مقتل جندي اسرائيلي وجرح 3 اخرين ومستوطن في عمليتين بالضفة الغربية

منشور 25 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اصيب مستوطن بجروح خطرة برصاص فلسطيني في مستوطنة "مجدل عوز" جنوب القدس، وذلك بعد قليل من مقتل جندي اسرائيلي وجرح ثلاثة اخرين في هجوم غرب الخليل تبنته كتائب شهداء الاقصى. وجاءت العمليتان في ظل حالة تاهب قصوى معلنة في صفوف قوات الاحتلال غداة الاحتفالات بتاسيس الدولة العبرية. 

وافادت انباء اولية عن وقوع عملية لاطلاق النار في مستوطنة "مجدل عوز" جنوب القدس أدت الى اصابة احد المستوطنين بجراح بالغة. 

وجاء هذا الهجوم بعد قليل من مقتل جندي اسرائيلي وجرح ثلاثة اخرين في هجوم استهدف سيارتهم بينما كانت تسير مساء الاحد، على طريق بين ترقوميا وعندا غربي مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية.  

ووصف المصدر جراح احد المصابين بانها خطرة جدا، في حين تعرض الاخر لجروح بسيطة.  

وأعلنت "كتائب شهداء الأقصى - كتائب الشهيد الرنتيسي"، الجناح العسكري لحركة فتح، مسؤوليتها عن العملية. 

وفي وقت سابق الاحد، اصيب مستوطنان بجروح طفيفة جراء انفجار صاروخ اطلقه فلسطينيون على مستوطنة في قطاع غزة، كما اصيب منزلان باضرار كبيرة جراء الانفجار. 

وتاتي هذه التطورات غداة اعلان اسرائيل حالة تاهب قصوى في صفوف جيشها وقواتها الامنية خشية وقوع عمليات عشية احياء الدولة العبرية "يوم الذكرى" للجنود الاسرائيليين القتلى، وكذلك احتفالها بمناسبة تاسيسها.  

وجرى نشر اعداد كبيرة من قوات الشرطة والجيش الاسرائيلي حول المدافن والاماكن الاخرى التي ستشهد هذه الاحتفالات والتي بدات الليلة وتستمر حتى الثلاثاء. 

إعتقال مجموعة نفذت هجوم التلة الفرنسية 

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل ثلاثة فلسطينيين قتلوا عربيا في القدس في 19 اذار/مارس اعتقادا منهم بانه كان يهوديا. 

وقال الجيش ان وحدة من "المستعربين" اعتقلت الجمعة الماضي، الرجال الثلاثة بينما كانوا "في طريقهم إلى تنفيذ عملية أخرى، حيث تم ضبط مسدس وهو جاهز لإطلاق النار".  

وأضافت المصادر الإسرائيلية أن اثنين من أفراد المجموعة هما أولاد عم وهما ساجد أبو علوس (18 عامًا)، وهو قائد المجموعة، وعماد أبو علوس (19 عامًا)، من سكان كفر عقب، شمالي القدس. أما الفرد الثالث، لؤي كرنز، فهو من سكان مدينة رام الله. 

وكان الطالب الجامعي العربي، جورج خوري، لقي حتفه بالرصاص عندما كان يمارس رياضة المشي في التلة الفرنسية، وأعلنت كتائب شهداء الأقصى، التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية مشيرة الى ان القتيل عربي، لكنها عادت واعتذرت بعدما تبين انه عربي. 

اخلاء منزل في سلواد 

الى ذلك، اخلى الجيش الاسرائيلي منزلا في بلدة سلواد، شمال رام الله في الضفة الغربية، مسقط رأس رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، بعدما احتله ثلاثة ايام، واحتجز خلال ذلك اسرتين من ثمانية افراد من بينهم اربعة اطفال. 

وقال احد اعضاء المجلس البلدي في سلواد "ان الجيش الاسرائيلي احتجر الاسرتين لثلاثة ايام ومنع ايصال الطعام او الماء لهم، واخلى الجيش المنزل فجر هذا اليوم (الاحد)". 

ومن بين المحتجزين كانت رنا سهيل، وهي ام لطفلين، وقالت رنا في اتصال مع وكالة فرانس برس "عشت ساعات رهيبة، ولم اذق طعم النوم طوال الايام الثلاثة". 

وروت رنا، ان قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي اقتحمت منزل اسرتها المشترك مع اسرة شقيق زوجها والمكون من طبقتين، فجر الاربعاء حيث طلب الجنود من افراد الاسرتين، البالغ عددهم ثمانية،التجمع في احدى غرف الطبقة العلوية، واغلق عليهم الباب، ولم يفتح لهم الا فجر هذا اليوم. 

وحاول اقرباء الاسرتين وجيرانهم ايصال الطعام للاسرتين، الا ان الجنود كانوا يصدونهم كلما اقتربوا من المنزل، حسبما روت ام خالد شقيقة رنا. 

وعاش افراد الاسرة على بقايا طعام كان لديهم قبل اقتحام الجيش للمنزل. 

وعن كيفية تغذية الاطفال بالشكل الذي ابقاهم على قيد الحياة لثلاثة ايام، قالت رنا ان اثنين من الاطفال كانا رضعا واعتمدا على حليب الامين. 

وقالت رنا "الخوف الذي عشناه لم يجعلنا نفكر بالطعام بقدر ماكنا نفكر متى سيخلى سبيلنا". 

وكان الجيش الاسرائيلي اقتحم البلدة، مسقط رأس رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، قبل اربعة ايام واعتقل حوالي 300 من سكان البلدة، تم استجوابهم على مدار الاربعة ايام وتم اطلاق سراح الغالبية العظمى منهم. 

وقال سكان من القرية ان اعدادا كثيفة من الجيش الاسرائيلي اجرت تفتيشا دقيقا في منازل البلدة" من بيت الى بيت"، حيث يقدر عدد سكان البلدة بثمانية الاف نسمة. 

وتقع بلدة سلواد الى الشمال من مدينة رام الله في الضفة الغربية، حيث تتكرر عمليات اقتحام البلدة من قبل الجيش الاسرائيلي، خاصة بعد اكتشاف خلية مسلحة تابعة لحركة حماس بداية العام الحالي، وقام الجيش بهدم ستة منازل في البلدة تعود لافراد الخلية التي حملتها اسرائيل مسؤولية قتل اربعة جنود اسرائيليين في قرية عين يبرود القريبة. 

ويلاحق الجيش الاسرائيلي، منذ عشر سنوات، احد سكان البلدة، ابراهيم حامد (36 عاما) حيث تتهمه اسرائيل بانه قائد كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية، والمسؤول عن العديد من العمليات العسكرية التي نفذتها الحركة ضد اهداف اسرائيلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك