حكومة عراقية تحظى بقبول من الدول السنية المجاورة، وخصوصا السعودية والاردن ومصر.

وقال احد مساعدي المالكي "قالوا انها (الحكومة) يجب ان تكون علمانية وشاملة".

وفي ما بدا خطوة في ذلك الاتجاه، قام المالكي يزيارة مفاجئة الثلاثاء الى الرمادي التي تعد معقلا للمسلحين، من اجل لقاء زعماء العشائر ومسؤولي الحكم المحلي والقادة الامنيين، وذلك في محاولة لاظهار رغبته في مصالحة تنهي الحرب الطائفية التي تعصف بالعراق منذ اكثر من عام.

وترافقت مخاوف المالكي من سحب الاميركيين دعمهم له، مع زيارتين الى السعودية قام بها قياديان سياسيان رئيسيان في مسعى جدي لكسب دعمها لعملية اعادة هيكلة سياسية في العراق.

فقد قام رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، وهو شيعي، بزيارة الى العاصمة السعودية الثلاثاء، وذلك بعد يوم من وصول الزعيم الكردستاني العراقي مسعود برزاني الى هناك. وغالبية الاكراد مسلمون سنة.

وقال عزت الشهبندر المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسبق ان "علاوي هناك لحشد الدعم لجبهة سياسية جديدة تتسامى على الهيكلية الطائفية القائمة الان".

ومن جانبه، قال عبدالخالق زنغنة المتحدث باسم برزاني ان الزعيمين العراقيين التقيا في كردستان قبل توجههما الى السعودية، حيث بحثا تشكيل "جبهة وطنية تحل مكان الكتلة البرلمانية التي تدعم الان المالكي".

وتقول الاسوشييتد برس انه يبدو من شبه المؤكد ان الولايات المتحدة تؤيد انفتاح علاوي وبرزاني على السعوديين الذين يشعرون بقلق كبير ازاء احتمال ان يكون المالكي قد تحول الى دمية بيد ايران.

وقال مقربون من المالكي ان الاميركيين ابلغوه بعدم رضاهم عن حكومته حتى بعدما تمكنت من التغلب على المعارضة التي ابدتها الكتلة الصدرية، وهي ابرز حلفائه، للعملية الامنية في بغداد.

وبحسب المقربين من المالكي فان الاميركيين ابلغوه بانهم "محبطون من عدم فعله شيئا من اجل اقصاء الصدريين، ومن ان قانون النفط لم يتم احراز تقدم على صعيده، ومن انه لا توجد هناك مساع جادة للمصالحة ولا تحرك باتجاه اجراء انتخابات محلية جديدة".