قتل جندي اميركي في الانبار وقصفت القوات الاميركية الفلوجة التي دخلتها قافلة إغاثة وقدم الحزب الاسلامي قائمة مرشحين مستقلة تضم 275 مرشحا.
مقتل جندي بالانبار
قال بيان للجيش الاميركي ان جنديا من مشاة البحرية قتل يوم السبت في عمليات عسكرية في محافظة الانبار غربي العاصمة العراقية.
ولم يذكر البيان تفاصيل اخرى.
وتضم محافظة الانبار مدينة الفلوجة التي طهرتها القوات الاميركية من المسلحين في هجوم واسع الشهر الماضي ومدينة الرمادي التي ما زالت معقلا للمسلحين.
قصف على الفلوجة
وفي التطورات الميدانية ايضا، افادت تقارير اعلامية ان الطائرات الحربية الاميركية أغارت صباح السبت على مناطق في الحي العسكري شرق مدينة الفلوجة. بعد أن اشتبك مسلحون فيها مع الجنود الأميركيين.
ونظم آلاف الأشخاص مظاهرات خارج المدينة لمطالبة الجيش الأمريكي بالسماح لهم بالعودة إلى منازلهم.
وسمح لقافلة من الهلال الاحمر العراقي بدخول المدينة، السبت لتسليم، امدادات اغاثة انسانية لكنها رحلت قبل حلول الظلام بسبب القتال المتقطع بين القوات الاميركية والمقاومين.
وسارت عربات الهلال الاحمر عبر شوارع مهجورة تطل عليها بنايات مهدمة. وعلت في سماء المدينة سحابة من الدخان الاسود وتردد صوت انفجار واحد على الاقل اثناء الزيارة.
وأفرغ العمال بعض امدادات المياه قبل ان ترحل القافلة.
وقال سعد اسماعيل رئيس الهلال الاحمر العراقي لرويترز "ذهبنا الى الفلوجة اليوم لنرى الوضع ولتفريغ بعض الامدادات".
واضاف "أفرغنا بالفعل بعض الماء ولكن وجدنا ان الوضع الامني لا يزال هشا. نأمل ان نعود مرة اخرى خلال يومين".
وشنت القوات الاميركية هجوما ضخما على الفلوجة قبل شهر للقضاء على المقاومة. وفر نحو 200 الف مدني من المدينة قبل الهجوم. لكن بعضهم مكث في داره وشكا هؤلاء من نقص الماء والطعام.
ويقول الجيش الاميركي انه كاد ينتهي من تمشيط كل مباني المدينة بحثا عن مسلحين أو اسلحة وبعدها سيسمح للسكان بالعودة على مراحل.
الحزب الإسلامي يقدم قامة مرشحيه
أما في ملف الانتخابات، فقد قدم الحزب الإسلامي العراقي بزعامة محسن عبد الحميد منفردا قائمة انتخابية تضم 275 مرشحا هم عدد أعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية التي سينتخبها العراقيون في 30 كانون الثاني/يناير وذلك رغم دعوات المقاطعة التي أطلقتها هيئات دينية سنية ورغم تهديدات المتمردين للأحزاب السنية التي ستشارك في الانتخابات
وأفادت لائحة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إن قائمة الحزب الإسلامي العراقي بزعامة محسن عبد الحميد تضم 275 مرشحا.
ويعتبر الحزب الإسلامي العراقي هو امتداد للإخوان المسلمين وهو من بين الأحزاب التي طالبت بإرجاء الانتخابات بسبب سوء الأوضاع الأمنية خاصة في المحافظات السنية في شمال وغرب العراق التي يهدد فيها المتمردون كل من يشارك في الانتخابات الا انها عدلت رغبتها بالمشاركة.
وكانت هيئة علماء المسلمين، ابرز هيئة دينية للطائفة السنية، دعت إلى مقاطعة الانتخابات لأنها تجري في ظل الاحتلال.
كما تقدم الحزب الوطني الديموقراطي بزعامة نصير الجادرجي (سني)، والذي دعا سابقا إلى تأجيل الانتخابات، بلائحة ضمت 12 مرشحا.وتقدم تجمع الوحدة الوطنية العراقية برئاسة نهرو محمد عبد الكريم (سني-كردي) بلائحة تضم 275 مرشحا.
يذكر أن قائمة الحزب الشيوعي تحمل اسم "اتحاد الشعب" وتضم 275 مرشحا (اكرر 275) هم شخصيات ثقافية واجتماعية وديموقراطية تمثل مختلف الطوائف والقوميات.وأوضح سكرتير الحزب الشيوعي حميد مجيد موسى في تصريح لصحيفة "المدى" العراقية "إن الحزب فشل في تشكيل قائمة وطنية موحدة مع الأحزاب العلمانية الأخرى والأحزاب الكردية لان المفاوضات لم تفض إلى نتيجة". وقال "كل الأطراف فضلت الظهور في الانتخابات بصورة منفردة".
وفيما لم يحدد موسى، عضو المجلس العراقي المؤقت، من يقود اللائحة أشار إلى إن وزير الثقافة الحالي مفيد الجزائري هو من بين أعضائها.
يشار إلى أن الحزب الشيوعي هو أقدم حزب سياسي عراقي. وقد تأسس في الثلاثينات وكان من أقوى الأحزاب الشيوعية في الدول العربية قبل أن يضعف تدريجيا بسب قمع حزب البعث السابق وتراجع الايديولوجيات الاشتراكية في العالم.
أما "لائحة الائتلاف العراقي الموحد" التي تحظى بمباركة ابرز المراجع الدينية الشيعية آية الله علي السيستاني فتضم 228 مرشحا يمثلون 16 كيانا سياسيا غالبيتهم من الشيعة إضافة إلى مستقلين. وابرز هذه الكيانات السياسية المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم، حزب الدعوة الإسلامية بزعامة إبراهيم الجعفري، حزب الدعوة الإسلامية-تنظيم العراق بزعامة عبد الله العنزي، حزب المؤتمر الوطني العراقي بزعامة احمد الجلبي.
وبالنسبة لقوائم الائتلافات هناك "تجمع الأمة" من 227 مرشحا يضم كيانين سياسيين حزب الأمة والتجمع من اجل الديموقراطية.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد مددت مهلة قبول القوائم إلى 15 كانون الأول/ديسمبر بدل أمس الجمعة إفساحا في المجال لتشكيل الائتلافات.
انان يبحث مع رايس وباول الوضع في العراق
وفي ملف الانتخابات ايضا، قال مسؤولون بالأمم المتحدة ان كوفي انان الامين العام للأمم المتحدة سيقوم هذا الاسبوع بأول زيارة لواشنطن منذ الدعوات المطالبة هناك باستقالته وسيجتمع مع كولن باول وزير الخارجية الاميركي وكوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي لإجراء محادثات بشأن العراق، وتلقى انان دعوة من باول للاجتماعه معه ومع رايس المرشحة لخلافته الخميس المقبل حيث من المتوقع ان يناقشوا القضية الملحة المتعلقة بموظفي الأمم المتحدة للانتخابات العراقية التي ستجرى الشهر المقبل.
وتأتي هذه الزيارة بعد ان أعربت ادارة الرئيس جورج بوش الخميس عن ثقتها في انان بعد ان تجنبت اصدار بيان تأييد عندما دعا متشددون جمهوريون في الاسبوع الماضي الى استقالة عنان بسبب الفساد في برنامج الامم المتحدة للنفط مقابل الغذاء في العراق.
وقال المسؤولون ان انان يعتزم ايضا اثارة الأزمة في السودان والانشطة المشتركة للامم المتحدة والولايات المتحدة في افغانستان ، ويحثّ باول وهو صديق حميم لانان الامين العام للامم المتحدة منذ اشهر على ارسال عدد اكبر من الموظفين للانتخابات العراقية التي ستجري في 30 كانون الثاني/يناير على الرغم من ضغوط من جانب موظفي الامم المتحدة القلقين بشأن الامن منذ تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد في آب/اغسطس 2003.
ورفعت الامم المتحدة حدها الاقصى للموظفين الدوليين في العراق الى 59 وتتوقع إرسال 25 موظفا انتخابيا الى العراق قريبا مع ترتيب الولايات المتحدة اجراءات حمايتهم.
وقال مسؤولو الامم المتحدة ان انان تحدث اخر مرة هاتفيا مع بوش في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر ومع باول ايام الرابع والخامس والثلاثين من تشرين الثاني/نوفمبر والسادس من كانون الاول/ديسمبر، وبعد واشنطن سيزور عنان بروكسل لحضور اجتماع قمة الاتحاد الاوروبي في 17 كانون الاول/ديسمبر بعد تلقيه دعوة لاظهار الدعم له وسط مطالب في الكونغرس لحمله على الاستقالة.
وحظي انان بترحيب حار غير مألوف في الجمعية العامة التي تضم 191 دولة حين وقف الاعضاء يصفقون له طويلا يوم الاربعاء وادلى زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا واستراليا ببيانات عامة لدعمه بالاضافة الى رسائل من دول عربية وافريقية. وأعرب السفير الاميركي لدي الامم المتحدة جون دانفورث يوم الخميس عن تأييده لانان قائلا للصحفيين لا احد على حد علمي شكك في النزاهة الشخصية للامين العام.
موفد الامم المتحدة يبحث مع المسؤولين الاميركيين الانتخابات
كما بحث اشرف جيهانغير قازي الموفد الخاص للامم المتحدة في العراق الجمعة في واشنطن مع مساعد وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج في تنظيم الانتخابات في العراق التي ترغب الولايات المتحدة في مساهمة اوسع للامم المتحدة فيها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايريلي ان ارميتاج "اعلن اننا نقدر العمل المهم الذي يقوم بها قازي وبعثة الامم المتحدة في العراق".
واعرب ايريلي عن ارتياحه "لقول الامم المتحدة ان استعداداتها لهذه الانتخابات مستمرة وان تدريب الموظفين الذين سيشرفون عليها مستمر".
واضاف المتحدث ان واشنطن "تتوقع ان تزيد الامم المتحدة من عدد موظفيها" في العراق، موضحا ان الامم المتحدة "تتوقع ايضا زيادة هذا العدد".
وتشدد الامم المتحدة على ضرورة تحسين الوضع على الصعيد الامني حتى تتمكن من زيادة عدد عناصر بعثتها في العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)