فتحت الحكومة العراقية تحقيقا عاجلا لمعرفة ما اذا كانت كانت اطراف داخلية ضالعة في المذبحة التي راح ضحيتها 49 جنديا عراقيا، بينما نفت الغاء محادثات السلام بشأن الفلوجة. وقد قتل جندي استوني وجرح 5 اخرون بانفجار في بغداد، بينما دمر انفجاران اخران خطي أنابيب للنفط قرب مصفاة بيجي.
وقال مصدر قريب من رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي لرويترز إن علاوي أمر الاثنين بإجراء تحقيق عاجل فيما إذا كانت المذبحة التي راح ضحيتها 49 جنديا عراقيا في بداية الأسبوع عملا قامت به أطراف داخلية.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن التحقيق سيبحث فيما إذا كانت تفاصيل حركة الضحايا قد سربت وسبب عدم حملهم للسلاح وغياب أي حراسة ترافقهم.
وعثر يومي السبت والأحد على جثث المجندين في الجيش الوطني العراقي الجديد مصابة بأعيرة نارية في مؤخرة راس كل منها بطريقة توحي بأنهم أعدموا.
نفي الغاء محادثات الفلوجة
نفت الحكومة العراقية الاثنين أنها علقت المحادثات الرامية لتفادي الاجتياح العسكري لمدينة الفلوجة التي يسيطر عليها المقاتلون.
وقال مصدر بوزارة الدفاع العراقية لرويترز "المفاوضات جارية ولم تعلق. الحكومة العراقية تبذل كل ما بوسعها لانقاذ أهالي الفلوجة من هؤلاء الارهابيين."
وكان رئيس وفد البلدة الواقعة غربي بغداد في المفاوضات مع الحكومة قد أبلغ قناة الجزيرة الفضائية في وقت سابق أن الحكومة علقت المحادثات الى أجل غير مسمى.
وقال الشيخ خالد الجميلي للجزيرة ان وزير الدفاع حازم الشعلان ابلغه بأن المفاوضات الغيت.
ومضى قائلا انه عندما حاول الوفد عقد محادثات "قالوا لنا لا مفاوضات."
وقالت الحكومة المؤقتة يوم السبت انها استأنفت المحادثات لتهدئة الوضع في الفلوجة التي تعرضت لقصف أميركي مكثف فيما يقول الجيش الامريكي انه محاولة لسحق المتمردين وقتل حليف القاعدة أبو مصعب الزرقاوي وأتباعه أو أسرهم.
وينفي سكان الفلوجة أي معرفة بالزرقاوي ويقولون ان الغارات تسببت في وقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين.
مقتل جندي استوني
الى ذلك، قال مسؤولون ان جنديا من استونيا قتل واصيب خمسة اخرون الاثنين عندما انفجرت قنبلة تحت عربتهم اثناء قيامهم بدورية في العاصمة العراقية بغداد.
ولاستونيا 32 جنديا في العراق يعملون مع القوات الاميركية في مكافحة التهريب والبحث عن الاسلحة غير المشروعة.
وهذا هو ثاني جندي يقتل منذ انضمام القوة الاستونية للقوة متعددة الجنسيات في العراق.
وقال رئيس الوزراء الاستوني يوهان بارتس في تصريحات "من دواعي أسفي ومن واجبي... ان ابلغكم بأنه في صبيحة اليوم هاجم ارهابيون فصيلة المشاة الاستونية التاسعة في العراق."
وقال الجيش الاستوني ان الفصيلة كانت في دورية في بغداد عندما انفجرت شحنة ناسفة محلية الصنع اسفل احدى مركبات القوة. واثنان من الجرحى في حالة حرجة.
وكانت استونيا قد انضمت الى حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي في وقت سابق من العام الحالي.
تفجير خطي أنابيب
من جهة اخرى، قال شهود ان انفجارا دمر قطاعا من خط أنابيب للنفط قرب مصفاة بيجي في شمال العراق يوم الاثنين.
ولم يتضح سبب الانفجار ولم يعرف على الفور ما اذا كان هذا هو خط الانابيب الرئيسي لتصدير النفط من شمال العراق الى تركيا.
وفي وقت سابق يوم الاثنين فجر مخربون خط أنابيب اخر يغذي مصفاة بيجي البالغ طاقتها التكريرية 350 الف برميل يوميا. وقال مسؤولون امنيون ان فرق الاطفاء نجحت في اخماد الحريق الذي شب في خط الانابيب الذي يبعد نحو 25 كيلومترا جنوب غربي كركوك.
ويمر خط تصدير النفط الشمالي قرب المنطقة التي شهدت الانفجارين.
وقال مسؤولون في شركة نفط الشمال الحكومية قبل وقوع الانفجار الثاني ان صادرات النفط تتدفق الى ميناء جيهان التركي بمعدل 300 الف برميل يوميا.
وبامكان العراق تصدير ما يصل الى 600 الف برميل يوميا عبر خط الانابيب الشمالي اعتمادا على حالته ومستويات المخزون في الصهاريج في ميناء جيهان.
وقال وكيل شحن ان الصادرات في الجنوب تسير بمعدل عادي فيما تقوم ناقلتان بالتحميل من محطة البصرة البحرية التي كانت تعرف سابقا بميناء البكر.
وتقوم الناقلة ماركوس بالتحميل بمعدل 25 الف برميل في الساعة والناقلة ابوللو بمعدل 46 الف برميل في الساعة.
وتنتظر ثلاث ناقلات للتحميل بما فيها واحدة في ميناء خور العمية القريب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)