اعلن الجيش الاميركي في بيان يوم السبت ان جنديين اميركيين من الفرقة 101 المحمولة جوا قتلا كما اصيب اخر في هجوم شمال غربي تكريت في 16 اذار/ مارس.
واضاف ان الجنود قتلوا واصيبوا في "هجوم غير مباشر بالنيران " على القوة الاميركية الموجودة شمال غربي مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين .
وقال الجيش ان الجندي المصاب يعالج في مستشفى محلي. واضاف ان اسماء كل الجنود حجبت الى ان يتم اخطار عائلاتهم.
ومن ناحية اخرى، قال الجيش الاميركي إن الهجوم المشترك للقوات الاميركية والعراقية على أهداف يشتبه بأنها لمسلحين قرب بلدة سامراء بشمال العراق مثل تغيرا في القتال ضد المسلحين واثبت ان الجيش العراقي اصبح اكثر كفاءة ويكتسب مزيدا من السيطرة.
ويتوقف انسحاب القوات الاميركية من العراق على قدرة الجيش العراقي الذي حلته السلطات الامريكية في عام 2003 ويعاد بناؤه بشكل سريع الان على مواجهة تمرد متصاعد وتصاعد في جرائم القتل الطائفي.
وقال اللفتنانت جنرال بيتر شياريلي الرجل الثاني في القيادة الاميركية في العراق ان هذه العملية "تمثل فعلا تغيرا وتمثل تطورا."
واضاف ان القوات العراقية ستسيطر على نحو 75 في المئة من العراق بحلول وقت لاحق من العام الجاري مقابل ما يقل عن 50 في المئة الان .
واردف قائلا للصحفيين "اعتقد ان عمليات مثل (المجتاح) هي عمليات سترون المزيد والمزيد منها..مع تسليمنا مزيدا من مناطق المدن الواسعة للقوات العراقية.
"لو كنا حاولنا انجاز مهمة كهذه قبل 11 شهرا لكانت القوات الامريكية هي الاساس. ولكن في هذه الحالة ..لدينا أساسا قوات عراقية."
وواصلت القوات الاميركية والعراقية "عملية المجتاح" في الوقت الذي فشل فيه القادة السياسيون العراقيون المنقسمون بدرجة كبيرة مرة أخرى في تحقيق تقدم ملموس في جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية ينظر اليها على أنها حيوية لتجنب اندلاع حرب اهلية بسبب التوتر الطائفي بين الاغلبية الشيعة والعرب السنة.
وظهرت بوادر على تحرك لانهاء الجمود عندما قال مسؤولون أميركيون وايرانيون انهم يمكن ان ينحوا جانبا سنوات من العداء لبحث تحقيق الاستقرار في العراق الذي كسبت طهران نفوذا فيه بعلاقاتها مع الشيعة الذين يحكمونه.
وقال مسؤولون عسكريون اميركيون يوم الخميس ان العملية التي شاركت فيها 50 طائرة هليكوبتر و1500 جندي اميركي وعراقي تعد أكبر "هجوم جوي" منذ عملية مماثلة جرت في العراق بعد الحرب مباشرة في أواخر نيسان /ابريل عام 2003.
وقال الجيش ان العملية تشمل تفتيش منطقة مساحتها 16 كيلومترا في 16 كيلومترا بحثا عن مسلحين .
واضاف ان جنديا اميركيا قتل بالرصاص اثناء حراسته موقع مراقبة في مدينة سامراء.
وقال الجيش انه تم اعتقال نحو 30 شخصا كما تم ضبط مخابيء اسلحة في العملية قرب سامراء حيث دمرت قنبلة مزعومة من القاعدة مزارا شيعيا الشهر الماضي ادت الى اسابيع من العنف الطائفي.
وشنت هذه العملية قبيل حلول الذكرى الثالثة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة واطاح بصدام حسين . ومازال للولايات المتحدة نحو 130 ألف جندي في العراق .
ويقوم السفير الاميركي لدى العراق زلماي خليل زاد بجهود وساطة بلا كلل على امل ان ينحي الزعماء العراقيون خلافاتهم الحادة جانبا ويشكلون الحكومة بعد ثلاثة اشهر من اجراء الانتخابات البرلمانية.
واجتمع زعماء سياسيون عراقيون في محاولة اخرى لانهاء الخلافات لكن لم تظهر بادرة على تحقيق اي تقدم عندما وقف زعماء شيعة وعرب سنة واكراد امام الكاميرات في مؤتمر صحفي.
وقالت مصادر سياسية ان تقدما ربما يحدث في الايام القادمة مع ابداء قائمة الائتلاف الشيعي القوية لكنها تعاني انقساما بين فصائلها استعدادا اكبر لبحث طرح مرشح بديل لقيادة الحكومة بدلا من ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء الحالي.
ويطالب السنة والاكراد بتغيير الجعفري.
وتقول واشنطن ان تدخل ايران القوة الاقليمية الشيعية التي تربطها علاقات وثيقة بحكومة بغداد التي يقودها الشيعة قد يزيد زعزعة استقرار العراق.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس يوم الجمعة في مؤتمر صحفي اثناء زيارة لاستراليا انها تعتقد ان المحادثات مع ايران بشان تحقيق الاستقرار بالعراق قد تكون مفيدة لكن ستيفين هادلي مستشار الامن القومي الاميركي اعرب عن تشككه في عرض ايران اجراء محادثات.
وتتهم الولايات المتحدة إيران بشحن مكونات صنع قنابل الى العراق من أجل استخدامها ضد أهداف عراقية وأميركية وتقوم بخطوات اخرى لزعزعة الاستقرار.
وقال هادلي إن عرض إيران إجراء محادثات ربما يكون محاولة لتشتيت الضغوط الدولية بشأن طموحاتها النووية ولاسيما مع مناقشة مجلس الامن الدولي مخاوف الغرب من أن طهران تسعى لصنع قنبلة نووية.
وفي اعمال عنف جديدة بالعراق قالت الشرطة ان انتحاريا دخل حافلة وفجر حزامه الناسف فقتل السائق واصاب اربعة من المارة بجروح.
واضافت الشرطة انه تم العثور على ثلاث جثث لاشخاص مصابين برصاصات في الرأس وتبدو على أجسادهم اثار تعذيب في العاصمة فيما يبدو انه ضمن موجة العنف الطائفي الذي القيت في اطاره 100 جثة في العاصمة وحدها منذ يوم الاثنين.
وفي المحمودية جنوبي بغداد في منطقة تعرف باسم "مثلث الموت" بسبب هجمات المسلحين فيها قالت الشرطة إن شخصين شيعيين كانا في طريقهما الى مدينة كربلاء قتلا بقنبلة على جانب طريق. واضافت الشرطة أن قنبلة أخرى على جانب طريق قتلت شرطيا في اللطيفية المجاورة.